- ما صلَّيتُ خَلْفَ رجُلٍ أوجَزَ صلاةً مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تمامٍ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمن حمِدَه ، قام حتى نقولَ: قد أوهم! ثمَّ يكبِّرُ ويَسجُدُ، وكان يقعُدُ بين السَّجدتينِ حتى نقولَ: قد أوهَمَ!
أخرجه مسلم (473)، وأبو داود (853) واللفظ له، وأحمد (13104)
ما صَلَّيْتُ خَلْفَ أحَدٍ أوْجَزَ صَلَاةً مِن صَلَاةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في تَمَامٍ، كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مُتَقَارِبَةً، وكَانَتْ صَلَاةُ أبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَدَّ في صَلَاةِ الفَجْرِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ قَامَ، حتَّى نَقُولَ قدْ أوْهَمَ، ثُمَّ يَسْجُدُ ويَقْعُدُ بيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حتَّى نَقُولَ قدْ أوْهَمَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 473 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (13577)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((المستخرج على مسلم)) (1045) بإختلاف يسير والبخاري (3348) مقتصرا على أوله كان الصَّحابةُ يلاحظون أفعالَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في كلِّ أحوالِه، فيستنُّون بهَدْيِه، وخاصَّةً في العِباداتِ، وينقُلون عنه كلَّ التَّفاصيلِ؛ حتَّى يَتعلَّموا ويُعلِّموا مَن بعدَهم، وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضي الله عنه: "ما صلَّيْتُ خلفَ أحدٍ أوجزَ صلاةً مِن صلاةِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في تمامٍ"، أي: ما صلَّيْتُ صلاةً خفيفةً وموجزةً مع إتمامِ هيئاتِها وأركانِها وعدمِ الإخلالِ فيها، مِن الصلاةِ وراءَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقد "كانت صلاتُه متقاربةً"، أي: متقاربةً في طولِها وقِصَرِها، وفي إعطاءِ كلِّ ركنٍ وحَركةٍ حقَّها، "وكانتْ صلاةُ أبي بكرٍ متقاربةً"، أي: وكذلك كانت صلاةُ أبي بكرٍ مِثلَ صلاةِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في طُولِها وقِصَرِها وتَقارُبِها، "فلمَّا كان عمرُ بنُ الخطَّابِ مدَّ في صلاةِ الفجرِ"، أي: أطالَ في صلاةِ الفجرِ؛ ولعلَّ ذلك لحِكمةٍ رآها عمرُ؛ حتَّى يُدرِكَ المُتأخِّرُ، ويستيقظَ النَّائمُ، وليس مخالفةً لسنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقد كان مِن سنَّتِه أيضًا مراعاةُ الأحوالِ.
وكان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا قال: "سَمِع اللهُ لِمَن حَمِده، قام حتَّى نقولَ: قد أوهَم"، أي: يقفُ بعد الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ وقوفًا طويلًا للدُّعاءِ، حتَّى يظُنَّ مَن وراءَه أنَّه قد نَسِيَ في صلاتِه، وما كان ذلك وهمًا ولا نسيانًا مِن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، بل هي سنَّتُه في الصَّلاةِ، "ثمَّ يسجُدُ ويقعُدُ بين السَّجدتينِ حتَّى نقولَ: قد أوهَم"، أي: يقعُدُ ويُطيلُ القعودَ بين السَّجدتينِ، ويدعو حتَّى يظُنَّ مَن وراءَه أنَّه قد نَسِيَ في صلاتِه.
وفي الحديثِ: مُحافظةُ الصَّحابةِ على سنَّةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهَدْيِه في الصَّلاةِ، مع مُراعاةِ أحوالِ النَّاس.
[صحيح مسلم] (1/ 344 ) :
196 - (473) وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي.
حدثنا بهز.
حدثنا حماد.
أخبرنا ثابت عن أنس ؛ قال:
ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في تمام.
كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربة.
وكانت صلاة أبي بكر متقاربة.
فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال "سمع الله لمن حمده" قام.
حتى نقول: قد أوهم.
ثم يسجد.
ويقعد بين السجدتين.
حتى نقول: قد أوهم.
سنن أبي داود (1/ 225) :
853 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، وحميد، عن أنس بن مالك ، قال: " ما صليت خلف رجل أوجز صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يكبر، ويسجد، وكان يقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم ".
[مسند أحمد] (20/ 375 ط الرسالة) :
13104 - حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قام، حتى نقول: قد أوهم، وإذا رفع رأسه من السجدة جلس بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم.