فكبّر ورفَعَ يديهِ فلما ركعَ طبقَ يديهِ بين ركبتيهِ فبلغَ ذلك سعدا فقال صدقَ أخي كنا نفعلُ هذا ثم أُمِرنا بهذا ووضعُ الكفينِ على الركبتينِ
أخرجه أبو داود (747)، والنسائي (1031)، وأحمد (3974) باختلاف يسير. وأصله في صحيح مسلم (534)
عَن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قالَ علَّمَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الصَّلاةَ فَكَبَّرَ ورفعَ يديهِ فلمَّا رَكَعَ طبَّقَ يديهِ بينَ رُكْبتيه قالَ فبلغَ ذلِكَ سعدًا فقالَ صَدقَ أخي قد كنَّا نفعلُ هذا ثمَّ أُمِرَنا بِهَذا يعني الإمساكَ علَى الرُّكبَتين الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 747 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (747) واللفظ له، والنسائي (1031)، وأحمد (3974) الصَّلاةُ أَعْظَمُ أركانِ الإسلامِ بَعْدَ الشَّهادتينِ، ويَنبغي المحافِظَةُ عليها وإقامتُها كما يُريدُ الله عزَّ وجلَّ، وكما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي، وقد بيَّن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم هيئاتِ الصَّلاةِ مِن رُكوعِ وسُجودٍ، وعَلَّمَها للصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم، ونقَلوها لِمَن بعدَهم، ومِن ذلك هيئاتُ ركوعِه صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانت في أوَّلِ الأمرِ التَّطبيق، وهو الجمْعُ بين الكفَّينِ وجعْلُهما بينَ الرُّكبتين، ثم نُسِخَتْ هذه الهيئةُ بالإمساكِ بالرُّكبِ في الرُّكوعِ، كما في هذا الحديثِ، حيث يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: علَّمَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّلاةَ"، أي: كيفيَّةَ الصَّلاةِ، ثمَّ ذَكَر تَفصيلَ ذلك، فقال: "فكَبَّرَ"، أي: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "ورَفَع يَدَيه"، أي: للافْتِتاحِ، "فلمَّا رَكَعَ طَبَّقَ يَديه"، أي: جَمَعَ أصابِعَ يدَيهِ وأَدْخَلَهما "بينَ رُكْبتَيهِ"، وهذا يُسمَّى التَّطبيقَ.
"قال" عَلْقمةُ بنُ قيسٍ الرَّاوي عَنِ ابنِ مسعودٍ: "فبَلَغَ"، أي: ما قاله عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ مِنَ التَّطبيقِ "سَعْدًا"، أي: سَعْدَ بنَ أبي وقَّاصٍ، "فقال" سَعْدٌ: "صَدَقَ أخي"، أي: عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ؛ "قد كُنَّا نَفْعَلُ" في عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "هذا"، أي: التَّطبيقَ، "ثُمَّ أَمَرَنا" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعْدَ ذلك "بهذا؛ يَعْني: الإمساكَ على الرُّكبتَينِ"، أي: وَضْعَ اليدَينِ على الرُّكْبتينِ مَعَ القَبْضِ علَيهِما وتفريقِ الأصابِعِ، ويَعني بهذا أنَّ التَّطبيقَ الذي ذَكَرَه ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه كان حُكمًا في ابتِداءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ بعدَ ذلِك وصارَ الحُكمُ المُعمولُ به هو وضْعَ اليَدينِ على الرُّكبتَينِ، ولم يَبْلُغِ ابنَ مَسعودٍ نَسْخُه؛ فحَدَّث بالشَّيءِ الذي كان يَعْلَمُه.
وفي الحَديثِ: ما كان عليه الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم مِن الأَدبِ وتَبليغِ كلِّ واحدٍ منهم ما عِندَه مِن عِلمٍ.
[سنن أبي داود] (1/ 199) 747- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال عبد الله : ((علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة فكبر ورفع يديه فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه)) قال: فبلغ ذلك سعدا، فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا يعني ((الإمساك على الركبتين))
[سنن النسائي] (2/ 184) 1031- أخبرنا نوح بن حبيب، قال: أنبأنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة فقام فكبر، فلما أراد أن يركع طبق يديه بين ركبتيه وركع))، فبلغ ذلك سعدا، فقال: صدق أخي قد كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا يعني: الإمساك بالركب
[مسند أحمد] (7/ 82 ط الرسالة) ((3974- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا عبد الله بن إدريس- أملاه علي من كتابه-، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، حدثنا علقمة، عن عبد الله ، قال: (( علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، فكبر ورفع يديه، ثم ركع وطبق بين يديه، وجعلهما بين ركبتيه)) فبلغ سعدا، فقال: (( صدق أخي، قد كنا نفعل ذلك، ثم أمرنا بهذا، وأخذ بركبتيه))، حدثني عاصم بن كليب، هكذا))
[صحيح مسلم] (1/ 378 ) 26- (534) حدثنا محمد بن العلاء الهمداني أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، وعلقمة، قالا: أتينا عبد الله بن مسعود في داره، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا، قال: فقوموا فصلوا، فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال وذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، قال: فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا، قال: فضرب أيدينا وطبق بين كفيه، ثم أدخلهما بين فخذيه، قال: فلما صلى، قال: ((إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنقونها إلى شرق الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك، فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعا، وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمكم أحدكم، وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه، وليجنأ، وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراهم))
[صحيح مسلم] (1/ 379 )
((27- (534) وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي، أخبرنا ابن مسهر، ح قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، ح قال: وحدثني محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل، كلهم عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، أنهما دخلا على عبد الله بمعنى حديث أبي معاوية وفي حديث ابن مسهر، وجرير، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكع))
[صحيح مسلم] (1/ 379 )
((28- (534) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، أنهما دخلا على عبد الله ، فقال: (( أصلى من خلفكم؟ قال: نعم، فقام بينهما، وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا، فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى، قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم))