لا تسافرُ المرأةُ فوقَ ثلاثٍ إلَّا معَ ذي محرمٍ

الدلالات الموضوعية:# سفر - آداب السفر# حج - النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم# سفر - سفر المرأة مع ذي محرم# حكم النظر إلى المرأة الأجنبية - النهي عن الخلوة بغير محرم
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عدي بن حاتم الطائي
المحدث: الهيثمي
الحكم:[فيه] علي بن يزيد الصدائي عن أبي هانئ عمر بن كثير وفيهما كلام وقد وثقا‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (17/80)، (181) بلفظه، وأبو يعلى كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (1976)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (3/150) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أن تسافرَ سفرًا فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ فصاعدًا ، إلَّا ومعَها أبوها أو أخوها أو زوجُها أوِ ابنُها أو ذو محرَمٍ منْها الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1726 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1726) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1340) باختلاف يسير حَرَص الإسلامُ على سَلامةِ المرأةِ وحِفْظِها مِن كلِّ سُوءٍ؛ لأنَّها مَخلوقٌ ضعيفٌ، ومرغوبٌ فيها؛ ولذلك شرَع ما يَحفَظُها، وأوجَبَ على المجتمَعِ المسلمِ أن يَرعَى حُقوقَها، وهي كذلك يجبُ أن تُحافِظَ على ما أعطاه الإسلامُ لها ولا تُهدِرَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ بالله واليوم الآخر" أي: يَحْرُمُ على المرأةِ المؤمنةِ والمسلِمةِ، "أن تُسافِرَ سفرًا فوقَ ثلاثةِ أيامٍ فصاعِدًا، إلَّا ومَعَها أبوها، أو أخوها، أو زوجُها، أو ابنُها، أو ذو مَحْرَمٍ منها"، أي: يَحرُمُ أن تَبتَدِئَ سفَرًا معلومَ المدَّةِ أو المسافةِ، وتستغرقَ فيه ثلاثةَ أيامٍ أو أكثر- إلَّا ويكونُ معَها أحدُ مَحارمِها، مِن المذكورِين أو غيرِهم، والمَحْرَمُ: هو مَن لا يجوزُ للمَرأةِ أن تتزوَّجَه؛ كالأبِ، والابنِ، والأخِ، والعمِّ بالتَّأبيدِ؛ فلا يَدخُلُ في المَحْرَمِ زوجُ الأختِ ولا زوجُ العمَّةِ ولا الخالةِ، ونحوُهم ممَّن يَحِلُّ لهم الزَّواجُ منها لو فارَقَ زَوجتَه، ووجودُ الزَّوجِ أو المَحرمِ معها ليس لدَفْعِ الاعتداءِ عنها إن حدَث فقَط، وإنَّما أيضًا لدَفْع الرِّيبةِ والشَّكِّ عنها.

وقد ثبَت أيضًا في صَحيحِ البُخاريِّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أن تُسافِرَ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ ليس معها حُرْمةٌ"؛ فقيل: إنَّ اختِلافَ المدَّة هو لاختلافِ السَّائِلين، واختلافِ مَواطنِهم، وليس في النَّهيِ عن الثَّلاثةِ تصريحٌ بإباحةِ اليومِ واللَّيلةِ، وليس في هذا كلِّه تحديدٌ لأقلِّ ما يقَعُ عليه اسمُ السَّفرِ، ولم يَرِدْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تحديدُ أقلِّ ما يُسمَّى سفرًا؛ فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سفرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغيرِ زوجٍ أو مَحْرمٍ، سواءٌ كان ثلاثةَ أيامٍ أو يومَينِ أو يومًا أو بَرِيدًا أو غيرَ ذلك، والبَرِيدُ: هو مَسيرةُ نِصْفِ اليومِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن سَفرِ المرأةِ ثلاثةَ أيَّامٍ أو أكثرَ بغيرِ مَحرمٍ معَها.

وفيه: حفظُ الإسلامِ لعِفَّةِ المرأةِ، وصِيانتُها عن كلِّ ما يُؤذيها، أو يُعرِّضُها للسُّوءِ أو الرِّيبةِ.

أحاديث ذات صلة