عن معاذ بن جبل أنَّهُ كانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي مَعَهُمْ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - إمامة من صلى بقوم وقد صلى تلك الصلاة تكون له نافلة# مساجد ومواضع الصلاة - من صلى ثم أتى المسجد والناس يصلون يصلي معهم وهي له نافلة# رقائق وزهد - الترغيب في نوافل الطاعات وتجويدها# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# صلاة الجماعة والإمامة - الجماعة للنافلة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو صالح
المحدث: الهيثمي
الحكم:فيه بكر بن بكار ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه أبو عاصم النبيل وابن حبان وقال‏ ‏ يخطئ

بيانات التخريج:

أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في (((بغية الباحث)) للهيثمي (145) بلفظه.

الشرح والتوضيح

كانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ يَأْتي قَوْمَهُ، فيُصَلِّي بهِمْ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 711 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (711)، ومسلم (465) كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم أصحابَ هِمَمٍ عاليةٍ في العِبادةِ، وفي القيامِ بحُقوقِ العِبادِ وإيصالِ النَّفعِ لهم، فيَروي جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما في هذا الحَديثِ أنَّ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه كان يُصَلِّي مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت هذه الصَّلاةُ التي يُصَلِّيها معه هي العِشاءَ، كما في الرِّواياتِ الأُخرى، وكان قَومُه يَنتَظِرونَه إلى أنْ يَأتيَ، فيُصَلِّيَ بهمُ العِشاءَ إمامًا.

وقدِ اختَلَفَ العُلَماءُ في تَأويلِ أداءِ مُعاذٍ رَضيَ اللهُ عنه لِصَلاةِ العِشاءِ مَرَّتَيْنِ؛ إذِ الأصْلُ أنَّ الفَريضةَ لا تُؤَدَّى مَرَّتَيْنِ إلَّا لِسَبَبٍ؛ وذلك لِحَديثِ أبي داودَ عن سُليمانَ بنِ يَسارٍ: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «...لا تُصَلُّوا صَلاةً في يَومٍ مَرَّتَيْنِ»، فقيلَ: يَحتَمِلُ أنْ يَكونَ فِعلُ مُعاذٍ رَضيَ اللهُ عنه كان في أوَّلِ الإسلامِ، حين كان عَدَدُ القُرَّاءِ قَليلًا، وفي وَقتٍ لا عِوَضَ لِلقَومِ فيه عن مُعاذٍ، فكانَ يُصَلِّي مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرضًا، ثمَّ يَأتي قَومَه فيُصلِّيها لهم نَفلًا، كما في رِوايةِ الطَّحاويِّ في شَرحِ مَعاني الآثارِ، عن جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: «كان مُعاذٌ يُصَلِّي مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشاءَ، ثم يَطلُعُ إلى قَومِه فيُصَلِّيها لهم؛ هي له تَطوُّعٌ، ولهم فَريضةٌ».

وقيلَ: يَحتَمِلُ أنْ يَكونَ ذلك وَقتَ أنْ كان يُباحُ أنْ تُصَلَّى الفَريضةُ مَرَّتَيْنِ؛ فإنَّ ذلك قد كان يُفعَلُ في أوَّلِ الإسلامِ، حتى نَهى عنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ومَعلومٌ أنَّ النَّهيَ لا يَكونُ إلَّا بَعدَ الإباحةِ.وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ اقتِداءِ المُفتَرِضِ بالمُتَنَفِّلِ.

أحاديث ذات صلة