إنَّ أمَّ سليمٍ قالتْ يا رسولَ اللهِ ليس لي إلا ولدي هذا أنسٌ فأحبُّ أنْ تَقْبَلَه يخدمُك
لمَّا قدِم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ أخذت أمُّ سُليمٍ رضِي اللهُ عنها بيدي فقالت يا رسولَ اللهِ هذا أنسٌ غلامٌ لبيبٌ كاتبٌ يخدُمُك فقَبِلني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الراوي : أنس بن مالك المحدث : السخاوي المصدر : البلدانيات الصفحة أو الرقم: 211 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (6597)، والمخلص في ((المخلصيات)) (940) مطولاً، والسخاوي في ((البلدانيات)) (ص211) واللفظ له يَضرِبُ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرْوَعَ الأمثلةِ في حُسْنِ مُعاملةِ الناسِ وقَبولِ هَداياهُم، وجَبْرِ خَواطِرِهِم، وفي هذا الحديثِ يَحْكي أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه: "لَمَّا قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينَةَ"، أي: جاءَ مُهاجِرًا إلى المدينَةِ، "أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رضِيَ اللهُ عنها بِيَدِي"، أي: أَمْسَكَتْهُ وذَهَبَتْ به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأُمُّ سُلَيْمٍ هي أُمُّ أنسٍ، وكانتْ زوْجَ أبي طَلْحَةَ رضِيَ اللهُ عنه، "فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، هذا أَنَسٌ غُلامٌ لَبيبٌ" ذَكِيٌّ يَفْهَمُ جَيِّدًا، "كاتِبٌ" يُحسِنُ الكتابةَ والقراءةَ، "يَخْدُمُكَ"، أي: فخُذْهُ لِيَخْدُمَكَ، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فقَبِلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: وافَقَ على ذلك، وجَعَلَني خادمًا له، وكان عُمْرُ أنسٍ حينما قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينَةَ عَشْرَ سِنينَ، وخَدَمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تِسْعَ سِنينَ أو عَشْرًا، كما جاءَ في الرِّواياتِ( ).