إنَّما يُبعَثُ المسلِمونَ يومَ القيامةِ على النِّيَّاتِ
أخرجه أبو يعلى كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (10/335) واللفظ له، وأخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/130) بلفظ: "يبعث المقتتلون"، وتمام في ((الفوائد)) (236) مختصراً
يَغْزُو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، فإذا كانُوا ببَيْداءَ مِنَ الأرْضِ، يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ.
قالَتْ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ وفيهم أسْواقُهُمْ ومَن ليسَ منهمْ؟ قالَ: يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ علَى نِيَّاتِهِمْ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2118 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2118)، ومسلم (2884) لقدْ جَعَل اللهُ عزَّ وجلَّ لمَكَّةَ المُكرَّمةِ والمدينةِ المُنوَّرةِ مَنزِلةً تَفُوقُ غيرَهما مِن الأماكنِ والمَنازلِ، وعجَّلَ العُقوبةَ لمَن أرادَهُما بسُوءٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه في آخِرِ الزَّمانِ يَقصِدُ جَيشٌ عَظيمٌ الكَعْبةَ لتَخريبِها، حتَّى إذا كانَوا في بَيْداءَ مِن الأرضِ -أي: بأرْضٍ مُتَّسعةٍ مَلْسَاءَ لا شَيءَ بِها، ويَعني مَوضعًا مِن الصَّحارَى فيما بيْن مكَّةَ والمدينةِ- خَسَفَ اللهُ الأرضَ مِن تَحتِهم، فوَقَعوا فيها مِن أوَّلِهمْ إلى آخِرِهمْ، فَعمَّهُم كلَّهُم بالخسْفِ، وزاد مُسلمٌ في رِوايةٍ: «فلا يَبْقى إلَّا الشَّريدُ الَّذي يُخبِرُ عنهم».
فَتَساءلتْ أمُّ المُؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: كيفَ يَعُمُّ العِقابُ الجميعَ وفيهم أهْلُ سُوقِهم ممَّن يَبِيعون ويَشترُون، ومَن ليس منْهم ممَّن صادَفَ وُجودُه معهم عندَ وُقوعِ الخسْفِ، ولمْ يَنوِ غَزْوَ الكَعبةِ، ولا التَّعرُّضَ لها؟ فاستَشْكَلَت أمُّ المؤمنينَ وُقوعَ العذابِ على مَن لا إرادةَ له في القتالِ الَّذي هو سَببُ العُقوبةِ، فبَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخَسْفَ يَعُمُّهم، ثمَّ يَبعَثُهم اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ القِيامةِ، فيُحاسَبُ كلٌّ منهم بحسَبِ نِيَّتِه وقصْدِه؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ.
وفي الحَديثِ: أهميَّةُ النِّيَّةِ وأثَرُها على العَبدِ.
وفيه: عِنايةُ اللهِ تعالَى بالبَيْتِ الحَرامِ.
وفيه: أنَّ مَن كَثَّرَ سَوادَ قَومٍ جَرَى عليه حُكْمُهم في ظاهِرِ عُقوباتِ الدُّنيا.
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (5/ 130) أخبرنا أبو يعلى ثنا علي بن الجعد قال أخبرنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال سمعت زامل بن عمرو الجذامي يحدث عن ذي كلاع الحميري قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما يبعث المقتتلون على النيات وهذا بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير عمرو بن شمر...
ولعمرو بن شمر من الحديث غير ما ذكرت وعامة ما يرويه غير محفوظ.
[فوائد تمام] (1/ 102) :
236 - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد قاضي حلب بدمشق، ثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن سهل المروزي، بحلب، ثنا علي بن الجعد، أبنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، عن صعصعة بن صوحان، قال: سمعت زامل بن عمرو الجذامي، يحدث عن ذي الكلاع، قال: سمعت عمر بن الخطاب ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما يبعث المسلمون على النيات.