لا يُؤمِنُ عبدٌ حتَّى يأمَنَ جارُه بَوائِقَه مَن كان يُؤمِنُ باللهِِ واليومِ الآخرِ فليُكرِمْ ضيفَه ومَن كان يُؤمِنُ باللهِِ واليومِ الآخرِ فليقُلْ خيرًا أو ليسكُتْ إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى يُحِبُّ الغنيَّ الحليمَ المستَعفِفَ ويُبغِضُ البذيءَ الفاجرَ السَّائلَ المُلِحَّ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصمت وقلة الكلام# بر وصلة - حق الجار والوصاة به# رقائق وزهد - الحلم# آداب المجلس - إكرام الضيف# سؤال - الإلحاف في المسألة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الهيثمي
الحكم:فيه محمد بن كثير وهو ضعيف جدا

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (9362) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6018)، ومسلم (47) بلفظ مقارب دون قوله: "إن الله يحب الغني ..."

الشرح والتوضيح

لا يُؤمنُ عبدٌ حتَّى يأمنَ جارُهُ بوائِقَهُ ، ومنْ كان يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ ؛ فلْيُكرِمْ ضَيفَهُ ، ومنْ كان يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلْيقلْ خيرًا أو ليسكُتْ ، إنَّ اللهَ يحبُّ الغَنيَّ الحليمَ المُتَعففَ ، ويبغضُ البذيءَ الفاجرَ السَّائلَ الملحَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 819 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه البزار (9362) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6018)، ومسلم (47) بلفظ مقارب دون قوله: "إن الله يحب الغني ..." أوْصَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه بمكارِمِ الأخلاقِ والبُعدِ عنِ الرَّذائلِ والسَّفاسفِ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَروِي أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لا يُؤمِنُ عَبْدٌ حتَّى يأمَنَ جارُه بوائقَهُ"، البَوائقُ: جَمْعُ بائقةٍ، وهي الغائِلةُ، والدَّاهيةُ، والفَتْكُ، والشُّرورُ، والمُرادُ: أنَّ المُؤمِنَ لا يَبلُغُ الإيمانَ الكاملَ حتَّى يمنَعَ أذاهُ وضرَرَهُ عن جارِه، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن كان يُؤمِنُ باللهِ الَّذي خَلَقَهُ إيمانًا كامِلًا اعتقادًا وعملًا، وذلك بأنْ يَشهَدَ أنَّه لا إله إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمدًا رسولُ اللهِ، ويلتزمَ بأركانِ الإيمانِ ومَجموعِ خِصالِه مِن القولِ والعَملِ، ويُؤمِنُ باليومِ الآخِرِ الَّذي إليهِ مَعادُه، وفيه مُجازاتُه بعَمَلِه، وذلك يَتضمَّنُ: الإيمانَ بوُقوعِه، وأنَّ اللهَ تعالى يَبعَثُ مَن في القُبورِ، والإيمانَ بما ذُكِرَ في اليومِ الآخِرِ من الحَوضِ والشَّفاعةِ، والصِّراطِ، والجنَّة والنارِ، وأنَّ الناسَ يُحشَرونَ يومَ القِيامة حُفاةً عُراةً غُرلًا وغير ذلك.

والمقصودُ بهذه الصِّيغةِ: الحثُّ والإغراءُ على التزامِ الأمرِ أو النَّهيِ الآتِي في الحديثِ، وهو قولُه: "فلْيُكرِمْ ضَيفَه"، وإكرامُ الضَّيفِ يكونُ بطَلاقةِ الوجْهِ، وطِيبِ الكَلامِ، والإطعامِ ثَلاثةَ أيَّامٍ، بما حَضرَهُ مِن غَيرِ تَكلُّفٍ؛ لئلَّا يُثقِلَ عليه وعلى نفْسِه، وبعدَ الثلاثةِ يُعَدُّ مِن الصَّدقةِ.

"ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، فلْيَقُلْ خيرًا أو لِيَسكُتْ"، يعني: إذا أراد أنْ يَتكلَّمَ فَلْيتفكَّرْ قَبلَ كلامِه؛ فإنْ علِمَ أنَّه لا يترتَّبُ عليه مَفسدةٌ، ولا يجُرُّ إلى مُحرَّمٍ ولا مَكروهٍ، فَلْيتكلَّمْ، وإنْ كان مُباحًا فالسَّلامةُ في السُّكوتِ؛ لئلَّا يجُرَّ المباحُ إلى مُحرَّمٍ أو مكروهٍ.

ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ يُحِبُّ الغَنِيَّ"، والمُرادُ به غَنِيُّ النَّفْسِ، "الحَليمَ"، أي: العاقِلَ، "المُتعفِّفَ"، أي: الَّذي لا يَطلُبُ حَرامًا، ولا يَسأَلُ النَّاسَ حاجتَهُ، "ويُبغِضُ البذيءَ الفاجرَ"، أي: الَّذي لا حَياءَ له، أو فاحِشَ القَولِ وبَذيءَ اللِّسانِ، "السَّائلَ المُلِحَّ"، أي: الَّذي يُلِحُّ في سُؤالِه النَّاسَ، سواءٌ أُعطِيَ أو لم يُعْطَ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على إكرامِ الضَّيفِ، وعلى التعفُّفِ والحِلمِ.

وفيه: التحذيرُ من الفُحشِ والبَذاءةِ.

وفيه: إثباتُ صِفةِ المحبَّة والبغض للهِ تعالى.

الأصول والأحكام

[مسند البزار - البحر الزخار] (16/ 215) ((‌9362- حدثنا عبد الرحمن بن الأسود حدثنا محمد بن كثير الملائي عن ليث يعني ابن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا، أو ليسكت إن الله تبارك وتعالى يحب الغني الحليم المتعفف ويبغض البذيء الفاجر السائل الملح.

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ليث عن مجاهد، عن أبي هريرة رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد)).

[صحيح البخاري] (8/ 11) ‌6018- حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)).

[صحيح مسلم] (1/ 68 ) ((74- (‌47) حدثني حرملة بن يحيى.

أنبأنا ابن وهب.

قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت.

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره.

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)).

75- (47) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو الأحوص عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ؛ قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت)).

76- (47) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا عيسى بن يونس عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ؛ قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي حصين.

غير أنه قال: ((فليحسن إلى جاره)).

أحاديث ذات صلة