إذا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فاقْتُلُوا الآخِرَ منهما.

الدلالات الموضوعية:# بيعة - إذا بويع لخليفتين# إمامة وخلافة - حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع# اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين# اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة
المصدر: تهذيب التهذيب، ميزان الاعتدال، صحيح مسلم، الوهم والإيهام
الراوي: [عبدالله بن مسعود]، أنس بن مالك، أبو سعيد الخدري
المحدث: العقيلي، مسلم، الذهبي، ابن القطان
الحكم:[صحيح]، لم يصح في هذا حديث، منكر، [هو] من رواية سعيد الجريري وهو مختلط

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاريأخرجه مسلم (1853)أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/457)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (1/239) واللفظ لهأخرجه العقيلي تعليقا في ((الضعفاء الكبير)) (1/ 259).

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصُ على تَوضيحِ أُمورِ الدِّينِ والدُّنيا للمسْلِمين، وقد أمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ أنْ يَلْزَمُوا السَّمْعَ والطاعةَ لولاةِ أُمورِهم؛ لِمَا في الخُروجِ عليهم مِنَ المَفاسِدِ الكَبيرةِ، وحَذَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن شَقِّ عَصا الطَّاعةِ ومُفارَقةِ الجَماعةِ، أو إلحاقِ الضَّررِ بالمسْلِمين.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا تمَّتِ الولايةُ لأحدٍ على المسْلِمين وأصبَحَ هو أميرَهم والحاكمَ عليهم، ثمَّ جاء آخَرُ يَدْعو لنَفسِه بالبيعةِ والخلافةِ مع وُجودِ الأوَّلِ، فإنَّه لا يُقبَلُ منه دَعوتُه وتُرفَضُ بَيعتُه، حتَّى لوْ لم يُمكِنْ دَفْعُه إلَّا بالمقاتَلةِ؛ لأنَّه لا يَجوزُ أنْ يكونَ للمسْلِمين إمامانِ؛ لأنَّه لوْ كان كذلكَ لَتَفرَّقَ أمرُ المسْلِمين ولَوقَعَت الفتنةُ بيْنهم، فلأجْلِ أنْ تَتَّفِقَ أُمورُ المسْلِمين لا يُشرَعُ لهم إلَّا إمامٌ واحدٌ.

وفي حَديثٍ آخَرَ عندَ مُسلمٍ: «فمَنْ أرادَ أنْ يُفَرِّقَ أمْرَ هذه الأُمَّةِ وهيَ جَمِيعٌ، فاضْرِبوه بالسَّيفِ كائنًا مَن كان»، أي: سواءٌ كان ممَّن يَستحِقُّ الخلافةَ والولايةَ، أو ممَّن لا يَستحِقُّها، شَريفًا كان أو وَضيعًا، عالمًا كان أو جاهلًا، وإنْ كان ذا جاهٍ أو مَنصِبٍ أو صِيتٍ حَسنٍ، إذا تَحقَّقَ منه أنَّه خَرَج على الإمامِ دُونَ رُخصةٍ شَرعيَّةٍ.

وفي الحديثِ: أنَّ الأوَّلَ في البيعةِ هو الخَلِيفةُ.

وفيه: أنَّ مَن يُطالِبُ بالبَيْعةِ بعدَ البَيْعَةِ الأُولَى يُقْتَلُ على اعتبارِ خُروجِه على الإمامِ.

وفيه: حَثٌّ على مُلازَمةِ الجماعةِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1480 ت عبد الباقي) :

61 - (1853) وحدثني وهب بن بقية الواسطي.

حدثنا خالد بن عبد الله عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (‌إذا ‌بويع ‌لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما).

---

[الضعفاء الكبير للعقيلي] (1/ 259) :

الحكم بن ظهير الفزاري عن السدي وعاصم حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: الحكم بن ظهير ليس بشيء، وفى موضع آخر ليس بثقة.

حدثني آدم قال: سمعت البخاري يقول: الحكم بن ظهير الفزاري عن السدي، وعاصم بن بهدلة، تركوه منكر الحديث.

وروى عاصم، عن زر، عن عبد الله ، عن النبي عليه السلام قال: إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما

وله عن عاصم مناكير، ولا تصح في هذه المتون عن النبي عليه السلام شيء من وجه يثبت

---

[صحيح مسلم] (3/ 1480) 61- (1853) وحدثني وهب بن بقية الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما)).

---

الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 457) :

حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم الرازي، حدثنا عمار بن هارون، حدثنا فضالة بن دينار الشحام، حدثنا ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ‌بويع خليفتين فاقتلوا الآخر منهما والرواية في هذا الباب غير ثابتة

تاريخ بغداد (1/ 239) أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نا محمد بن المظفر الحافظ قال نا عبد الرحمن بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال نا محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي قال نا عمار أبو ياسر البصري قال نا فضالة بن دينار الشحام البصري قال نا ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما

أحاديث ذات صلة