علَّمنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصلاةَ فكبَّرَ ورفع يديْهِ ثم ركع وطبَّقَ بين يديْهِ وجعلهما بين ركبتيْهِ فبلغَ سعدًا فقال : صدقَ أخي قد كُنَّا نفعلُ ذلك ثم أمرنا بهذا وأخذ بركبتيْهِ حدَّثني عاصمُ بنُ كليبٍ هكذا
أخرجه أبو داود (747)، والنسائي (1031) باختلاف يسير. وأصله في صحيح مسلم (534)أخرجه البخاري (2782)، ومسلم (85) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (404)، ومسلم (572)، وأبو داود (1019)، والترمذي (392)، والنسائي (1254)، وابن ماجه (1205)، وأحمد (3975) واللفظ له
سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: الصَّلاةُ علَى وقْتِها، قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ برُّ الوالِدَيْنِ، قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثَني بهِنَّ، ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزادَنِي.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 527 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (85) باختلاف يسير كان الصَّحابَةُ رَضيَ اللهُ عنهم -لِحِرصِهم على ما يُقَرِّبُ مِن رِضا اللهِ عَزَّ وجلَّ- كَثيرًا ما يَسألونَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أفضَلِ الأعمالِ، وأكثَرِها قُربةً إلى اللهِ تَعالى، فكانتْ إجاباتُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَختَلِفُ باختِلافِ أشخاصِهم وأحوالِهم، وما هو أكثَرُ نَفعًا لِكُلِّ واحِدٍ منهم.وفي هذا الحَديثِ يَسأَلُ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ أحَبَّ الأعمالِ إلى اللهِ تعالَى المَرضِيَّةِ لَدَيْه الصَّلاةُ في أوَّلِ وَقتِها، وذلك بأنْ يُحافِظَ المُسلِمُ على أدائِها بَعدَ سَماعِه الأذانَ، وذِكْرُ الأفضلِيَّةِ هنا لِلحَضِّ والحَثِّ على الإسراعِ إلى الصَّلاةِ، وعَدَمِ التَّكاسُلِ والتَّأخيرِ في أدائِها، ولِأنَّ في أدائِها في أوَّلِ الوَقتِ دَليلًا على الحِرصِ عليها، وعلى أنَّ المُسلِمَ يَعرِفُ حَقَّ اللهِ، ويُحافِظُ عليه، ويُؤدِّيه إذا وَجَبَ عليه في وَقتِه، دُونَ تَأْجيلٍ أو تَسويفٍ، ولا يَدخُلُ فيمَن قال اللهُ تعالَى فيهم: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4، 5] وهُمُ الذين يُؤَخِّرونَ الصَّلاةَ عن وَقتِها، أو حتى يَخرُجَ وَقتُها.ثم سَأَلَه ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ تعالَى بَعدَ الصَّلاةِ؟ فأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه بِرُّ الوالِدَيْنِ؛ بالإحسانِ إليهما، والقِيامِ بخِدمَتِهما، وتَركِ عُقُوقِهما.
ولَمَّا كان ابنُ مَسعودٍ له أُمٌّ؛ احتاجَ إلى ذِكْرِ بِرِّ والِدَيْه بَعدَ الصَّلاةِ؛ لِأنَّ الصَّلاةَ حَقُّ اللهِ، وحَقُّ الوالِدَيْنِ يَأتي بَعدَ حَقِّ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، كما قال تَعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .ثم سَألَ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ تعالَى بَعدَ بِرِّ الوالِدَيْنِ؟ فأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ؛ لِإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وإظهارِ شَعائِرِ الإسلامِ بالنَّفْسِ والمالِ.والمَقصودُ: أنَّ أفضَلَ الأعمالِ القِيامُ بحُقوقِ اللهِ التي فَرَضَها على عِبادِه فَرْضًا، وأفضَلُها: الصَّلاةُ لِوَقتِها، ثم القِيامُ بحُقوقِ عِبادِه، وآكَدُها بِرُّ الوالِدَيْنِ، وذِروةُ سَنامِ العَمَلِ هو الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ.والحِكمةُ في تَخصيصِ هذه الأشياءِ الثلاثةِ بالذِّكرِ «الصَّلاةِ على وَقتِها، وبِرِّ الوالِدَيْنِ، والجِهادِ»؛ قيل: لأنَّ هذه الثلاثةَ أفضَلُ الأعمالِ بَعدَ الإيمانِ، فمَن ضَيَّعَ الصَّلاةَ -التي هي عِمادُ الدِّينِ، مع العِلمِ بفَضيلَتِها- كان لِغَيرِها مِن أمْرِ الدِّينِ أشَدَّ تَضييعًا، وأشَدَّ تَهاوُنًا واستِخفافًا، وكذا مَن تَرَكَ بِرَّ والِدَيْه فهو لِغَيرِ ذلك مِن حُقوقِ الناسِ أشَدُّ تَرْكًا، وكَذا الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ؛ مَن تَرَكَه -مع قُدرَتِه عليه عِندَ تَعَيُّنِه عليه- فهو لِغَيرِ ذلك مِنَ الأعمالِ التي يُتَقَرَّبُ بها إلى اللهِ تعالَى أشَدُّ تَرْكًا.ثمَّ أخبَرَ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَوِ استَزادَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وطَلَبَ منه أنْ يَذكُرَ أعمالًا أكثَرَ مِن ذلك، ما امتَنَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبِرَه بأفضَلِ الأعمالِ.وفي الحَديثِ: بَيانُ حِرصِ الصَّحابةِ وابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه على طَلَبِ المَعالي مِنَ الأعمالِ.وفيه: الحَضُّ على الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها، وعلى بِرِّ الوالِدَيْنِ، وعلى الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالَى.
