- ...
ثمَّ جَاءَتْهُ بَعْدُ فَأَخْبَرَتْهُ أنهُ قَدْ مَسَّهَا فمَنَعَها أنْ تَرْجِعَ إلى زَوْجِهَا الأولِ وقال اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ إِيمَانُهُ بِهِ أَنْ يُحِلَّهَا لِرِفَاعَةَ فَلَا تُتِمَّ لَهُ نِكَاحًا مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي خِلَافَتِهِمَا فَمَنَعَاهَا كِلَاهُمَا.
أخرجه الطبراني (11/333) (11919) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1837)، ومسلم (1410) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (3441) باختلاف يسير
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تزوَّجَ ميمونةَ وهو مُحْرِمٌ واحتجمَ وهو مُحْرِمٌ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 5/81 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1837، 1835)، ومسلم (1410، 1202) مفرقاً للإحرامِ وقتَ الحَجِّ والعَمرةِ أحكامٌ مَخصوصةٌ، ومِن المَحظوراتِ في الإحرامِ: نِكاحُ المُحْرِمِ أو إنكاحُه، وغيرُ ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّجَ مَيمونةَ وهو مُحرِمٌ"، وهذا ما ظهَر لابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما مِن أمْرِ زَواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بميمونةَ، فقال به؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مُحرِمًا بعُمرةِ القضاءِ في هذا الوقتِ، والصَّواب: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّجَها وهو حَلالٌ قبل أنْ يُحرِمَ، ثمَّ بَعدَ هذا دخَلَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ أنْ أحلَّ مِن إحرامِه، حيثُ تَزوَّجَها عامَ عُمرةِ القَضاءِ في طَريقِ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ يُحرِمَ, وظَهَرَ أمْرُ تزويجِها بعدَ أنْ أحْرَمَ، ثُمَّ بنَى بها وهو حلالٌ في المراجعةِ بسَرَف؛ ففي الترمذيِّ عن يَزيدَ بنِ الأصمِّ، عن مَيمونةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهو حلالٌ، وبَنَى بها حلالًا، وماتتْ بسَرَف، ودَفنَّاها في الظُّلةِ التي بَنَى بها فيها"؛ وقد أخْبَرَت مَيمونةُ رضِيَ اللهُ عنه عنْ نَفْسِها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهوَ حَلالٌ، وهي أعلمُ وأدْرَى بهذا الأمرِ الخاصِّ بها.
قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "واحتجَمَ وهو مُحرِمٌ"، وفي رِوايةٍ عندَ البُخاريِّ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "احْتجَمَ في رَأْسِهِ وهو مُحرِمٌ مِن وَجَعٍ كان بهِ"، وكان الوجَعُ صُداعًا في مُقدَّمِ الرَّأسِ وأَحدِ جانبَيهِ، أو كان وجَعًا في قدَمِه، وكان احتجامُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَوضِعٍ يُسمَّى لَحْيَ جَمَلٍ، وهو مَكانٌ بيْن مكَّةَ والمدينةَ، والحِجامةُ: شَقُّ عِرقٍ مِن عُروقِ الجِسمِ؛ لإخراجِ الدَّمِ الفاسدِ منه بعدَ تَجميعِه فيه.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الحِجامةِ للمُحرمِ.
[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 364) 3440- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأنا بن جريج قال أنا عطاء الخرساني عن بن عباس : أن خذاما أبا وديعة أنكح ابنته رجلا فأتت النبي صلى الله عليه و سلم فاشتكت إليه أنها أنكحت وهى كارهة فانتزعها النبي صلى الله عليه و سلم من زوجها وقال لا تكرهوهن قال فنكحت بعد ذلك أبا لبابة الأنصاري وكانت ثيبا
3441- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأنا بن جريج قال حدثني عطاء الخرساني عن بن عباس : نحوه وزاد ثم جاءته بعد فأخبرته ان قد مسها فمنعها ان ترجع إلى زوجها الأول وقال اللهم ان كان ايمانه ان يحلها لرفاعة فلا يتم له نكاحها مرة أخرى ثم أتت أبا بكر وعمر في خلافتهما فمنعاها كلاهما