أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أُتيَ بلصٍّ اعترفَ اعترافًا ولم يوجَد عنده متاعٌ فقال لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما إخالُك سرقتَ قال بلى قال اذهبوا فاقطعوه ثمَّ جيئوا بهِ فقطعوهُ ثمَّ جاءوا بهِ فقال لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قل أستغفرُ اللَّهَ وأتوبُ إليه قال أستغفرُ اللَّهَ وأتوبُ إليهِ قال اللَّهمَّ تُب عليهِ
أخرجه أبو داود (4380)، والنسائي (4877)، وابن ماجه (2597) باختلاف يسير
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أُتِيَ بسارقٍ قد سرقَ شَملةً ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ هذا قد سرقَ ، فقال رسولُ اللهِ _ صلَّى اللهُ تعالَى عليه وآلِه وسلَّمَ _ : ما إِخالُه سرقَ ! فقال السارقُ : بلى يا رسولَ اللهِ ! فقال : اذهَبوا به فاقطَعوه ، ثم احسِموه ، ثم ائْتوني به ، فقُطِعَ ؛ فأُتِيَ به ، فقال : تُبْ إلى اللهِ ، فقال : قد تبتُ إلى اللهِ ، قال : تاب اللهُ عليك الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : التعليقات الرضية الصفحة أو الرقم: 300/3 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (8259)، والحاكم (8150)، والبيهقي (17715) باختلاف يسير الحدودُ حقُّ اللهِ تعالى، وليس لأحَدٍ العَفْوُ عنها إذا رُفِعَتْ للإمامِ، وقد أَمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ جزاءً بما كَسَبَ نكالًا من اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتِيَ بسارِقٍ قد سَرَقَ شَمْلَةً" والشَّمْلَةُ: نوعٌ مِن الثِّيابِ يَكسُو الجَسَدَ كُلَّهُ، "فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ هذا قد سَرَقَ"، أي: شَهِدوا عليه بالسَّرِقَةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما إِخالُه سَرَقَ!"، أي: ما أَظُنُّهُ قد سَرَقَ؛ لأنه كَرِهَ أنْ يُصدِّقَه، وهو يَجِدُ السَّبيلَ إلى سَتْرِهِ، وقيل: أنَّه لا يَعْرِفُ مَعْنى السَّرِقَةِ فيَسْتَثْبِتُ منه؛ لأنَّ الحُدودَ تَسْقُطُ إذا وُجِدَتْ فيها شُبْهَةٌ، "فقال السارِقُ: بَلَى يا رسولَ اللهِ!"، أي: أَقَرَّ السارِقُ بسَرِقَتِهِ، "فقال: اذْهَبوا به فاقْطَعوهُ"، أي: اقْطَعوا إحْدى يَدَيْهِ، "ثم احْسِموهُ"، أي: اكْووهُ بالنارِ في مَوضِعِ القَطْعِ؛ لِيَتَوَقَّفَ نَزْفُ الدَّمِ حتى لا يُفْضِيَ إلى هَلاكِهِ، "ثم ائْتوني به، فقُطِعَ"، أي: أُقيمَ عليه الحدُّ بالقَطْعِ، "فأُتِيَ به، فقال: تُبْ إلى اللهِ" وهذا إرشادٌ للسارِقِ بالتَّوْبَةِ من ذَنْبِهِ، وعَدَمِ الرُّجوعِ إليه "فقال: قد تُبْتُ إلى اللهِ"، أي: تُبْتُ تَوْبَةً صادِقَةً فيها النَّدَمُ على السَّرِقَةِ ولا أَعودُ، "قال: تابَ اللهُ عليك"، أي: قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَكَ، وهذه بِشارَةٌ له من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيُعِينَهُ على شَيْطانِهِ، فلا يَسْتَزِلُّهُ بذَنْبِه.
وفي الحديثِ: مَشْروعيَّةُ اللُّجوءِ للكَيِّ بالنارِ إذا دَعَتِ الضَّرورةُ للعِلاجِ بها.
وفيه: أنَّ إقامةَ الحدِّ يَثبُتُ بإقرارِ الواقعِ فيه( ).
[سنن أبي داود] (4/ 234 ط مع عون المعبود) 4380- حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذر، عن أبي أمية المخزومي ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بلص قد اعترف اعترافا ولم يوجد معه متاع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما إخالك سرقت قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا، فأمر به فقطع وجيء به، فقال: استغفر الله وتب إليه فقال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: اللهم تب عليه ثلاثا)) قال أبو داود: رواه عمرو بن عاصم، عن همام، عن إسحاق بن عبد الله قال: عن أبي أمية رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم
[سنن النسائي] (8/ 118) ((4877- أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذر
عن أبي أمية المخزومي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلص اعترف اعترافا، ولم يوجد معه متاع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما إخالك سرقت؟)) قال: بلى.
قال: ((اذهبوا به فاقطعوه، ثم جيئوا به)) فقطعوه، ثم جاؤوا به، فقال له: ((قل: أستغفر الله وأتوب إليه)) فقال: أستغفر الله وأتوب إليه.
قال: ((اللهم تب عليه))
[سنن ابن ماجه] (2/ 866 ) 2597- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سعيد بن يحيى قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن أبي طلحة قال: سمعت أبا المنذر، مولى أبي ذر يذكر أن أبا أمية حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلص فاعترف اعترافا، ولم يوجد معه المتاع.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما إخالك سرقت)) قال: بلى.
ثم قال: ((ما إخالك سرقت)) قال: بلى.
فأمر به فقطع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( قل: أستغفر الله وأتوب إليه)) قال: أستغفر الله وأتوب إليه.
قال: ((اللهم تب عليه)) مرتين