عن «عليٍّ - رضيَ اللَّهُ عنْهُ - قالَ لو كانَ الدِّينُ بالرَّأيِ لَكانَ أسفلُ الخفِّ أولى بالمسحِ من أعلاهُ لقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليْهِ وآلهِ وسلَّمَ - يمسحُ على ظاهرِ خُفَّيهِ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - كيف المسح على الخفين# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين# اعتصام بالسنة - ذم الرأي وتكلف القياس
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: الشوكاني
الحكم:في إسناده عبد خير بن يزيد الهمداني وثقه يحيى بن معين وأحمد بن عبد الله العجلي

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (162) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (119)، وأحمد (737) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لو كانَ الدِّينُ بالرَّأيِ لَكانَ أسفَلُ الخفِّ أولى بالمسحِ مِن أعلاهُ، وقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يمسَحُ على ظاهرِ خُفَّيهِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 162 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (162) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (119)، وأحمد (737) بنحوه الدِّينُ هو ما جاء به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنْ عندِ ربِّ العالَمينَ، وليس ما يَرَى النَّاسُ مِن آراءَ أو ما يَقولونَ بأفهامِهِمْ وعُقولِهِمُ القاصرةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عليٌّ رَضِي اللهُ عنه: "لو كان الدِّينُ بالرَّأي" ممَّا يُمْلي به ظاهِرُ العَقْلِ والملاحظةُ "لكانَ أَسْفَلُ الخُفِّ أَوْلى بالمسحِ مِن أعلاه"؛ لِما فيه مِنَ الأذى، بخِلافِ ظاهِرِه، وهذا مُقْتَضى العقلِ والرَّأيِ في الظَّاهِرِ، "وقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمْسَحُ على ظاهِرِ خُفَّيهِ"، يَعني: فلِذَلك أَفْعَلُه؛ لأنَّه ما أَمَرَ به إلَّا لحِكْمةٍ، وعقلي محدودٌ، بخِلافِ حُكْمِ اللهِ سُبْحانَه وتعالى، وبالتأمُّل يظهر فسادُ الرأي بمسح أسفل الخف؛ لأنَّ أسفله مَظِنَّةُ كَثرةِ الوَسخِ، ومَسْحُه يُؤدِّي إلى تَلويثِ اليدِ مِن غيرِ فائدةٍ؛ إذ ليس المقصودُ إزالةَ الوسخِ عن الخُفِّ.

وفي الحَديثِ: بيانٌ لرُجْحانِ عَقْلِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه وإيمانِه.

وفيه: أنَّ أيَّ رأيٍ يُخالِفُ السُّنَّةَ رأيٌ فاسدٌ، والسُّنَّة أحقُّ أنْ تُتبَّعَ.

أحاديث ذات صلة