من باع تمرًا فأصابتْه جائحةٌ فلا يأخُذْها ، أيأخذُ أحدُكم مالَ أخيه بغيرِ حقِّه

الدلالات الموضوعية:# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# مزارعة - وضع الجوائح
المصدر: ذخيرة الحفاظ
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن القيسراني
الحكم:[فيه] إسماعيل بن عياش في غير الشاميين ليس بحجة

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (1/297) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1554) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إِنْ بِعتَ مِن أَخِيكَ ثَمرًا.

[وفي روايةٍ]: لوْ بعْتَ مِن أخِيكَ ثَمَرًا فأصابَتْهُ جائِحَةٌ ، فلا يَحِلُّ لكَ أنْ تَأْخُذَ منه شيئًا، بمَ تَأْخُذُ مالَ أخِيكَ بغيرِ حَقٍّ؟! الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1554 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حرَصَ الإسْلامُ على حِفظِ الحقوقِ ورِعايتِها، وتَجلَّى هذا الحرصُ في تَحذيرِ الإسْلامِ مِن أخْذِ حُقوقِ النَّاسِ بالباطلِ، والوعيدِ الشَّديدِ لِمَن يَتَخطَّى تلك الحُرمةَ أو يَهتِكُها.

وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لوِ اشْتَرى أحدُ النَّاسِ ثَمرًا مِن أخيهِ المسلِمِ، وصورتُه: أنْ يَشتريَ الثَّمرَ وهو على الشَّجرِ، أو أنَّه لم يَزَلْ في قَبضةِ البائعِ ولم يَستَلِمْه المُشْتَري، ثمَّ أصابَتِ الثَّمرَ جائحةٌ، وهي مُصيبةٌ أو آفةٌ تَجتاحُ الثَّمرَ وتُهلِكُه وتُفسِدُه، فلا يَحِلُّ للبائعِ صاحبِ الثَّمرِ أنْ يَأخُذَ شيئًا مِنَ المُشتَري، فبأيِّ حقٍّ يَأخُذُ مالَ أخيهِ، وقدْ فسَدَ الثَّمرُ وأصابَتْه آفةٌ وجائحةٌ تمنَعُ مِنَ الِانتِفاعِ به؟! فإنَّه لا يَنبَغي أنْ يأخُذَ أحدٌ مالَ أخيهِ باطلًا؛ لأنَّه إذا تلِفَتِ الثَّمرةُ لا يَبْقى للمُشتَري في مُقابَلةِ ما دفَعَه شيءٌ، ولهذا نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما في الصَّحيحَينِ- عن بَيعِ الثَّمرِ قبلَ أنْ يَبدوَ صَلاحُه ويَنضَجَ، وهذا من إجْراءِ الحُكمِ على الغالِبِ.

وفي رِوايةِ الصَّحيحَينِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئلَ: «ما صَلاحُه؟ قال: حتَّى تَذهَبَ عاهَتُه»؛ بأنْ يَصيرَ على الصِّفةِ المَطلوبةِ، كظُهورِ النُّضجِ؛ فإنَّه حِينَئذٍ يَأمَنَ مِنَ العاهةِ الَّتي هي الآفةُ.

أحاديث ذات صلة