عنْ عَبدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهادِ، قالَ: دخلنَا على عائشةَ زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم فقالت دخلَ عليَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه فرأَى في يدي فتخاتٍ من ورقٍ فقال ما هذا يا عائشةُ فقلتُ صنعتهنّ أتزينُ لكَ فيهنّ يا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال أتؤدّينَ زكاتهنّ فقلت لا أو ما شاءَ اللهُ من ذلكَ قال هنّ حسبكِ من النارِ

الدلالات الموضوعية:# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# زينة اللباس - لبس الفضة للنساء# زكاة - الترهيب من كنز المال# زكاة - زكاة الحلي
المصدر: سنن الدارقطني
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الدارقطني
الحكم:[فيه] محمد بن عطاء هذا مجهول

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1565)، والحاكم (1437)، والبيهقي في ((الصغير)) (1202) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

[ عن ] عائشةَ ، قالَت : دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فرأى في يديَّ فتَخاتٍ من وَرِقٍ ، فقالَ: ما هذا يا عائشةُ ؟ ، فقلتُ: صنعتُهُنَّ أتزيَّنُ لَكَ يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ: أتؤدِّينَ زَكاتَهُنَّ؟ قلتُ: لا ، أو ما شاءَ اللَّهُ ، قالَ: هوَ حَسبُكِ منَ النَّارِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1565 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1565) واللفظ له، والدارقطني في ((سننه)) (1951)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (8296) باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نِعمَ المعلِّمُ والمربِّي، ولا يَخشى في اللهِ لومةَ لائمٍ، ولا يُحابي قَريبًا ولا حَبيبًا في حُقوقِ اللهِ، ولكن كان يُبيِّنُ للجميعِ، ويُحاسِبُ الجميعَ على حدٍّ سواءٍ، ومِن ذلك أنَّه عَلَّم زَوجاتِه أن يُؤدِّينَ زكاةَ حُليِّهن؛ حتَّى لا يَكونَ كَنزًا يُعذَّبْنَ به.

وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "دخَل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرأَى في يدي فَتَخاتٍ مِن وَرِقٍ" أي: حَلَقاتٍ مِثلَ الخواتمِ مِن الفِضَّةِ- إن لم يكن بها فَصٌّ، فإذا كان بها فَصٌّ سُمِّيَت خاتَمًا- فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما هذا يا عائشةُ؟" قالت عائشةُ: "صَنعْتُهن أتَزيَّن لك يا رسولَ اللهِ"، أي: إنَّها رضِيَ اللهُ عنها كانَت اتَّخذَتْهنَّ حُلِيًّا، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أتُؤدِّين زكاتَهنَّ؟" أي: تُخرجِين زَكاةَ تلك الحَلَقاتِ؟ قالت عائشةُ: "لا، أو ما شاء اللهُ"، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هو حَسْبُك مِن النَّارِ"، أي: يَكْفيك مِن النَّارِ أن تَلبَسي شيئًا مِن الزِّينةِ مِن الفِضَّةِ، ولم تُؤدِّ زكاتَه؛ لأنَّ ما بلَغَ النِّصابَ ولم تُخرَجْ زَكاتُه يُعَدُّ كَنْزًا يُعذَّبُ به صاحِبُه، وهذا تحذيرٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّها لم تُؤدِّ زكاةَ هذه الحُليِّ، وخاصةً إذا بلغَتْ نِصابَ الزَّكاةِ.

وفي حُكمِ زَكاةِ الحُلِيِّ خِلافٌ محلُّه كُتبُ الفِقهِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والوعيدُ على عدمِ أداءِ زَكاةِ الحُلِيِّ إذا بلَغَت نِصابًا.

أحاديث ذات صلة