أنَّ النجاشيَّ أهدى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُفَّين أسودَين ساذَجَين، فلَبِسَهما ثمَّ توضَّأَ ومَسَح عليهما
أنَّ النَّجاشيَّ أهدى إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، خُفَّينِ أسوَدَينِ ساذَجَينِ فلبِسَهما ، ثمَّ تَوضَّأ ومَسحَ علَيهِما الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2820 خلاصة حكم المحدث : صحيح مِن رَحمةِ اللهِ تَعالَى بالمُسلِمِين أنْ خفَّفَ عَنْهم في التَّشْريعِ مُراعاةً لأَحْوالِهم، فشَرَع لهم المَسْحَ على الخُفَّينِ ثَلاثةَ أيَّامٍ للمُسافِرِ، ويومًا وليلةً للمُقيمِ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي بُريدَةُ بنُ الحُصَيبِ رَضِي اللهُ عَنْه: "أنَّ النَّجاشيَّ أهدى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، والنَّجاشيُّ: اسمٌ لِمَلِكِ الحبَشةِ، واسمُه أَصْحَمةُ بنُ بَحرٍ، أسْلَمَ على عهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، ولَم يُهاجِرْ إليه، وكان رِدْءًا للمُسلِمين نافِعًا ومُدافِعًا عنهم لَمَّا هاجَروا إلى الحبَشةِ، "خُفَّينِ أسوَدَينِ"، أي: لَونُهما أسوَدُ، والخُفُّ: حِذاءٌ يُتَّخَذُ مِن الجِلْدِ تُستَرُ بِه القَدَمُ وتُغطَّى بقَصدِ التَّدفِئةِ وما شابَهَ، "ساذَجَينِ"، أي: ليس علَيْهما شَعرٌ ولا نَقْشٌ، "ولَم يُخالِطْ سَوادَهما لونٌ آخَرُ، فلَبِسَهما"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، وكان صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على وُضوءٍ كاملٍ قد غَسَل رِجلَيْه فيه، "ثمَّ توضَّأَ"، أي: فلمَّا أراد أن يتَوضَّأَ مرَّةً أُخْرى وهُما في رِجْلَيه، "مَسَح علَيهِما"، أي: لَم يَخلَعْهما عندَما أراد أن يَغسِلَ رِجْلَيه، بل اكتَفى بالمَسْحِ عليهما.
وفي الحديثِ: قَبولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم للهَديَّةِ.