كل صلاةٍ لا يُقرأُ فيها بأمِّ الكتابِ فهي خداجٌ إلا أن يكونَ وراءَ إِمامٍ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - القراءة خلف الإمام# فضائل سور وآيات - سورة الفاتحة# صلاة - قراءة الفاتحة# صلاة - ما يجزئ من القراءة في الصلاة
المصدر: إرواء الغليل، سنن الدارقطني
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني، الدارقطني
الحكم:[فيه] يحيى بن سلام ضعيف والصواب موقوف، لا يصح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1300)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/253)، والدارقطني (1/327) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فيها بأُمِّ القُرْآنِ فَهي خِداجٌ ثَلاثًا غَيْرُ تَمامٍ.

فقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّا نَكُونُ وراءَ الإمامِ؟ فقالَ: اقْرَأْ بها في نَفْسِكَ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قالَ اللَّهُ تَعالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ العَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وإذا قالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وإذا قالَ: {مالِكِ يَومِ الدِّينِ}، قالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وقالَ مَرَّةً فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي، فإذا قالَ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قالَ: هذا بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ: {اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذينَ أنْعَمْتَ عليهم غيرِ المَغْضُوبِ عليهم ولا الضَّالِّينَ} قالَ: هذا لِعَبْدِي ولِعَبْدِي ما سَأَلَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 395 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أركانَها وكَيفيَّتَها، وهَيئَتَها، وكُلَّ ما يَتعلَّقُ بها قَولًا وفِعلًا.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عَنه أن النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَ أنَّ مَن صلَّى صَلاةً لم يَقرَأ فيها بأمِّ القُرآنِ -وهي فاتِحةُ الكِتابِ- فهي صَلاةٌ «خِدَاجٌ»، أي: ناقِصةٌ غيرُ تامةٍ، وكرَّر ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ؛ تأكيدًا على أهَمِّيَّتِها، فقِراءةُ الفاتحةِ للإمامِ والمنفردِ رُكنٌ من أركانِ الصَّلاةِ، فسَأل بَعضُ الحاضِرين أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه فقال: «إنَّا نكونُ وَراءَ الإمامِ»؛ فكيف تكونُ القراءةُ؟ فأجابَه أبو هُرَيرَة رَضيَ اللهُ عنه: «اقرَأْ بها في نفْسِك» سِرًّا دونَ رفعِ الصَّوتِ ودونَ إسماعِ غيرِك بها؛ ثم أخبَرَ أنَّه سَمِع رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «قال اللهُ تَعالَى» في الحديثِ القُدسيِّ: «قسَمتُ الصَّلاةَ» أي: سُورةَ الفاتحةِ، وسُمِّيت صلاةً؛ لأنَّ الصَّلاةَ لا تَصِحُّ إلَّا بها، «بيْني وبيْن عَبْدي نِصفينِ»، لي نِصفُها، وله نِصفُها، فنِصفُها الأوَّلُ: حمدٌ وثَناءٌ علَيَّ، أجزيه عليه خيرَ الجزاءِ، ونصفُها الثَّاني: تَضرُّعٌ ودُعاءٌ، أستجيبُ له وأُعطيه ما سَألَ؛ فإذا قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، قال اللهُ: «حَمِدني عَبْدي» والإخبارُ بذلك دَليلُ قَبولِه تَعالَى لتَحميدِ عَبدِه إيَّاه، والظاهرُ أنَّه يقولُ هذا لمَلائكتِه؛ تَنويهًا بشَأنِ العبدِ، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قال الله: «أثْنى علَيَّ عَبْدي» حيث اعتَرَف لي بعُمومِ الإنعامِ على خَلقي، والثَّناءُ: المدحُ، وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، قال اللهُ: مجَّدَني عَبدي، من المَجدِ، وهو الشَّرَفُ الواسعُ، وهو أبلَغُ من الحَمدِ والثَّناءِ، فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، قال اللهُ: «هذا بيْني وبيْن عَبْدي»؛ فالنِّصفُ الأوَّلُ اعتِرافٌ بالأُلوهيَّةِ، واستِجابةٌ بالعِبادةِ، والنِّصفُ الثَّاني: دُعاءٌ بالاستعانةِ، «ولعَبْدي ما سَأَل» من الاسِتعانةِ، فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، قال الله: «هذا لِعَبْدِي» أي: هذا تضرُّعٌ ودُعاءٌ من عَبدي، «ولعَبْدي ما سَألَ» وقد أجبتُ دُعاءَه.

