إذا قرَأَ فأنصِتوا [حديث أبي هريرة: إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ بِهِ فإذا كبَّرَ فَكبِّروا وإذا رَكعَ فارْكعوا وإذا قرأ فأنصِتوا] [وحديث أبي موسى: إذا قرأ الإمامُ فأنصِتوا فإذا كانَ عندَ القَعدةِ فليَكُن أوَّلَ ذِكْرِ أحدِكُم التَّشَهُّدُ]
وإذَا قرأَ فأنصِتوا الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2/ 15 خلاصة حكم المحدث : صحيح [ليس من أحاديث كتابه الصحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (604)، والنسائي (921)، وابن ماجه (846).
ورد في صحيح مسلم (404): [قال أبو إسحاق: قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح يعني وإذا قرأ فأنصتوا.
فقال: هو عندي صحيح.
فقال: لم لم تضعه ها هنا؟ قال: ليس كل شىء عندي صحيح وضعته ها هنا.
إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه] الصلواتُ الخَمسُ في جماعةٍ مِن نِعمِ اللهِ على خَلقهِ، فِبها يَترابطُ المجتمعُ وبها يتربَّى على وَحدةِ الصَّفِّ والتراصِّ، وتوحيدِ الكلمةِ، والتَّعاونِ، والعَملِ الجماعيِّ دونَ كَثرةِ الجدلِ غيرِ المفيدِ، ومن مُتطلَّباتِها الخشوعُ والهدوءُ والتركيز، والإنصاتُ للإمامِ وهو يقرأُ.
وهذا الحديثُ جزءٌ من روايةٍ فيها: "إنَّما جُعلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ بهِ، فإذا كبَّر، فكبِّروا"، أي: إنَّ الإمامَ في الصلاةِ يجبُ الاقتِداءُ بأفعالهِ وأقوالهِ كلِّها، ومِنها التَّكبيرُ، وإذا "قرأَ"، أي: الإمامُ في الصلاةِ "فأنصِتوا"، أي: إلى القرآنِ الذي يُقرَأ فهذا أنفعُ في الإيمانِ وأكثرُ في الأجرِ وخيرٌ لكم عِند ربِّكم، وقيلَ: المقصودُ هنا الإنصاتُ فيما عدا الفاتِحةَ، فيقرؤُها المأمومُ خلفَ الإمامِ فيكونُ هذا الوقتُ مُستَثنَى مِن الإنصاتِ.
وفي الحديثِ: أمرُ المأمومِ بالإنْصاتِ عندَ قراءةِ الإمامِ في الصلاةِ.