يَكونونَ قدريَّةً ، ثمَّ يَكونونَ زَنادقةً ، ثمَّ يَكونونَ مجوسًا ، وإنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مجوسًا وإنَّ مجوسَ أُمَّتي المُكَذِّبةُ بالقدرِ ، فإن مرِضوا فلا تعودوهُم ، وإن ماتوا فلا تتَّبعوا لَهُم جَنازةً
أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (2/73)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (566) مختصراً، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (1/275) واللفظ له
القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذه الأمةِ : إن مَرِضوا فلا تَعودُوهم ، وإن ماتوا فلا تَشْهَدُوهم.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4691 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4691) واللفظ له، وأحمد (5584) باختلاف يسير.
القَدَرِيَّةُ قَومٌ أثْبَتُوا للعبدِ قدرةً تُوجِد الفِعلَ بانفرادِها دونَ الله تعالى، ونفَوْا أن تكونَ الأشياءُ بقَدَر اللهِ وقَضائِه، وفي هذا الحديثِ حذَّر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّتَه منْهم، فقال: (القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذِه الأُمَّةِ)، وإنَّمَا سمَّاهم مَجوسًا لأنَّهم أحدَثوا مذْهبًا يُضاهِي مذهَب المجُوسِ، فالمجوسُ تزعُم: أنَّ الخيْرَ مِن فِعْل النُّورِ، والشَّرَّ مِن فِعل الظُّلْمَة؛ وكذلك القدَريَّةُ ينْسِبُون الخيرَ إلى الله عزَّ وجلَّ، والشَّرَّ إلى غَيْرِه؛ وهو سبحانَه خَالِقٌ للخَيْرِ والشَّرِّ، ولا يكونُ شيءٌ منهما إلَّا بإرادَتِه، فالأَمْرَانِ معًا مُضافَان إليه خَلْقًا وإيجادًا، وإلى الفَاعِل مِن عِبادِه فِعْلًا واكْتِسَابًا.
ثم بيَّن النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للمُسْلِم ما يفعَلُه تُجاهَهم، فقال: (إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودُوهم)، أيْ: لا تَزُوروهم في مَرَضِهم، واهجُروهم لينْزَجِرُوا؛ لأنَّ هذا يَستوْجِب الدُّعاءَ لهم بالصِّحَّةِ، فنَهَى عن هذا، (وإن ماتُوا فلا تَشْهَدُوهم)، أي: لا تحضُرُوا جِنازَتهم، ولا تُصلُّوا عليهم؛ لأنَّ هذا يَتطلَّبُ الدُّعاءَ لهم بالمغفرةِ، وخَصَّ هاتين الخَصْلتيْن لأنَّهما مِن أَوْلى الحقوقِ؛ فيكونُ النهيُ والتغليظُ فيهما أبلغَ في المقصودِ.
.
المجروحين لابن حبان (دار الوعي) (2/ 73)
750 ـ عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية ، ابن عم خصف ، قال أبو حاتم : روى عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن أبي هريرة .قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل أمة مجوس .ومجوس هذه الامة الذين يقولون : لا قدر .إن مرضوا ، فلا تعودوهم ، وإن ماتوا ، فلا تشهدوهم " .أخبرناه عبد الله بن قحطبة قال : حدثنا محمد بن الصباح قال : حدثنا علي بن ثابت عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن أبي هريرة .
[مسند الشاميين للطبراني] (1/ 322) :
566 - وحدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا هارون بن سعيد الديلمي، ح ، وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قالا: ثنا ابن وهب، أخبرني مسلمة بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مكحول، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لكل أمة مجوس ، وإن مجوس أمتي القدرية ، فإن مرضوا فلا تعودوهم الحديث
[الموضوعات لابن الجوزي] (1/ 275) :
أنبأنا علي بن عبد الواحد الدينوري قال أنبأنا علي بن عمر القزويني قال حدثنا محمد بن علي بن سويد قال حدثنا أحمد بن محمد العسكري قال حدثنا أبو الوليد عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثنا أبي قال حدثنا الحسن بن عبد الله بن أبي عون الثقفي عن رجاء بن الحارث عن مجاهد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكونون قدرية ثم يكونون زنادقة ثم يكونون مجوسا، وإن لكل أمة مجوسا وإن مجوس أمتي المكذبة بالقدر، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تتبعوا لهم جنازة ".
هذا حديث لا يصح وفيه مجاهيل.
قال أبو عبد الرحمن النسائي: هذا الحديث باطل كذب.