[سنن أبي داود] (1/ 272 ط مع عون المعبود) 747- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة قال: قال عبد الله : ((علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة فكبر ورفع يديه، فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه، قال: فبلغ ذلك سعدا، فقال: صدق أخي قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا))، يعني: الإمساك على الركبتين.
[سنن النسائي] (2/ 319) ((1031- أخبرنا نوح بن حبيب قال: أخبرنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة عن عبد الله قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، فقام فكبر، فلما أراد أن يركع طبق يديه بين ركبتيه وركع، فبلغ ذلك سعدا، فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا، يعني الإمساك بالركب)).
[صحيح مسلم] (1/ 378 ) ((26- (534) حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، أبو كريب.
قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة.
قالا: أتينا عبد الله بن مسعود في داره.
فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا.
قال: فقوموا فصلوا.
فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة.
قال وذهبنا لنقوم خلفه.
فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله.
قال فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا.
قال فضرب أيدينا وطبق بين كفيه.
ثم أدخلهما بين فخذيه.
قال فلما صلى قال: إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها.
ويخنقونها إلى شرق الموتى.
فإذا رأيتوهم قد فعلوا ذلك، فصلوا الصلاة لميقاتها.
واجعلوا صلاتكم معهم سبحة.
وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعا.
وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمكم أحدكم.
وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه.
وليجنأ.
وليطبق بين كفيه.
فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأراهم)).
[صحيح مسلم] (1/ 379 )
((27- (534) وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي.
أخبرنا ابن مسهر.
ح قال وحدثنا عثمان بن أبي شيبة.
حدثنا جرير.
ح قال: وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا يحيى بن آدم.
حدثنا مفضل.
كلهم عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود؛ أنهما دخلا على عبد الل ه.
بمعنى حديث أبي معاوية.
وفي حديث ابن مسهر وجرير: فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو راكع)).
[صحيح البخاري] (1/ 89) :
404 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسا، فقالوا: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟.
قالوا: صليت خمسا،فثنى رجليه، وسجد سجدتين.
[صحيح مسلم] (1/ 400 ) :
89 - (572) وحدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم.
جميعا عن جرير.
قال عثمان: حدثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة؛ قال:قال عبد الله : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال إبراهيم: زاد أو نقص) فلما سلم قيل له: يا رسول الله! أحدث في الصلاة شيء؟ قال "وما ذاك؟ " قالوا: صليت كذا وكذا.
قال فثنى رجليه، واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم.
ثم أقبل علينا بوجهه فقال "إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به.
ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون.
فإذا نسيت فذكروني.
وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب.
فليتم عليه.
ثم ليسجد سجدتين".
[صحيح مسلم] (1/ 400 ):
90 - (572) حدثناه أبو كريب.
حدثنا ابن بشر.
ح قال وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا وكيع.
كلاهما عن مسعر، عن منصور، بهذا الإسناد.
وفي رواية ابن بشر "فلينظر أحرى ذلك للصواب".
وفي رواية وكيع "فليتحر الصواب".
[صحيح مسلم] (1/ 401 ):
(572) - وحدثناه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.
أخبرنا يحيى بن حسان.
حدثنا وهيب بن خالد.
حدثنا منصور بهذا الإسناد.
وقال منصور: "فلينظر أحرى ذلك للصواب".
م (572) حدثناه إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا عبيد بن سعيد الأموي.
حدثنا سفيان عن منصور ، بهذا الإسناد.
وقال "فليتحر الصواب".
م (572) حدثناه محمد بن المثنى.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن منصور ، بهذا الإسناد.
وقال "فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب".
م (572) وحدثناه يحيى بن يحيى.
أخبرنا فضيل بن عياض عن منصور ، بهذا الإسناد.
وقال "فليتحر الذي يرى أنه الصواب".
م (572) وحدثناه ابن أبي عمر.
حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور ، بإسناد هؤلاء.
وقال "فليتحر الصواب".
سنن أبي داود (1/ 268) :
1019 - حدثنا حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم المعنى، قال حفص: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر خمسا، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قال: صليت خمسا، فسجد سجدتين بعد ما سلم
سنن الترمذي (2/ 238) :
392 - حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا، فقيل له: أزيد في الصلاة أم نسيت؟ فسجد سجدتين بعدما سلم هذا حديث حسن صحيح "
[مسند أحمد] - الرسالة (7/ 83) 3975 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، قال: " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، لا أدري زاد، أو نقص، ثم سلم، وسجد سجدتين "