والرَّاجِحُ أنَّه لا تجبُ قراءةُ الفاتحةِ على المأمومِ في الصَّلاةِ الجَهريَّةِ، وأنَّ على المأمومِ أن يَستَمِعَ لقِراءةِ إمامِه فيما زادَ على الفاتحةِ؛ لقَولِه تَعالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] ، وعند النَّسائيِّ عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عَنه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما جُعِل الإمامُ ليُؤتَمَّ به؛ فإذا كَبَّر فكَبِّروا، وإذا قَرَأ فأَنصِتُوا».

وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفةِ الكَلامِ لله عزَّ وجَلَّ على الوَجه الذي يَليقُ به سُبحانَه.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 218) :

‌1300 - حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا يحيى بن سلام، قال: ثنا مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: من صلى ركعة ، فلم يقرأ فيها بأم القرآن ، فلم يصل إلا وراء الإمام.

شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 218) :

1301 - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه ، عن وهب بن كيسان، عن جابر ، مثله ، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثنا فهد، قال: ثنا إسماعيل بن موسى بن ابنة السدي، قال: ثنا مالك ، فذكر مثله بإسناده قال: فقلت لمالك ارفعه فقال: خذوا برجله.

قال أبو جعفر: فقد بينا بما ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما روى عبادة.

فلما اختلفت هذه الآثار المروية في ذلك ، التمسنا حكمه من طريق النظر ، فرأيناهم جميعا لا يختلفون في الرجل ، يأتي الإمام ، وهو راكع أنه يكبر ويركع معه ، ويعتد تلك الركعة ، وإن لم يقرأ فيها شيئا.

فلما أجزاه ذلك في حال خوفه فوت الركعة ، احتمل أن يكون إنما أجزاه ذلك لمكان الضرورة ، واحتمل ، أن يكون إنما ، أجزاه ، ذلك لأن القراءة خلف الإمام ليست عليه فرضا.

فاعتبرنا ذلك ، فرأيناهم لا يختلفون أن من جاء إلىالإمام ، وهو راكع فركع ، قبل أن يدخل في الصلاة بتكبير كان منه ، أن ذلك لا يجزئه ، وإن كان إنما تركه لحال الضرورة ، وخوف فوات الراكعة ، فكان لا بد له من قومة في حال الضرورة وخوف فوات الركعة ، فكان لا بد له من قومة في حال الضرورة وغير حال الضرورة.

فهذه صفات الفرائض التي لا بد منها في الصلاة ، ولا تجزئ الصلاة إلا بإصابتها.

فلما كانت القراءة مخالفة لذلك ، وساقطة في حال الضرورة ، كانت عن غير جنس ذلك.

فكانت في النظر أنها ساقطة في غير حالة الضرورة.

فهذا هو النظر في هذا ، وهو قول أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد رحمهم الله تعالى.

الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (7/ 253) حدثنا جعفر بن الحجاج وجماعة قالوا حدثنا بحر بن نصر قال ثنا يحيى بن سلام قال ثنا مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان قال سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى صلاة لم يقرا فيها بفاتحة الكتاب فلم يصل الا وراء الامام قال الشيخ وهذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد يرفعه عن مالك بهذا الإسناد لم يرفعه عن مالك غير يحيى بن سلام وهذا الحديث في الموطأ من قول جابر موقوف.

سنن الدارقطني - المعرفة (1/ 327) 9 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ثنا بحر بن نصر ثنا يحيى بن سلام ثنا مالك بن أنس ثنا وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج إلا أن يكون وراء إمام.

يحيى بن سلام ضعيف والصواب موقوف.

أحاديث ذات صلة