- إنَّ الماءَ ليس عليه جنابةٌ، و لا يُنجِّسُهُ شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - الماء تقع فيه النجاسة# طهارة - بعض أحكام المياه# طهارة - استعمال فضل الجنب# طهارة - التطهر بفضل طهور المرأة# طهارة - الماء طهور
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26802)، وأبو عبيد في ((الطهور)) (149)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 109) ، وأبو يعلى (7098)، والدارقطني (137) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أنَّه قيلَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنتوضَّأُ من بئرِ بضاعةَ وَهيَ بئرٌ يطرحُ فيها الحيضُ ولحمُ الكلابِ والنَّتنُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الماءُ طَهورٌ لا ينجِّسُه شيءٌ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 66 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (66)، والنسائي (326) بلفظه.

تَميَّزَتْ شريعةُ الإسلامِ باليُسْرِ والسَّمَاحَةِ؛ ومن ذلك عدم التَّكليف بعناءِ البحثِ عن طهَارةِ الأشياءِ، بل تَبقَى كما هي طاهرةً ما لم يَتَيَقَّنْ المسلِمُ مِن أثَرِ النَّجَاسةِ.

وفي هذا الحديثِ أنَّه قيل لرَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: أَنتوضَّأُ مِن بئْرِ بُضَاعَةَ وهي بِئْرٌ بالمدينةِ يُطْرَحُ فيها الحِيَضُ، أي: الخِرْقَةُ الَّتي تَستعمِلُها المرأةُ في دمِ الحَيْضِ، ولحمُ الكِلابِ، والنَّتَنُ، أي: الأشياءُ ذاتُ الرَّائحَةِ الكَريهةِ كالجِيَفِ والعَذِرةِ.

والمرادُ: أنَّ النَّاسَ يرمُونَ هذِه النَّجَاساتِ في الصَّحَارِي وأفنيةِ مَنازلِهم، فتأتِي السُّيولُ وتَجُرُّ هذِه الأشياءَ النَّجِسَةَ مِن الطُّرِقِ والأفْنِيَةِ فتُلْقِيها في البِئْرِ؛ لأنَّها كانتْ بمَسيلٍ مِن بَعضِ الأوديةِ التي يَنزِلُ بها أهلُ الباديةِ، وليس المرادُ أنَّ النَّاسَ كانوا يَرْمُون الأقْذَارَ في البِئْرِ عمْدًا؛ فالمعرُوفُ عَن العرَبِ في الجاهليَّةِ والإسلامِ حِفْظُ المياهِ وصَوْنُها عن النَّجَاسات.

فأجابَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن هذا السُّؤالِ قائِلًا: «الماءُ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُه شَيْءٌ»، أي: إنَّ اللهَ تعالى خلَق الماءَ طَهُورًا لا يُنجِّسُه شَيءٌ، ما لم يَتغيَّرْ لَونُه أو طَعْمُه أو رِيحُه، وقد كان بئرُ بُضَاعَةَ كَثِيرَ الماءِ لا يَتأثَّرُ بما يُلْقَى فيه.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الأصْلَ فِي الماءِ الطَّهارَةُ.

.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (44/ 386 ط الرسالة) :

26802 - حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ‌ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: أجنبت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، ‌فاغتسلت ‌من ‌جفنة، ففضلت فضلة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها، فقلت: إني قد اغتسلت منها، فقال: " إن الماء ليس عليه جنابة.

أو: لا ينجسه شيء " فاغتسل منه.

الطهور - أبو عبيد - ت مشهور (ص215) :

149 - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد ثنا عاصم بن علي، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ‌ميمونة ، قالت: أجنبت أنا ورسول الله، صلى الله عليه وسلم ‌فاغتسلت ‌من ‌جفنة وفضلت فضلة ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها ، فقلت: إني قد اغتسلت منه فقال: إن الماء ليس عليه جنابة ، قال: فاغتسل منه

[الطبقات الكبرى - ط العلمية] (8/ 109) :

أخبرنا مالك بن إسماعيل.

أخبرنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن ‌ميمونة قالت: أجنبت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ‌فاغتسلت ‌من ‌جفنة ففضلت فضلة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاغتسل منها فقلت: إني قد اغتسلت منها.

فقال: ليس على الماء جنابة.

مسند أبي يعلى (13/ 14 ت حسين أسد) :

7098 - حدثنا أبو عامر عبد الله بن عامر، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ‌ميمونة قالت: أجنبت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم ‌فاغتسلت ‌من ‌جفنة، ففضل فيها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها، فقلت: إني قد اغتسلت منها، فقال: إن الماء ليست عليه جنابة

[سنن الدارقطني] (1/ 80) :

137 - نا علي بن أحمد بن الهيثم البزاز ، نا عيسى بن أبي حرب الصفار ، نا يحيى بن أبي بكير ، عن شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن ‌ميمونة ، قالت: أجنبت ‌فاغتسلت ‌من ‌جفنة ففضلت فيها فضلة ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه ، فقلت: إني قد اغتسلت منه ، فقال: الماء ليس عليه جنابة ، فاغتسل منه اختلف في هذا الحديث على سماك ، ولم يقل فيه: عن ‌ميمونة غير شريك

أحاديث ذات صلة