لا تزالُ طائفةٌ مِنْ أُمِّتي ظاهرينَ على الحقِّ أوْ على الحقِّ ظاهرينَ لا يضرُّهُمْ مَنْ خذلَهُمْ وفارقَهمْ حتَّى يأتيَ أمرُ اللهِ أوْ قال حتى تقومَ الساعةُ قال وقال نظرتُ في هذهِ العصابةِ فوجدتُهمْ أهلَ الشامِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إسلام - إظهار دين الإسلام على الأديان# اعتصام بالسنة - لا تزال طائفة ظاهرين على الحق# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# مناقب وفضائل - فضائل الشام
المصدر: الأباطيل والمناكير
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: أخرجه أبو داود (2484)، وأحمد (19851)، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (27) جميعهم باختلاف يسير.، الجورقاني
الحكم:غريب

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2484)، وأحمد (19851)، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (27) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ علَى الحَقِّ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ وفي رواية: وهُمْ كَذلكَ.

الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1920 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] أُمَّةُ الإسلامِ شأنُها عِندَ اللهِ عظيمٌ؛ فإنَّها آخِرُ الأُمَمِ في الدُّنيا، ونبيُّها خاتَمُ الأنبياءِ، وقد أُرسِلَ إلى النَّاسِ كافَّةً بَشيرًا ونذيرًا، ودَعوتُه مُمتدَّةٌ إلى آخرِ الزَّمانِ، ومِن لَوازمِ امتدادِ دَعوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَبقَى الحَقُّ قائمًا في الأمَّةِ لا يَضيعُ، وذلك مِن رَحمةِ اللهِ بالأُمَّةِ مِن جِهةٍ، ومِن جِهةٍ أُخرى لاستمرارِ قِيامِ الحُجَّةِ على النَّاسِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن هذه الأُمَّةِ أنَّها لا تَزالُ فيها طائفةٌ على الحقِّ، وهذه الطَّائفَةُ مُعانَةٌ مِنَ اللهِ مَنصورةٌ على مَن خَذَلها وحَاربَها، فالهَزيمَةُ والخِذلانُ عَاقبةُ مَن حارَبَها أو عارَضَها، «لا يَضُرُّهم مَن خذَلَهُم»، أي: لا يَضُرُّهم مَن ترَكَ نُصْرتَهم ومُعاونتَهم.

وقدْ بَشَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذه الطَّائفةَ ستَكونُ كذلِك على أمرِ اللهِ مُستمسِكين، وبه قائِمينَ حتَّى يَأتيَ أمرُ اللهِ، وهي الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ تَكونُ قبلَ قيامِ السَّاعةِ تَقبِضُ أَرواحَ المؤمنينَ.

وهذا ممَّا يدُلُّ على أنَّ الحقَّ لا يَنقطِعُ في أُمَّةِ الإسلامِ؛ فهناك مَن يَتوارَثُه جِيلًا بعدَ جِيلٍ، وفيه إشارةٌ إلى بَقاءِ نَصْرِ اللهِ لهم وحفْظِهم.

وقد اختُلِفَ في المقصودِ بهذِه الطَّائفةِ، وكذلك اختُلِف في مكانها؛ فقيل: هُم العُلماءُ والفقهاء، وقيل: هُم أصحابُ الحديثِ، وقيل: هُم المُجاهِدُون في سَبيلِ اللهِ تعالى، وقد ورَدَ عندَ البُخاريِّ مِن حَديثِ مُعاوِيةَ أنَّهم بالشَّام، وعندَ أحمَدَ أنَّهم ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدِسِ وهي أرضٌ شاميَّةٌ، وقيل: إنَّ آخِرَهم بِبيتِ المقْدِسِ، والأَولى الجَمْعُ بين هذه الأقوال كلِّها بأنَّ هذه الطَّائفةَ تكون مُتناثِرةً بَينَ طَوائفِ الأُمَّةِ؛ فَمنَ المُمكنِ أن يَكونوا مِنَ العُلماءِ والمُجاهِدين والفُقهاءِ والآمِرين بالمَعروفِ والنَّاهينَ عنِ المُنكرِ، وقَدْ يَكونون مُجتمِعينَ في مَكانٍ أو مُتفرِّقينَ في البُلدانِ.

والحديثُ آيةٌ على صِدقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه مُنذُ أخبَرَ بذلكَ وهذه الطَّائفَةُ لا تَزالُ مَوجودَةً في الأُمَّةِ لم تَنقَطِعْ في زَمانٍ منَ الأزمنَةِ.

وفي الحديثِ: فَضلُ الثَّباتِ على الحقِّ والعملِ به.

وفيه: فَضلُ لُزومِ هذِه الطائِفةِ؛ فإنَّهم مَنصورونَ مُعانونَ.

الأصول والأحكام

الأباطيل للجورقاني (1/ 397) 224 - أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن سعدويه الأصبهاني، أخبرنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي، أخبرنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون الروياني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبيد الله، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا سعيد الجريري، أن مطرفا، قال: قال عمران بن حصين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، أو على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم وفارقهم، حتى يأتي أمر الله ، أو قال: حتى تقوم الساعة ، قال: وقال: نظرت في هذه العصابة، فوجدتهم أهل الشام .

سنن أبي داود (3/ 4) 2484 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال

[مسند أحمد] (33/ 83) 19851 - حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، على من ناوأهم حتى يأتي أمر الله، وينزل عيسى ابن مريم

المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي (ص: 177) 27 - حدثنا الحسن بن عثمان التستري، ثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة قال يزيد بن هارون: إن لم يكونوا أصحاب الحديث، فلا أدري من هم؟

أحاديث ذات صلة