عن عبد الله بن سرجسٍ قال تتوضّأ المرأةُ وتغتسلَ من فضلِ غسلِ الرجلِ وطهورهِ ولا يتوضّأ الرجلُ بفضلِ غسلِ المرأةِ ولا طهورهَا

الدلالات الموضوعية:# غسل - غسل الرجل مع امرأته# وضوء - استعمال فضل الوضوء# طهارة - بعض أحكام المياه# طهارة - طهارة المياه المتوضأ بها# طهارة - التطهر بفضل طهور المرأة
المصدر: سنن الدارقطني
الراوي: عاصم الأحول
المحدث: الدارقطني
الحكم:موقوف صحيح وهو أولى بالصواب

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (937) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

لقيتُ رجلًا صحبَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أربعَ سنينَ كما صحِبَهُ أبو هُرَيْرةَ قالَ نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن تغتسلَ المرأةُ بفضلِ الرَّجلِ أو يغتسِلَ الرَّجلُ بفضلِ المرأةِ زادَ مسدَّدٌ وليغتَرِفا جميعًا الراوي : رجل من الصحابة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 81 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (81) واللفظ له، وأبي نعيم في ((الصلاة)) (100) باختلاف يسير، والنسائي (238)، وأحمد (17012) كلاهما نحوه بزيادة في أوله.

فِي هذا الحَدِيثِ يُخبِرُ حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيُّ أحدُ التابِعِينَ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم أربَعَ سِنينَ كَمَا صَحِبَهُ أبو هُرَيْرَةَ، وكانَتْ صُحبَةُ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم أربعَ سِنينَ مِن عامِ فَتحِ خَيْبَرَ سنةَ سَبْعٍ مِن الهِجْرَةِ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم عامَ أَحَدَ عَشَرَ مِن الهِجْرَةِ، قَالَ الصَّحابِيُّ المذكورُ هاهنا رَضِيَ اللهُ عنه: نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم أن تَغتَسِلَ المرأةُ بِفَضلِ الرَّجُلِ، أي: بالماءِ الَّذِي يَتبقَّى مِن الرَّجُلِ بَعْدَ غُسلِه، أو يَغتَسِلَ الرَّجُلُ بفَضلِ المرأةِ، أي: بالماءِ الَّذِي يَتبقَّى مِن المرأةِ بَعْدَ غُسلِها، والمُرادُ بفَضلِ الماءِ: هُوَ الماءُ المُتبقِّي بَعْدَ استِخدامِه على الأعضاءِ، لا المُتبَقِّي ولم يُستَخدَمْ.

وزاد مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ أحدُ رُواةِ الحَدِيثِ: (وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا) أي: لِيَأْخُذ الرَّجُلُ والمرأةُ الماءَ مِن الإناءِ الَّذِي يَغتسِلانِ مِنْهُ حَتَّى يَفْرُغَ الاثنانِ مِن الغُسلِ، و"الاغتِرافُ": أخذُ الماءِ باليَدِ( ).

وقد جاءتْ أحاديثُ تدلُّ على جوازِ أن يَتوضَّأ أو يَغتسِلَ الرجلُ بفَضلِ وَضوءِ المرأةِ والعكس؛ ففي الصَّحيحينِ عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالتْ: "كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ مِن إناءٍ بيني وبينَه واحدٍ، فيُبادرني حتى أقول: دعْ لي، دَعْ لي، قالت: وهما جُنبانِ"، وفي اَلسُّنَنِ: "اغتَسَلَ بعضُ أزواجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فِي جَفْنَةٍ, فَجَاءَ ليَغْتَسِلَ منها, فقالتْ له: إنِّي كُنْتُ جُنُبًا, فقالَ: "إنَّ اَلْمَاءَ لَا يُجْنِبُ، ولعل مِن وجوهِ الجَمعِ بين هذِه الأحاديثِ أنْ يُحمَلَ حديثُ النهيِ على كراهةِ التنزيهِ، والأحاديثُ الأخرى لبيانِ الجوازِ؛ جَمْعًا بين الأدلَّةِ، أو يُحمَل النهيُ على الماءِ المتساقِطِ عن الأعضاءِ، وليس المُتبَقِّي ولم يُستَخدَمْ.

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (1/ 210) 418 - حدثنا الحسين بن إسماعيل , نا الحسن بن يحيى , نا وهب بن جرير , نا شعبة , عن عاصم , عن عبد الله بن سرجس , قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره , ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها.

وهذا موقوف صحيح وهو أولى بالصواب

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (2/ 92) 937 - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل يخيل إليه بفضل غسل المرأة ولا طهورها.

قال علي: هذا موقوف، وهو أولى بالصواب.

قال الشيخ: وبلغني عن أبي عيسى الترمذي، عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب، الصحيح هو موقوف، ومن رفعه فهو خطأ

أحاديث ذات صلة