- عن عائشةَ قالت : ما رأيتُ صانعةً طعامًا مثلَ صفيةَ، أهدتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إناءً فيه طعام ٌ، فما ملكْتُ نفسي أن كسرتُه فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ما كفَّارتُه ؟ قال : إناءٌ كإناءٍ وطعامٌ كطعامٍ
أخرجه البيهقي (11633) واللفظ له، وأبو داود (3568)، والنسائي (3957) باختلاف يسير.
طعام كطعامها ، و إِنَّاء كإِنَّائها الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3912 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مطولاً أبو داود (3568) باختلاف يسير، وأحمد (26366) واللفظ له يَنبَغي على الزَّوجِ أنْ يُعاملَ زَوجتَه بالتي هي أحسَنُ، وأنْ يَتعامَلَ معها باللُّطفِ، وخاصَّةً إذا وَجَد منها شيئًا مِنَ النَّقصِ أو القُصورِ.
وهذا المَتنُ جُزءٌ من حَديثٍ عندَ أحمَدَ، وله قِصَّةٌ، وفيه تَقولُ عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "بَعَثَتْ صَفِيَّةُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِطَعَامٍ قد صَنَعَتْه له"، وكانت ماهِرَةً في صُنعِ الطَّعامِ، "وهو عِندي"، أي: في بَيتي وفي نَوبَتي، "فلمَّا رَأيتُ الجاريَةَ أخَذَتنِي رِعْدةٌ"، أي: أصابَتْني رَعْشةٌ في جَسَدي من الغَيرَةِ، "حتى استَقَلَّني أَفْكَلُ"، أي: حتى عَلَتْني تلك الرِّعْدةُ وظَهَرَتْ عليها، "فضَرَبتُ القَصعَةَ فرَمَيتُ بها"، أي: ضَرَبَتِ الإناءَ بيَدِها وأَلْقَتْه على الأرضِ فانكَسَرَ، "قالت: فنَظَرَ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَرَفتُ الغَضَبَ في وَجْهِه"، أي: ظَهَرَ الغَضَبُ على وَجْهِه، "فقُلتُ: أعوذُ برسولِ اللهِ أنْ يَلعَنَني اليَومَ"، أي: أنَّها تَعوَّذَتْ بالنَّبيِّ وطَلَبَتْ منه ألَّا يَدْعُوَ عليها باللَّعْنِ والطَّرْدِ من رَحْمةِ اللهِ، "قال: أَولى"، والمَعْنى أنَّ الدُّعاءَ عليك أوْلى بكِ، ولكنَّه لم يَفعَلْ رَحْمةً بها، "قُلتُ: وما كَفَّارَتُه يا رسولَ اللهِ؟"، أي: ماذا يُكفِّرُ ويَمْحو هذا الذَّنْبَ وهذا الفِعْلَ؟ "قال: طَعامٌ كطَعامِها، وإناءٌ كإنائِها"، أي: أنْ تَرُدِّي إليها طَعامًا مِثلَ ما كان في القَصْعةِ في قَصْعةٍ مِثلَ قَصْعَتِها.
وكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُؤدِّبِ الكاسِرَةَ، ولو بالكَلامِ ولم يَدْعُ عليها؛ لعِلْمِه بما تُؤدِّي إليه الغَيْرةُ بيْنَ الزَّوْجاتِ، وأنَّ التي أرسَلَتْ بالطَّعامِ أرادَتْ بذلك أذَى عائشةَ في نَوبَتِها.
وفي الحديثِ: بَيانُ حُسْنِ خُلُقِ المُصْطَفى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنْصافُه وجَميلُ مُعاشَرَتِه وصَبرِه على النِّساءِ .
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (12/ 49) 11633 -أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني فليت، عن جسرة بنت دجاجة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية رضي الله عنها، بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فيه طعام، فضربته بيدي فكسرته فقلت: يا رسول الله، ما كفارة هذا؟ قال: " إناء مكان إناء، وطعام مكان طعام ".
فليت العامري وجسرة بنت دجاجة فيهما نظر ثم تأويل الخبر ما مضى، وبالله التوفيق.
وروينا عن الشعبي أنه قال في الرجل تستهلك له الحنطة: إن على صاحبه له طعاما مثل طعامه، وكيلا مثل كيله
سنن أبي داود (3/ 297) 3568 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني فليت العامري، عن جسرة بنت دجاجة، قالت: قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت صانعا طعاما مثل صفية، صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فبعثت به، فأخذني أفكل، فكسرت الإناء، فقلت: يا رسول الله، ما كفارة ما صنعت؟ قال: إناء مثل إناء وطعام مثل طعام
سنن النسائي (7/ 71) 3957 - أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن فليت، عن جسرة بنت دجاجة، عن عائشة قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية، أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إناء فيه طعام، فما ملكت نفسي أن كسرته، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كفارته فقال: إناء كإناء، وطعام كطعام