أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ قال في المرأةِ التي ترى ما يَريبُها بعدَ الطُّهرِ إنما هو عِرقٌ أو قال عُروقٌ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الدين يسر# حيض - الصفرة والكدرة# حيض - المستحاضة# حيض - إقبال المحيض وإدباره
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الشوكاني
الحكم:[فيه] أم بكر لا يعرف حالها وبقية الإسناد ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (286)، والنسائي (219)، وابن ماجه (626) بلفظه تاما.

الشرح والتوضيح

إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ في المرأةِ ترى ما يريبُها بعدَ الطُّهرِ إنَّما هيَ عرقٌ أو قالَ عروقٌ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 293 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (306)، ومسلم (333) بمعناه.

في هذا الحَديثِ بيانٌ لتخفيفِ الإسلامِ عن النِّساءِ في التَّطهُّرِ من الحَيضِ والاستحاضةِ؛ حيثُ تقولُ أمُّ المؤمنِينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم قال في المرأةِ، أي: قال في شأنِ المرأةِ التي "ترَى ما يَريبُها، وهذا يَحتمِل أن يكونَ المرادُ به الصُّفرةَ، ويَحتمِل أنْ يكونَ المرادُ به إذا جاوزَ خمسةَ عَشرَ يومًا، "بعدَ الطُّهرِ"، أي: ترَى ما يُشكِّكُها في طُهرِها بعدَ الغُسلِ مِن الحيضِ، أو بعدَ مجرَّدِ انقطاعِ دَمِ الحَيضِ وبعدَ خُروجِها عن أيَّامِ الحَيضِ.

وقوله: "إنما هي عرقٌ، أو عُروق"، أي: دَمُ عِرقٍ، أو دِماءُ عُروقٍ، فلا تأخُذُ حُكمَ الحَيضِ، وإنما تأخذ حُكمَ الاستِحاضةِ، وهو ما جاءَ في حديثٍ آخرَ: "إنْ قَويتِ فاغْتَسِلي لكلِّ صلاةٍ"، أي: إنِ استطعتِ الغُسلَ لكلِّ صَلاةٍ فاغتَسِلي، وقوله: "وإلَّا فاجْمَعي"، يعني: بينَ الصَّلاتَينِ الظُّهر والعصر، والمغرِب والعِشاء، وهكذا.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 75) 286 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن محمد يعني ابن عمرو قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق قال أبو داود: وقال ابن المثنى، حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا، ثم حدثنا به بعد حفظا قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، أن فاطمة كانت تستحاض فذكر معناه.

قال أبو داود: وقد روى أنس بن سيرين، عن ابن عباس في المستحاضة قال: إذا رأت الدم البحراني فلا تصلي، وإذا رأت الطهر ولو ساعة فلتغتسل وتصلي وقال مكحول: إن النساء لا تخفى عليهن الحيضة إن دمها أسود غليظ، فإذا ذهب ذلك وصارت صفرة رقيقة، فإنها مستحاضة فلتغتسل ولتصل قال أبو داود: وروى حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القعقاع بن حكيم، عن سعيد بن المسيب في المستحاضة: إذا أقبلت الحيضة تركت الصلاة، وإذا أدبرت اغتسلت وصلت وروى سمي وغيره، عن سعيد بن المسيب تجلس أيام أقرائها وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال أبو داود: وروى يونس، عن الحسن الحائض إذا مد بها الدم تمسك بعد حيضتها يوما أو يومين فهي مستحاضة وقال التيمي: عن قتادة إذا زاد على أيام حيضها خمسة أيام فلتصل وقال التيمي: فجعلت أنقص حتى بلغت يومين.

فقال: إذا كان يومين فهو من حيضها، وسئل ابن سيرين عنه فقال: النساء أعلم بذلك

سنن النسائي (1/ 124) 219 - أخبرنا أبو الأشعث قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: سمعت هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: " أن بنت أبي حبيش قالت: يا رسول الله، إني لا أطهر أفأترك الصلاة؟ قال: لا.

إنما هو عرق - قال خالد فيما قرأت عليه - وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي

سنن ابن ماجه (1/ 205) 626 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين، فشكت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذه ليست بالحيضة، وإنما هو عرق، فإذا أقبلت الحيضة، فدعي الصلاة، وإذا أدبرت، فاغتسلي وصلي قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة، ثم تصلي، وكانت تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء

أحاديث ذات صلة