إنَّ الَّذي يُسِرُّ بالقرآنِ كالَّذي يُسِرُّ بالصَّدقةِ والَّذي يجهرُ بالقرآنِ كالَّذي يجهرُ بالصَّدقةِ
أخرجه النسائي (1663) بلفظه ، وأبو داوود (1333) ، والترمذي (2919) كلاهما بمعناه .أخرجه النسائي (1663) بلفظه ، وأبو داوود (1333) ، والترمذي (2919) كلاهما بمعناه .
إنَّ الَّذي يجهرُ بالقرآنِ ، كالَّذي يجهرُ بالصَّدقةِ والَّذي يُسرُّ بالقرآنِ كالَّذي يُسرُّ بالصَّدقةِ الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1662 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1663) بلفظه ، وأبو داوود (1333) ، والترمذي (2919) ، وأحمد (17268) ثلاثتهم بمعناه .
شَرْطُ قَبولِ العباداتُ كلُّها أن تكونَ خالصةً لوجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولا يُطلَبَ بها الرِّياءُ ولا السُّمعةُ ولا التَّفاخُرُ بين النَّاسِ؛ لأنَّ اللهَ غنِيٌّ عن كلِّ ذلك، ولا يَقبَلُ مِن تلك العباداتِ إلَّا ما كان خالصًا لوجهِه سُبحانَه.
...
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ الَّذي يجهَرُ بالقُرآنِ"، أي: الَّذي يَرفَعُ صوتَه بالقُرآنِ عند قِراءتِه، "كالَّذي يجهَرُ بالصَّدقةِ"، أي: بمِثْلِ ما ذكَره اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: 271] ، فهو ممدوحٌ على كلِّ حالٍ، "والَّذي يُسِرُّ بالقُرآنِ كالَّذي يُسِرُّ بالصَّدقةِ"، أي: ومَن يقرَؤُه سِرًّا طالبًا بذلكَ وجهَ اللهِ، فهو مِثْلُ الَّذي يُخفِي صدقتَه عن أعيُنِ النَّاسِ مُخلِصًا بها لوجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فهو أفضلُ ممَّن جهَر به، بمِثْلِ ما ذكَر اللهُ عزَّ وجلَّ في قولِه تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} [البقرة: 271] .
وقيل: إنَّ الجهرَ المَنهِيَّ عنه هو لِمَن يطلُبُ به الرِّياءَ، أو أن يؤذِيَ النَّاسَ بعُلُوِّ صوتِه، أمَّا غيرُ ذلكَ ممَّا يُرادُ به الجهرُ بالقرآنِ لتعليمِ الناسِ ومِثل ذلك، أو ممَّا يَجهرُ به المرءُ لتجويدِ الصَّوتِ بالقرآنِ، أو ليُقتدَى به في القِراءةِ؛ فلا بأسَ فيه؛ ففي الصَّحيحينِ عن أبي هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّه سمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: "ما أَذِنَ اللهُ لشيءٍ ما أَذِنَ لنَبيٍّ حسَنِ الصَّوتِ بالقُرآنِ يجهَرُ به"؛ فقِراءةُ القرآنِ بالجَهرِ أو السِّرِّ تَرجِعُ إلى نِيَّةِ القارئِ ومَقصودِه مِن ذلك، وبحسَبِ حالِه ومَقصودِه يكونُ الأجرُ.
[تاريخ دمشق لابن عساكر] (10/ 379) :
949 - بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع أبو محمد الدمياطي مولى بني هاشم سمع بدمشق صفوان بن صالح وببيروت سليمان بن أبي كريمة البيروتي وبمصر أبا صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث وعبد الله بن يوسف التنيسي وشعيب بن يحيى وعبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي ونعيم بن حماد المروزي ويحمد بن مخلد الرعين الحمصي وإبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك روى عنه أبو العباس الأصم وأبو جعفر الطحاوي وسليمان بن أحمد الطبراني وإبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسي الفقيه المكي المالكي ومحمد بن عمر المصري وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد البغدادي الواعظ المعروف بالمصري وعمر بن الربيع بن سليمان وأبو عبد الله الفضل بن عبد الله الهاشمي المقدسي وأبو العباس أحمد بن الحسين بن إسحاق بن عتبة الرازي وأبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق المزكي ويعقوب بن المبارك أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرني أبو مسعود الأصبهاني عنه أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الهيثم بن حميد قال أخبرني زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن عقبة بن عامر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إن الذي يسر بالقرآن كالذي يسر بالصدقة والذي يجهر بالقرآن كالذي يجهر بالصدقة
[سنن النسائي] (3/ 225) :
1663 - أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال ، قال: حدثنا محمد يعني ابن سميع ، قال: حدثنا زيد يعني ابن واقد ، عن كثير بن مرة أن عقبة بن عامر حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الذي يجهر بالقرآن كالذي يجهر بالصدقة، والذي يسر بالقرآن كالذي يسر بالصدقة.
سنن أبي داود (2/ 38 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1333 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجاهر بالقرآن، كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن، كالمسر بالصدقة
[سنن الترمذي] (5/ 180) :
2919 - حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عقبة بن عامر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الجاهر بالقرآن، كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن، كالمسر بالصدقة: هذا حديث حسن غريب، ومعنى هذا الحديث أن الذي يسر بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بقراءة القرآن، لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية، وإنما معنى هذا عند أهل العلم لكي يأمن الرجل من العجب، لأن الذي يسر العمل لا يخاف عليه العجب ما يخاف عليه من علانيته