عرضَ لِرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ عندَ الجَمرةِ الأولى ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الجِهادِ أفضلُ ؟ فسَكَتَ عنهُ ، فلمَّا رمى الجمرةَ الثَّانيةَ ، سألَهُ ، فسَكَتَ عنهُ ، فلمَّا رمى جمرةَ العقَبةِ ، ووضعَ رجلَهُ في الغرزِ ليركبَ ، قالَ : أينَ السَّائلُ ؟ قالَ : أَنا ، يا رسولَ اللَّهِ قالَ : كلِمةُ حقٍّ عندَ ذي سُلطانٍ جائرٍ

الدلالات الموضوعية:# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه# جهاد - أي الجهاد أفضل# جهاد - أفضل الجهاد كلمة حق عند إمام جائر# إيمان - النهي عن المنكر من الإيمان
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:[أشار في المقدمة إلى صحته]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4012)، وأحمد (22158) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أفضلُ الجهادِ كلمةُ عدلٍ عند سُلطانٍ جائرٍ – أو أميرٍ جائرٍ - الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4344 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4344) واللفظ له، والترمذي (2174)، وابن ماجه (4011) الجهادُ في سبيلِ اللهِ تعالى غيرُ مُقتصرٍ على الجهادِ بالسِّنانِ في ساحةِ المعركةِ، بل له مجالاتٌ كثيرةٌ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "أفضَلُ الجِهادِ"، أي: أعظَمُ وأنفعُ الجِهادِ الذي يكونُ في سَبيلِ اللهِ تَعالى.

"كَلِمةُ عَدلٍ"، أي: أمرٌ بمَعروفٍ أو نَهيٌ عن مُنكرٍ أيًّا كانَت صُورتُه قَولًا أو كتابةً أو فِعلًا، "عندَ سُلطانٍ جائرٍ- أو أميرٍ جائرٍ-"، أي: إنَّ تلكَ الكَلِمةَ بالعدلِ والحقِّ موجَّهةٌ لوليِّ أمرٍ يَلِي مِن أمورِ المسلِمينَ ما يَلي وظهرَ مِنه أنَّه ظالمٌ واشتَهرَ بذلكَ ورُبما آذَى مَن يأمُرُه أو يَنهاهُ فجعلَ اللهُ أجرَ مَن يأمرُه بالعَدلِ والمعروفِ ويَنهاهُ عنِ المنكرِ أنَّه في أعلى مراتبِ الجِهادِ؛ وذلكَ أنَّ وليَّ الأمرِ لو أخَذَ بِكَلمَتِه لربَّما عمَّ النفعُ عددًا كبيرًا من الناسِ فتحصُلُ المصلحةُ.

أحاديث ذات صلة