إذا طلَع النجمُ يعني الثُّريَّا رُفعتِ العاهةُ عن الثِّمارِ
أخرجه أبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد)) (54)
عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أنه نهَى عن بيعِ الثمارِ حتى تذهبَ العاهةُ قال قلت متى ذاك يا أبا عبدِ الرحمنِ قال طلوعُ الثريَّا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 4/23 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (5012)، والطبراني (12/339) (13287)، والبيهقي (10899).
والحديث أصله في صحيح البخاري (1486)، ومسلم (1534، 1535) مَنْعُ الغِشِّ في البُيوعِ وقَطْعُ النِّزاعِ والخُصومةِ بين البائِعِ والمُشتَري: مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ المُهمَّةِ؛ ولذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعْضِ البُيوعِ التي تُؤدِّي إلى وُقوعِ الغِشِّ والخِدَاعِ، ويَترتَّبُ عليها الخُصومةُ بين البائِعِ والمُشتَري.
ومِن تلك البُيوعِ ما في هذا الحديثِ؛ فقد نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "عن بَيْعِ الثِّمارِ حتى تذْهَبَ العاهَةُ"، والمُرادُ بالعاهَةِ: الآفَةُ التي تُصيبُ الثَّمَرَ والزَّرْعَ فتُفسِدُهُ، يقال: أعاه القَوْم، وأعوهوا: إذا أصابتْ ماشيتَهُم أو ثِمارَهُم العاهَةُ، وفسَّرهُ "بطُلوعِ الثُّرَيَّا"، والثُّرَيَّا اسمٌ لنَجمٍ يَطلُعُ صباحًا في أوَّلِ فصلِ الصَّيْفِ عندَ اشتِدادِ الحَرِّ ببِلادِ الحِجازِ، وهذا التَّفسيرُ إنَّما هو من ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما؛ لأنَّ المُعْتَبَرَ في بَيْعِ الثِّمارِ نُضْجُ الثِّمارِ، وطُلوعُ الثُّرَيَّا عَلامةٌ على النُّضج،ِ وقد أخْرَجَ البُخاريُّ ومُسلِمٌ عن ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: "لا تَبيعوا الثَّمَرَ حتى يَبْدُوَ صَلاحُهُ"، أي: قبلَ أنْ يُزْهِيَ، أي: يَظهَرَ ثَمرُهُ، وتظْهَرَ الحُمرَةُ أو الصُّفرةُ؛ فالظاهِرُ أنَّ الاعْتِبارَ بأنْ يَبْدُوَ الصَّلاحُ لا بالزَّمانِ، وإنَّما ذُكِرَ طُلوعُ الثُّرَيَّا؛ لأنَّ الصَّلاحَ يَبْدو في الغالِبِ إذا طَلَعَتْ وتَنْقطِعُ العاهاتُ، ومِنَ الحِكمةِ في النَّهيِ عن هذا البَيْعِ: الفائدةُ التي تَعودُ على البائِعِ والمُشتَري معًا؛ فأمَّا البائِعُ: فلِأَنَّ ثَمَنَ الثَّمَرةِ قبلَ بُدُوِّ الصَّلاحِ قَلِيلٌ، فإذا تَرَكها حتى يَظهَرَ صلاحُها زاد ثَمنُها، وفي تَعجُّلِهِ القليلِ نَوْعُ تَضيِيعٍ للمالِ، وأمَّا المُشتَري: فإنَّه إذا اشترَى الثَّمَرَ قبلَ نُضْجِه، فإنَّه قد يَفقِدُ مالَهُ إذا لم يَخرُجِ الثَّمَرُ على النَّحْوِ المطلوبِ، فيكون قد خاطَرَ بمالِهِ، بالإضافةِ إلى أنَّ النَّهْيَ عن هذا البَيْعِ يَقطَعُ التَّشاحُنَ والإثمَ الذي قد يَقَعُ بينهما عندَ فَسَادِ الثَّمَرةِ( ).
[الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي] (1/ 319) :
54 - حدثنا علي بن أحمد بن صالح، حدثنا محمد بن يونس بن هارون، حدثنا إسماعيل بن توبة، حدثنا أسد بن عمرو، حدثنا أبو حنيفة، عن عطاء، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا طلع النجم - يعني الثريا - رفعت العاهة عن الثمار رواه الخلق عن أبي حنيفة ، يتفرد به ، ولا يتابع عليه حدثنا علي بن أحمد بن صالح المقرئ ، حدثنا محمد بن مسعود الأسدي ، حدثنا سهل بن زنجلة الرازي ، حدثنا وكيع ، حدثنا أبو حنيفة قال: سألت عطاء بن أبي رباح عن الصلاة خلف ولد الزنا؟ فقال وما بأس بذلك؟ ربما يكون أكثر صلاة منا