دخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فرأى في يديَّ فتَخَاتٍ من ورِقٍ ، فقال : ما هذا يا عائشةُ ؟ قالت : صنعتُهنَّ أتزيَّنُ بهنَّ لك ، فقال : أتُؤدِّين زكاتَهنَّ ؟ قالت : لا ، أو ما شاء اللهُ من ذلك ، فقال : هي حسبكَ من النارِ
أخرجه أبو داود (1565)، والدارقطني (2/105)، والحاكم (1437) باختلاف يسير.
[ عن ] عائشةَ ، قالَت : دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فرأى في يديَّ فتَخاتٍ من وَرِقٍ ، فقالَ: ما هذا يا عائشةُ ؟ ، فقلتُ: صنعتُهُنَّ أتزيَّنُ لَكَ يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ: أتؤدِّينَ زَكاتَهُنَّ؟ قلتُ: لا ، أو ما شاءَ اللَّهُ ، قالَ: هوَ حَسبُكِ منَ النَّارِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1565 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1565) واللفظ له، والدارقطني في ((سننه)) (1951)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (8296) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نِعمَ المعلِّمُ والمربِّي، ولا يَخشى في اللهِ لومةَ لائمٍ، ولا يُحابي قَريبًا ولا حَبيبًا في حُقوقِ اللهِ، ولكن كان يُبيِّنُ للجميعِ، ويُحاسِبُ الجميعَ على حدٍّ سواءٍ، ومِن ذلك أنَّه عَلَّم زَوجاتِه أن يُؤدِّينَ زكاةَ حُليِّهن؛ حتَّى لا يَكونَ كَنزًا يُعذَّبْنَ به.
وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "دخَل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرأَى في يدي فَتَخاتٍ مِن وَرِقٍ" أي: حَلَقاتٍ مِثلَ الخواتمِ مِن الفِضَّةِ- إن لم يكن بها فَصٌّ، فإذا كان بها فَصٌّ سُمِّيَت خاتَمًا- فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما هذا يا عائشةُ؟" قالت عائشةُ: "صَنعْتُهن أتَزيَّن لك يا رسولَ اللهِ"، أي: إنَّها رضِيَ اللهُ عنها كانَت اتَّخذَتْهنَّ حُلِيًّا، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أتُؤدِّين زكاتَهنَّ؟" أي: تُخرجِين زَكاةَ تلك الحَلَقاتِ؟ قالت عائشةُ: "لا، أو ما شاء اللهُ"، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هو حَسْبُك مِن النَّارِ"، أي: يَكْفيك مِن النَّارِ أن تَلبَسي شيئًا مِن الزِّينةِ مِن الفِضَّةِ، ولم تُؤدِّ زكاتَه؛ لأنَّ ما بلَغَ النِّصابَ ولم تُخرَجْ زَكاتُه يُعَدُّ كَنْزًا يُعذَّبُ به صاحِبُه، وهذا تحذيرٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّها لم تُؤدِّ زكاةَ هذه الحُليِّ، وخاصةً إذا بلغَتْ نِصابَ الزَّكاةِ.
وفي حُكمِ زَكاةِ الحُلِيِّ خِلافٌ محلُّه كُتبُ الفِقهِ.
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والوعيدُ على عدمِ أداءِ زَكاةِ الحُلِيِّ إذا بلَغَت نِصابًا.
[سنن أبي داود] (2/ 95) 1565- حدثنا محمد بن إدريس الرازي، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن عمرو بن عطاء، أخبره، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أنه قال: دخلنا على عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق، فقال: ((ما هذا يا عائشة؟))، فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: ((أتؤدين زكاتهن؟))، قلت: لا، أو ما شاء الله، قال: ((هو حسبك من النار))، 1566- حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سفيان، عن عمر بن يعلى ، فذكر الحديث نحو حديث الخاتم، قيل لسفيان كيف تزكيه، قال: تضمه إلى غيره.
سنن الدار قطني-- المعرفة (2/ 105) 1- حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمد بن هارون أبو نشيط ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن عطاء أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال دخلنا على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق فقال ما هذه يا عائشة فقلت صنعتهن أتزين لك فيهن يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتؤدين زكاتهن فقلت لا أو ما شاء الله من ذلك قال هن حسبك من النار محمد بن عطاء هذا مجهول.
المستدرك على الصحيحين (1/ 547) 1437- أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، بهمدان، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن عمرو بن عطاء، أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: دخلنا على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ((دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي سخابا من ورق، فقال: ((ما هذا يا عائشة؟)) فقلت: صنعتهن أتزين لك فيهن يا رسول الله.
فقال: ((أتؤدين زكاتهن؟)) فقلت: لا، أو ما شاء الله من ذلك.
قال: ((هي حسبك من النار)) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).