مَن أحبَّ أن يمُدَّ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في عُمرِهِ ويزيدَ في رزقِهِ فليبرَّ والدَيهِ وليصِلْ رحِمَهُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما فيه البركة# بر وصلة - فضل صلة الرحم# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما
المصدر: معجم الشيوخ
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن عساكر
الحكم:محفوظ من حديث حزم بن مهران القطعي البصري عن ميمون

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (244)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/414) واللفظ لهما، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/189) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2067 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2557) باختلاف يسير.

صِلةُ الرَّحمِ مِن أفضلِ الطَّاعاتِ الَّتي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، وقدْ أمَرَ اللهُ بها، وحذَّر مِن قَطْعِها، وجعَلَ قَطْعَها مُوجِبًا لِلعذابِ، ووَصْلَها مُوجبًا لِلمَثوبةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِفضْلِ صِلةِ الرَّحمِ في الدُّنيا، والمرادُ بالأرحامِ: أقاربُ الإنسانِ، وكلُّ مَن يَربِطُهم رابطُ نسَبٍ، سواءٌ أكان وارثًا لهم أو غيرَ وارثٍ، وتَتأكَّدُ الصِّلةُ به كُلَّما كان أقرَبَ إليه نَسَبًا.

فيُخبِرُ أنَّه بصِلةِ الأرحامِ يُوسِّعُ اللهُ تعالَى الأرزاقَ ويُبارِكُ فيها؛ فمَن أحبَّ ذلك فلْيَصِلْ رَحِمَه.

وقولُه: «ويُنسَأَ له في أثَرِه»، يعني: يُطوِّلُ اللهُ في عُمرِ الواصلِ، ومعنْى تَأخيرِ الأجَلِ وزِيادةِ العُمرِ: الزِّيادةُ بالبرَكةِ فيه، والتَّوفيقِ لِلطَّاعاتِ، وعِمارةِ أوقاتِه بما يَنفَعُه في الآخِرةِ، وصِيانتِه عَن الضَّياعِ في غيرِ ذلك.

أو المرادُ: بَقاءُ ذِكرِه الجَميلِ بعدَه، فكأنَّه لم يَمُتْ، وقيل: الأجَلُ أجَلانِ: أجَلٌ مُطلَقٌ يَعلَمُه اللهُ، وأجَلٌ مُقيَّدٌ؛ فإنَّ اللَّهَ أمَرَ الملَكَ أنْ يَكتُبَ للإنسانِ أجَلًا، وقال: إنْ وصَلَ رَحِمَه زِدْته كذا وكذا.

والملَكُ لا يَعلَمُ أيَزدادُ أمْ لا، لكنَّ اللَّهَ تعالَى يَعلَمُ ما يَستقِرُّ عليه الأمْرُ.

وقد ورَدَ الحثُّ فيما لا يُحصَى مِن النُّصوصِ الشرعيَّةِ على صِلةِ الرَّحِمِ، وتكونُ الصِّلةُ بـمُعاوَدتِهم وتفقُّدِ أحوالِهم وزِيارتِهم، والكلامِ الطيِّبِ وإعانتِهم على الخَيرِ، وبذْلِ الصَّدَقاتِ في فُقَرائِهم، والهَدايا لأغنيائِهم، ونحوِ ذلك ممَّا يُعَدُّ صِلةً في العُرْفِ، وليسَ الواصِلُ بالمكافِئ؛ فقدْ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ليس الواصِلُ بالمُكافِئ، ولكِنِ الواصِلُ الَّذي إذا قُطِعتْ رَحِمُه وصَلَها» كما رواه البُخاريُّ.

وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ الأعمالَ الصَّالحةَ يَبْقى أثَرُها، ويَمتَدُّ ذِكرُها في حَياةِ الإنسانِ وبعْدَ مَوتِه، وتكونُ له عُمرًا مَديدًا يُضافُ إلى عُمرِه الحقيقيِّ.

الأصول والأحكام

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (ص82) :

‌244 - حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، وغيره، قالوا: نا حزم بن أبي حزم، نا ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يمد الله في عمره، ويزيد في رزقه فليبر والديه، وليصل رحمه.

الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (6/ 414) ثنا محمد بن عبد الواحد الناقد ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا حزم بن أبي حزم القطعي ثنا ميمون بن سياه عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يمد الله في عمره ويزيد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه.

قال الشيخ وميمون بن سياه هو أحد من كان يعد في زهاد البصرة ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت من المسند والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب وأرجو أنه لا بأس به.

[الضعفاء الكبير للعقيلي] (4/ 189) :

ومن حديثه ما حدثناه علي بن عبد العزيز قال: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي قال: سمعت ميمون بن سياه، يحدث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌أحب ‌أن ‌يمد له في عمره ، ويزاد له في رزقه ، فليتق الله ، وليصل رحمه .

وهذا يروى من غير هذا الوجه ، بإسناد صالح.

أحاديث ذات صلة