لا يحِلُّ لمؤمنٍ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن يتناولَ مَغنمًا حتَّى يُقسَمَ , ولا يلبَسُ ثوبًا من فيْءِ المسلمين حتَّى إذا أخلقه ردَّه فيه , ولا أن يركَبَ دابَّةً من فيْءِ المسلمين حتَّى إذا أعجفها ردَّها فيه
أخرجه أبو داود (2158، 2159) مفرقاً باختلاف يسير، والترمذي (1131) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (16990) باختلاف يسير
حتَّى يستبرئَها بِحَيضةٍ .
زاد في روايةٍ : من كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يرْكبْ دابَّةً من فيءِ المسلمينَ حتَّى إذا أعجفَها ردَّها فيهِ ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يلبَس ثوبًا من فيءِ المسلمينَ حتَّى إذا أخلقَهُ ردَّهُ فيهِ الراوي : رويفع بن ثابت الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2159 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2159) واللفظ له، وأحمد (16997) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يضَعُ قواعِدَ الدَّولةِ، ويَرسُمُ مَعالِمَها ويُحدِّدُ قَوانينَها؛ وقد بَيَّن صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الحقوقَ والواجِباتِ.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن صدَقَ إيمانُه باللهِ واليومِ الآخِرِ وكان إيمانًا صادِقًا كامِلًا، "فلا يركَبْ دابَّةً مِن فَيْءِ المسلِمين"، أي: لا يَستَخْدِمْ أيَّ دابَّةٍ مِن غنيمَةِ المسلِمين الَّتي غَنِمُوها في المعارِكِ، "حتَّى إذا أعجَفَها ردَّها فيه"، أي: حتَّى إذا أضعَفَها واستهْلَكَ قُواها فصارَت هزيلَةً لا يُنتفَعُ بها ردَّها إلى الغنيمَةِ مرَّةً أُخرى، "ومَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن صدَقَ إيماُنه باللهِ واليومِ الآخِرِ وكان إيمانًا صادِقًا كامِلًا، "فلا يَلبَسْ ثوْبًا مِن فَيْءِ المسلمين"، أي: فلا يَستَعمِلْ أيَّ ثوْبٍ أو مَلابِسَ مِن الغنيمَةِ الَّتي غَنِمُوها في المعارِكِ، "حتَّى إذا أخلَقَه رَدَّه فيه"، أي: حتَّى إذا هلَكَ الثَّوبُ فلا يُنتفَعُ به ردَّه في الغنيمَةِ مرَّةً أُخرى.
ثم قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: وحرامٌ على كلِّ مسلمٍ قد صدَقَ إيمانُه باللهِ واليومِ الآخِرِ، "أنْ يقَعَ على امرأةٍ"، أي: يُجامِعَ ويُعاشِرَ امرأةً مُعاشرَةَ الزَّوجِ لزوجَتِه، "مِن السَّبيِ"، أي: مِن السَّبايا والإماءِ اللَّاتي أُسِرْنَ في المعارِكِ، "حتَّى يَستَبرِئَها بحيضَةٍ"، أي: حتَّى يتَبيَّنَ له بَراءَةُ الرَّحِمِ مِن الحمْلِ؛ وذلك حتَّى تَمُرَّ عليها حيْضَةٌ، لكي يَتأكَّدَ أنَّها ليسَت حامِلًا من غيرِه.
[سنن أبي داود] (2/ 248) 2158- حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت الأنصاري ، قال: قام فينا خطيبا، قال: أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم حنين، قال: ((لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره))- يعني: إتيان الحبالى- ((ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم)).
سنن أبي داود (2/ 248) 2159- حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن ابن إسحاق ، بهذا الحديث قال: ((حتى يستبرئها بحيضة)) زاد فيه ((بحيضة)).
وهو وهم من أبي معاوية وهو صحيح في حديث أبي سعيد.
زاد ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين، حتى إذا أعجفها ردها فيه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه)).
قال أبو داود: الحيضة ليست بمحفوظة وهو وهم من أبي معاوية.
[سنن الترمذي] (3/ 429) 1131- حدثنا عمر بن حفص الشيباني البصري قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم، عن بسر بن عبيد الله، عن رويفع بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره)): ((هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت))، ((والعمل على هذا عند أهل العلم: لا يرون للرجل إذا اشترى جارية وهي حامل أن يطأها حتى تضع)) وفي الباب عن أبي الدرداء، وابن عباس، والعرباض بن سارية، وأبي سعيد.
[مسند أحمد] (28/ 199) 16990- حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق- مولى تجيب، وتجيب بطن من كندة-، عن رويفع بن ثابت الأنصاري ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح حنينا، فقام فينا خطيبا فقال: ((لا يحل لامرئ، يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره، ولا أن يبتاع مغنما حتى يقسم، ولا أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه، ولا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه)).