- إنَّ المُقسطين على منابرَ من لؤلؤٍ يومَ القيامةِ بين يديِ الرحمنِ؛ بما أقسطوا في الدنيا
أخرجه أحمد (6485)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5917)، والحاكم (7006) باختلاف يسير
إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ علَى مَنابِرَ مِن نُورٍ، عن يَمِينِ الرَّحْمَنِ عزَّ وجلَّ -وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ- الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيهِمْ وما وَلُوا.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1827 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري العدلُ والإنصافُ مِن أجلِّ الصِّفاتِ الَّتي يَنْبغي أنْ يَتخلَّقَ بها المسْلمُ، ومَن عَمِل بمُقتضاهُ في حَياتِه وتَعامُلاتِه بيْن النَّاسِ، كان ذا مَكانةٍ عاليةٍ في الدُّنيا والآخرةِ.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المُقْسِطِينَ، والمرادُ بهم الَّذين يَعمَلون بالعدْلِ والقسطِ في حُكمِهم وفيما تَقلَّدوه مِن خِلافةٍ وإمارةٍ، أو وِلايةِ يَتيمٍ، أو صَدَقةٍ، أو غيرِ ذلك، أو فيما يَلزَمُهم مِن حُقوقِ أهْلِيهم، أو مَن يَقومون بهِم ويَرعَونهم ويُقِيمون على شُؤونِهم؛ هؤلاء المقْسِطون العادِلون يَكونون عندَ اللهِ مُقرَّبين إليه ومُكرَّمين لَدَيْهِ، ومِن كَرامتِهم على اللهِ: أنَّهم يَجلِسون مُرتَفِعين على مَنابِرَ، وهي الأماكِنُ والمَقاعِدُ العالِيَةُ الغالِيَةُ قد خُلِقَتْ مِن نُورٍ، ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَكانَهم ومَكانتَهم عاليةٌ عن يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وكِلْتَا يَدَيْهِ سُبحانَه يَمِينٌ، يعني: أنَّهما بصِفةِ الكمالِ لا نقْصَ في واحدةٍ منهما؛ لأنَّ الشِّمالَ تَنقُصُ عن اليَمينِ في المَخْلوقِ لا الخالِقِ، ونُثبِتُ للهِ عزَّ وجلَّ اليدينِ كما يَلِيقُ بجلالِ اللهِ سُبحانه دونَ تَكييفٍ أو تَشبيهٍ أو تعطيلٍ.
وفي الحديثِ: فضلُ العَدْلِ في كلِّ مَن ولَّاك اللهُ عليه.
وفيه: ثُبوتُ صِفَةِ اليَدَيْنِ لله عزَّ وجلَّ.
[مسند أحمد] (11/ 24 ط الرسالة) ((6485- حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن، بما أقسطوا في الدنيا)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 460) 5917- أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثني عبد الأعلى قال لنا معمر عن الزهري عن سعيد عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: إن المقسطين في الله على منابر من نور يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا قال أبو عبد الرحمن وقفه شعيب بن أبي حمزة.
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 100) 7006- أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى، ثنا معمر، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن عز وجل بما أقسطوا في الدنيا)) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه جميعا ((.