أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى أن تستقبلَ القبلةُ بالغائطِ والبولِ.
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2011)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/ 165)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (5017) باختلاف يسير.
قيلَ لَهُ لقد علَّمَكُم نبيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ ، قالَ : أجَلْ لقَد نَهانا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نستَقبلَ القبلةَ بغائطٍ أو بولٍ ، وأن لا نَستَنجيَ باليَمينِ ، وأن لا يَستنجيَ أحدُنا بأقلَّ من ثلاثةِ أحجارٍ ، أو نستَنجيَ برَجيعٍ أو عَظْمٍ الراوي : سلمان الفارسي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 7 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (7) واللفظ له، ومسلم (262)، والترمذي (16) باختلاف يسير.
حَرَص النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أن يُعلِّمَ أُمَّتَه كلَّ تَفاصيلِ الدِّينِ، ويُصوِّبَ لهم أخطاءَهم وما اعتادوه مِن أمورِ الجاهليَّةِ، ومِن ذلك أنْ علَّم أمَّتَه آدابَ التَّخلِّي والتَّبوُّلِ، ودخولِ الحمَّاماتِ والكُنُفِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ سَلمانُ الفارسيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "قيل له"، وفي رواية: "قال لنا المشركون"، أي: أرادوا بهِمُ الاستِهْزاءَ، فقالوا: "لقد علَّمَكم نَبِيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ"، أي: علَّمكم كلَّ شيءٍ حتَّى علَّمكم كيف تَدخُلون الخَلاءَ لِقَضاءِ حاجَتِكم مِن بولٍ أو غائطٍ، والخِراءةُ: اسمٌ لِهَيئةِ ما يُخرِجُه الإنسانُ مِن فضَلاتٍ، فقال سَلمانُ رضِيَ اللهُ عنه مُشيرًا إلى أنَّ هذا مَقامُ فخرٍ لا استِهْزاءٍ: "أَجَلْ"، أي: علَّمَنا ذلك، "لقد نهانا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن نَستَقبِلَ القِبْلةَ بغائطٍ أو بولٍ"، وهذا أوَّلُ أدَبٍ ذكَره هنا؛ وهو عدَمُ التَّوجُّهِ إلى القِبْلةِ عندَ التَّبرُّزِ أو التَّبوُّلِ، ولكن يُخالِفُ إلى الجهاتِ الأخرى، والأدبُ الثَّاني: "وألَّا نَستَنجِيَ باليَمينِ"، أي: لا نَستَخدِمَ اليدَ اليُمنى في التَّنظُّفِ والتَّطهُّرِ مِن البولِ والغائطِ، ولكن نَستَخدِمُ اليدَ اليُسرى؛ تَعظيمًا لليُمْنَى، وتخصيصًا لها بالأمورِ الشَّريفةِ والكريمةِ، وتخصيصًا لليدِ اليسرى بالمُسْتقْذَراتِ، وهذا مِن حُسنِ الأدبِ والتَّنظيمِ.
والأدبُ الثَّالثُ: "وألَّا يَستنجِيَ أحَدُنا بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، أو نستَنجِيَ برَجيعٍ أو عَظْمٍ"، أي: أمَرَنا ألَّا يَستنجيَ أحدُنا بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، وألَّا نستَخدِمَ في هذه الطَّهارةِ العَظْمَ أو الرَّوْثَ وفَضَلاتِ الحيواناتِ؛ لأنَّ العظمَ طَعامُ الجنِّ، ولأنَّ الرَّوْثَ نَجِسٌ.
وفي الحديثِ: أنَّ على المسلمِ أن يَفتَخِرَ بتَعاليمِ دينِه، وخاصةً مع مَن يُريدون بها الاستِهزاءَ والسُّخرِيَةَ.
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (4/ 65) 2011 - حدثنا دحيم، ثنا ابن أبي فديك، ثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: سمعت عبد الرحمن بن عمرو العجلاني، يحدث ابن عمر عن أبيه ، أنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم يقول: ينهى أن يستقبل شيء من القبلتين بغائط أو بول
الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (4/ 165) أخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني عبد الله بن نافع مولي ابن عمر، عن أبيه، أن عبد الرحمن بن عمرو العجلاني حدث ابن عمر، عن أبيه ؛ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهي أن يستقبل شيئا من القبلتين، بالغائط والبول.
قال الشيخ: ولعبد الله بن نافع من الحديث غير ما ذكرت عن أبيه، عن ابن عمر، وهو ممن يكتب حديثه، وإن كان غيره يخالفه فيه.
معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1998) 5017 - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، ثنا أبي، ثنا ابن أبي فديك، حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه أن عبد الله بن عمرو العجلاني حدث عبد الله بن عمر عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستقبل شيء من القبلتين في الغائط والبول رواه أحمد بن صالح، عن عبد الله بن نافع مثله وقال عبد الله بن عمرو العجلاني، رواه جماعة، عن أيوب، عن نافع، قال: سمعت رجلا يحدث ابن عمر، عن أبيه نحوه