إذا أَكلَ أحدُكم الطَّعامَ فلا يمسحْ يدَه حتَّى يلعَقَها أو يُلعِقَها ولا يرفعِ الصَّحفةَ حتَّى يلعقَها أو يُلعِقَها فإنَّ آخرَ الطَّعامِ فيهِ البرَكةُ
أخرجه أحمد (2672)
فإنَّ الشَّيطانَ يرصُدُ النَّاسَ أو الإنسانَ على كلِّ شيءٍ ، حتَّى عند مَطعمِه أو طعامِه ، ولا يرفعُ الصَّحفةَ حتَّى يَلعَقَها أو يُلعِقَها؛ فإنَّ في آخرِ الطَّعامِ البركةَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2161 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (5253) مطولاً واللفظ له، وأخرجه مسلم (2033) بمعناه حثَّ الإسلامُ على آدابِ الطَّعامِ، ومِن جُملةِ تلك الآدابِ هو الاقتصادُ فيه؛ حتى يَتسنَّى للإنسانِ أنْ يَأكُلَ كلَّ ما وُضِعَ حتى يَصِلَ إلى آخِرِ الوِعاءِ؛ حتى يُحصِّلَ بَركةَ الطَّعامِ، وهذا لا يَظهَرُ إذا كان الطعامُ كثيرًا عن حاجةِ الآكِلِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الشَّيطانَ يَرصُدُ الناسَ -أو الإنسانَ-"، أي: يَتربَّصُ بهم ويُراقِبُهم، "على كلِّ شَيءٍ، حتى عندَ مَطعَمِه -أو طعامِه-"، أي: عندما يَأكُلُ، "ولا يَرفَعُ الصَّحفةَ" وهي وِعاءُ الأكلِ، "حتى يَلعَقَها -أو يُلعِقَها-"، وهذا حثٌّ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألَّا يَمسَحَ الإنسانُ يدَه أو يَغسِلَها بعدَ الأكْلِ حتى يَلعَقَ أصابعَه بنَفْسِه، أو يُناوِلَها مَن يَرْضى بلَعْقِها، مِثْلُ أبنائه، أو زوجتِه، أو غيرِهم، وأنَّ مَن وصَلَ إلى آخِرِ الوعاءِ يُستحَبُّ له أنْ يَلعَقَ بقايَا الطعامِ الباقيةَ فيه، "فإنَّ في آخِرِ الطَّعامِ البركةَ"، أي: الخيرَ الكثيرَ، والتَّغذيةَ والقوَّةَ على الطَّاعةِ، الذي ربَّما يكونُ في آخِرِ الطَّعامِ وفيما بَقِيَ على الأصابعِ، أو الإناءِ، أو في اللُّقمةِ السَّاقطةِ، فإنْ كان فيها فيَفوتُه بفَوْتِها.
وفي الحديثِ: أنَّ بَركةَ الطَّعامِ غيرُ مَعلومةٍ في مُكوِّناتِه وأجزائه؛ فلْيَحرِصِ الإنسانُ على السُّنَّةِ.
وفيه: الحَثُّ على تَطبيقِ سُننِ الطَّعامِ( ).
[مسند أحمد] (4/ 412 ط الرسالة) ((2672- حدثنا عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أكل أحدكم من الطعام، فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها)).
قال أبو الزبير: سمعت جابر بن عبد الله يقول ذلك: سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم: (( ولا يرفع الصحفة حتى يلعقها أو يلعقها، فإن آخر الطعام فيه البركة)).