إنَّ المسلِمَ إذا اغتسلَ يومَ الجمعَةِ ثمَّ أقبل إلى المسجِدِ لا يؤذي أحدًا فإن لم يجِدْ الإمامُ خرج صلَّى ما بدا له وإن وجد الإمامَ قد خرجَ جلس فاستمَع وأنصتَ حتى يقضِيَ الإمامُ جمعتَهُ وكلامَهُ إن لم يُغفَرْ له في جمعتِهِ تلك ذنوبُه كلُّها أن يكون كفارَّةً للجمعةِ التي تليها
أخرجه أحمد (20721) باختلاف يسير
من اغتَسلَ يومَ الجمُعةِ ولبسَ مِن أحسَنِ ثيابِهِ ، ومَسَّ مِن طيبٍ إن كانَ عندَهُ ، ثمَّ أتى الجمُعةَ فلم يتخطَّ أعناقَ النَّاسِ ، ثمَّ صلَّى ما كَتبَ اللَّهُ لَهُ ، ثمَّ أنصَتَ إذا خرجَ إمامُهُ حتَّى يفرُغَ مِن صلاتِهِ كانَت كفَّارةً لما بينَها وبينَ جمعتِهِ الَّتي قبلَها ويقولُ أبو هُرَيْرةِ : وزِيادةٌ ثلاثةُ أيَّامٍ إنَّ الحسَنةَ بعشرِ أمثالِها الراوي : أبو سعيد الخدري وأبو هريرة المحدث : ابن الملقن المصدر : تحفة المحتاج الصفحة أو الرقم: 1/520 خلاصة حكم المحدث : صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة] التخريج : أخرجه أبو داود (343) واللفظ له، وأحمد (11768) باختلاف يسير، وابن حبان (2778) بنحوه أمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِالاغتسالِ يومَ الجُمُعةِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِفَضيلةِ الاغتسالِ والتَّطيُّبِ والخُروجِ لِصلاةِ الجُمعةِ، فيقولُ: "مَنِ اغتسَلَ يومَ الجُمعةِ"، أي: اغتسَلَ الغُسلَ الشَّرعيَّ، وهو تَعميمُ البدنِ بالماءِ، "ولَبِسَ مِن أحسَنِ ثِيابِهِ"، أي: مِن أفضَلِها، وقيل: هي الثِّيابُ البيضُ، "ومَسَّ مِن طِيبٍ إنْ كانَ عِندَه"، أَيْ: إنْ تَيسَّرَ لهُ تَحْصيلُهُ، بأنْ يكونَ في بَيتِهِ أو عِندَ امْرَأتِهِ، ولا يَطْلُبُ مِن غَيرِه، "ثمَّ أتى الجُمعةَ، فلمْ يتخَطَّ أعناقَ النَّاسِ" بأنْ بكَّرَ، وقَعَدَ حيثُ انْتَهى إليه المجلِسُ؛ فإنَّ مَن أرادَ التَّقدُّمَ في الصُّفوفِ مع التَّأخُّرِ في المجيءِ، فقدْ تعَدَّى حَدَّ التَّأثُّرِ، "ثمَّ صَلَّى ما كتَبَ اللهُ له"، أي: أدَّى ما قَضاهُ اللهُ وقَدَّرَهُ له، "ثمَّ أنْصَتَ إذا خرَجَ إمامُه" عندَ طُلوعِ المِنْبرِ والتَّوجُّهِ إلى النَّاسِ، "حتَّى يَفرُغَ مِن صَلاتِه"، أي: إذا ظَلَّ على هذه الحالِ مِنَ الإنصاتِ حتَّى يَنتَهِيَ مِن أداءِ صَلاةِ الجُمعةِ، "كانت" فِعْلَتُه هذه، "كفَّارةً لِمَا بيْنَها"، أي: لِمَا وقَعَ لهُ مِنَ الذُّنُوبِ بيْن ساعَةِ صَلاتِه هذه، "وبيْنَ جُمعَتِه الَّتي قبْلَها.
ويقولُ أبو هُريرةَ"، أي: في روايتِه: "وزِيادةُ ثلاثةِ أيامٍ؛ إنَّ الحَسنةَ بِعشْرِ أمْثالِهَا" وهذا مِن فَضْلِ اللهِ على عِبادِهِ.
[مسند أحمد] (34/ 321 ط الرسالة) ((20721- حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس بن زيد، عن عطاء الخراساني، قال: كان نبيشة الهذلي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة، ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحدا، فإن لم يجد الإمام خرج، صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام قد خرج، جلس، فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها، أن تكون كفارة للجمعة التي تليها)).