اللَّهمَّ اكفِهم مَن دهمَهم ببأسٍ يعني أهلَ المدينةِ ولا يريدُها أحدٌ بسوءٍ إلَّا أذابَه اللهُ كما يذوبُ المِلحُ في الماءِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# فضائل المدينة - فضل المدينة# فضائل المدينة - جزاء من أراد أهل المدينة بسوء# أدعية وأذكار - دعاء النبي على بعض الأشخاص والأشياء والأمور
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: سعد بن أبي وقاص
المحدث: المنذري
الحكم:إسناده حسن

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا يَكِيدُ أهْلَ المَدِينَةِ أحَدٌ، إلَّا انْمَاعَ كما يَنْمَاعُ المِلْحُ في المَاءِ.

الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1877 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] المدينةُ النَّبويَّةُ بُقعةٌ مِن الأرضِ مُبارَكةٌ، طَهَّرَها اللهُ مِن الأدناسِ، واختارَها لتَكونَ مُهاجَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحاضنةَ دَعوتِه، وأساسَ دَولتِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالَى يدافِعُ عن المدينةِ وأهلِها المؤمنِينَ الصَّالحينَ، ومِن ذلك: أنَّه لا يَمكُرُ أحَدٌ بأهلِ المدينةِ، ويُدبِّرُ لهم الأَذَى في العَلَنِ أو الخَفاءِ؛ إلَّا أهلَكَه اللهُ وأزالَه مِن الوُجودِ سَريعًا، كما يَذُوبُ المِلحُ في الماءِ؛ فمَن أرادَ المَكرَ بهم لا يُمهِلُه اللهُ تعالَى، ولا يُمكِّنُ له سُلطانًا، بل يُذهِبُه عن قَريبٍ، كما انقَضَى شأنُ مَن حارَبَها في التاريخِ.

أو المرادُ مَن أرادَها في حَياةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسُوءٍ اضمَحلَّ أمْرُه.

أو المرادُ العَذابُ في الآخِرةِ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ: «لا يُريدُ أحَدٌ أهلَ المدينةِ بِشَرٍّ إلَّا أذابَه اللهُ في النَّارِ ذَوْبَ الرَّصاصِ»؛ فجَعَلَ العِقابَ في نارِ جَهنَّمَ.

وفي الحَديثِ: وعيدٌ شَديدٌ لِمَن كادَ أهْلَ المَدينةِ أو أرادَ بهم أيَّ أذًى.

أحاديث ذات صلة