رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين اسَتَسْقَى لنا أطالَ الدعاءَ، وأكثرَ المسألةَ، قال: ثم تَحَوَّلَ إلى القِبْلَةِ، وحَوَّلَ رداءَه فقَلَبَه ظهرًا لبطنٍ، وتحوَّلَ الناسُ معه.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# استسقاء - تحويل الرداء في الاستسقاء# استسقاء - فضل المطر# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# استسقاء - الدعاء في الاستسقاء
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: عبدالله بن زيد
المحدث: الشوكاني
الحكم:أصله في الصحيحين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16465)، والضياء في ((المختارة)) (327) واللفظ لهما، والبخاري (1012)، ومسلم (894) بنحوه.

الشرح والتوضيح

رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، قالَ: فَحَوَّلَ إلى النَّاسِ ظَهْرَهُ، واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِما بالقِرَاءَةِ.

الراوي : عبدالله بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1025 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (894) باختلاف يسير دون ذكر القراءة سَنَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه صَلاةَ الاستِسقاءِ، وهي الصَّلاةُ التي تُصلَّى طَلَبًا لِنُزولِ المَطَرِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّه رأَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَج ذاتَ يومٍ يُصلِّي صَلاةَ الاستِسقاءِ، فأدار ظَهْرَه للناسِ لِيَستقبِلَ القِبلةَ؛ ليَدعُوَ اللهَ، وذلك أجْمَعُ لقَلْبِ الدَّاعِي، حيثُ لا يَرَى أحدًا مِن الناسِ، وأَدْعَى إلى حُضورِه وخُشوعِه في الدُّعاءِ، وذلك أقرَبُ إلى إجابتِه، «ثمَّ حوَّل رِداءَه»، فقَلَبَه فجَعَل عَن يَسارِه ما كان عَن يَمِينِه، والعكسُ؛ وتَحويلُ الرِّداءِ فَعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تفاؤُلًا بتَغيُّرِ الحالِ مِن القحْطِ إلى نُزولِ الغَيثِ والخِصبِ، ومِن ضِيقِ الحالِ إلى سَعتِه، ثمَّ صلَّى رَكعتَينِ، وكانت القِراءةُ فيهما جهْرًا.

ويَنبغي في صَلاةِ الاستِسقاءِ إظهارُ مَزيدٍ مِن التَّذلُّلِ والعُبوديَّةِ للهِ عزَّ وجلَّ؛ فالابتهالُ والتَّضرُّعُ إلى اللهِ تعالَى بالدُّعاءِ والمبالغةُ فيه مِن أعظمِ الأسبابِ التي تَدْفَعُ البَلاءَ، وتَكشِفُ الضُّرَّ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الاستِسقاءِ.

أحاديث ذات صلة