أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كانَ يقولُ بينَ السجدتينِ : اللهمَّ اغفرْ لِي ، وارحمْنِي ، وعافنِي ، واهدِني ، وارزقْنِي .

وفي روايةِ الترمذيِّ : واجبرْنِي بَدلَ وعافِني .

وفي روايةِ ابنِ ماجه : وارفعْنِي بَدلَ واهدِني

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القول بين السجدتين# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: خلاصة الأحكام للنووي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: النووي
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (850) واللفظ له، والترمذي (284)، وابن ماجه (898)

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرَ الدُّعاءِ والتَّقرُّبِ إلى ربِّه، وكان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يُردِّدون تلك الأدعيةَ ويُعلِّمونها لِمَن بعدَهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقولُ بينَ السَّجدَتَيْنِ"، أي: كان يَدْعو في الجِلْسةِ الَّتي بينَ السَّجدتَيْنِ في الصَّلاةِ دُعاءً وهو دُعاءٌ جامعٌ شاملٌ أمرَ الدُّنيا والآخِرَةِ، "اللَّهمَّ اغفِرْ لي"، أي: امْحُ ذُنوبي وما كان مِن سيِّئاتٍ، "وارحَمْني"، أي: أَنزِلْ عليَّ رحمتَك بقَبُولِ عمَلي وعِبادتي، "وعافِني" في الدِّين والدُّنيا؛ مُعافاةً مِن المعاصي، وعافيةً في البدَنِ، وفي رِواية الترمذيِّ: "واجْبُرْني"، أي: أَصْلِح وَهَني، وسُدِّ فَقْري، ورُدَّ عليَّ ما ذَهَب منِّي أو عَوِّضْه."واهدِني"، أي: هِدايةَ إرشادٍ ومُتابعةٍ على أمرِك للطَّاعاتِ، والثَّباتِ على دينِك، وفي رواية ابن ماجه: "وارفعني"، وأنّه كان يقولُه في صَلاةِ اللَّيلِ، "وارزُقْني"، أي: اجعَلْ لي ما يَكْفيني في الدُّنيا، وفي الآخرةِ ارزُقْني وأعطِني الدَّرجاتِ العُلْيا، وهذه الأدعيةُ هي من تَضرُّعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لربِّه معَ عِلمِه بأنَّ اللهَ قد غَفَر له ما تقَدَّم مِن ذَنبِه وما تأخَّر، وهذا مِن مَزيدِ الشُّكرِ له سُبحانَه، أو لتَعليم أُمَّتِه.

أحاديث ذات صلة