أُتِيَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بسارقٍ قدْ سرق شملةً فقال أسرقتَ ما إخالُهُ سرق قال بلى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اقطعُوهُ ثمَّ احسِموهُ فقطعوهُ ثمَّ حسَموهُ فقال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تبْ فقال تُبتُ إلى اللهِ قال اللهمَّ تبْ عليهِ
أخرجه الدارقطني (3/103)
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أُتِيَ بسارقٍ قد سرقَ شَملةً ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ هذا قد سرقَ ، فقال رسولُ اللهِ _ صلَّى اللهُ تعالَى عليه وآلِه وسلَّمَ _ : ما إِخالُه سرقَ ! فقال السارقُ : بلى يا رسولَ اللهِ ! فقال : اذهَبوا به فاقطَعوه ، ثم احسِموه ، ثم ائْتوني به ، فقُطِعَ ؛ فأُتِيَ به ، فقال : تُبْ إلى اللهِ ، فقال : قد تبتُ إلى اللهِ ، قال : تاب اللهُ عليك الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : التعليقات الرضية الصفحة أو الرقم: 300/3 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (8259)، والحاكم (8150)، والبيهقي (17715) باختلاف يسير الحدودُ حقُّ اللهِ تعالى، وليس لأحَدٍ العَفْوُ عنها إذا رُفِعَتْ للإمامِ، وقد أَمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ جزاءً بما كَسَبَ نكالًا من اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتِيَ بسارِقٍ قد سَرَقَ شَمْلَةً" والشَّمْلَةُ: نوعٌ مِن الثِّيابِ يَكسُو الجَسَدَ كُلَّهُ، "فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ هذا قد سَرَقَ"، أي: شَهِدوا عليه بالسَّرِقَةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما إِخالُه سَرَقَ!"، أي: ما أَظُنُّهُ قد سَرَقَ؛ لأنه كَرِهَ أنْ يُصدِّقَه، وهو يَجِدُ السَّبيلَ إلى سَتْرِهِ، وقيل: أنَّه لا يَعْرِفُ مَعْنى السَّرِقَةِ فيَسْتَثْبِتُ منه؛ لأنَّ الحُدودَ تَسْقُطُ إذا وُجِدَتْ فيها شُبْهَةٌ، "فقال السارِقُ: بَلَى يا رسولَ اللهِ!"، أي: أَقَرَّ السارِقُ بسَرِقَتِهِ، "فقال: اذْهَبوا به فاقْطَعوهُ"، أي: اقْطَعوا إحْدى يَدَيْهِ، "ثم احْسِموهُ"، أي: اكْووهُ بالنارِ في مَوضِعِ القَطْعِ؛ لِيَتَوَقَّفَ نَزْفُ الدَّمِ حتى لا يُفْضِيَ إلى هَلاكِهِ، "ثم ائْتوني به، فقُطِعَ"، أي: أُقيمَ عليه الحدُّ بالقَطْعِ، "فأُتِيَ به، فقال: تُبْ إلى اللهِ" وهذا إرشادٌ للسارِقِ بالتَّوْبَةِ من ذَنْبِهِ، وعَدَمِ الرُّجوعِ إليه "فقال: قد تُبْتُ إلى اللهِ"، أي: تُبْتُ تَوْبَةً صادِقَةً فيها النَّدَمُ على السَّرِقَةِ ولا أَعودُ، "قال: تابَ اللهُ عليك"، أي: قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَكَ، وهذه بِشارَةٌ له من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيُعِينَهُ على شَيْطانِهِ، فلا يَسْتَزِلُّهُ بذَنْبِه.
وفي الحديثِ: مَشْروعيَّةُ اللُّجوءِ للكَيِّ بالنارِ إذا دَعَتِ الضَّرورةُ للعِلاجِ بها.
وفيه: أنَّ إقامةَ الحدِّ يَثبُتُ بإقرارِ الواقعِ فيه( ).
سنن الدارقطني (3/ 103) 72 - نا بن مبشر نا أحمد بن سنان نا عبد الرحمن عن سفيان عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم بسارق قد سرق شملة فقال أسرقت ما إخاله سرق قال بلى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقطعوه ثم احسموه فقطعوه ثم حسموه فقال له النبي صلى الله عليه و سلم تب فقال تبت إلى الله قال اللهم تب عليه