كلُّ فحلٍ يمذِي وفيهِ الوضوءُ
أخرجه أبو داود (211)، وأحمد (19007)، وابن الجارود (7) جميعا بلفظه مطولا .
سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عمَّا يوجبُ الغُسلَ وعنِ الماءِ يَكونَ بعدَ الماءِ فقالَ ذاكَ المذيُ وَكُلُّ فحلٍ يُمذي فَتغسِلُ من ذلِكَ فرجَكَ وأُنثَييكَ وتَوضَّأ وضوءَكَ للصَّلاةِ الراوي : عبدالله بن سعد الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 211 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (211)، وابن الجارود (7) واللفظ لهما، والترمذي (133)، بنحوه.
كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَستفتُون النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أُمورِ دِينِهم، ومِن ذلك: أنَّ عبدَ الله بنَ سَعْدٍ الأنصارِيَّ رَضِي اللهُ عنه سَأَل النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "عمَّا يُوجِبُ الغُسلَ"، أي: عن الأُمورِ الَّتِي تَجعلُ الغُسلَ واجبًا ومُحتَّمًا؟ "وعن الماءِ يكونُ بعدَ الماءِ"، أي: عن حُكمِ خُروجِ الماءِ الرَّقِيقِ الَّذِي يَخرُج بعدَ المَنِيِّ أو بعدَ البَوْلِ، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ذاك المَذْيُ"، أي: ذاك الذي تَقصِد هو المَذْي، وهو ماءٌ أبيضُ رقيقٌ مِن شأنِه أنَّه يَتقدَّم أو يَعقُبَ خروجَ المَنِيِّ، "وكلُّ فَحْلٍ يَمْذِي"، أي: وكلُّ رَجُلٍ ذَكَرٍ يَمْذِي، "فتَغسِلُ مِن ذلك فَرْجَك"، أي: تَغسِلُ عُضوَ الذُّكورَةِ، "وأُنْثَيَيْكَ"، أي: الخُصْيَتَيْنِ، "وتوضَّأ وُضوءَك للصَّلاة"، أي: تتوضَّأ وُضوءَ الصَّلاةِ نفسَه، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ خُروجَ المَذْيِ ليس فيه غُسلٌ.
وفي هذِه الرِّوايةِ: لم يُجِبِ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سُؤالِ عبدِ الله الأوَّلِ عمَّا يُوجِبُ الغُسلَ، وكان جوابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن هذا السُّؤالِ في روايةٍ أُخرَى: أنَّ الغُسلَ يكونُ إذا جامَعَ الرجلُ زوجتَه، والغُسلُ: هو تَعمِيمُ الجسدِ بالماءِ بقصدِ رفعِ الجَنابةِ..