أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طاف لحجةٍ وعمرةٍ طوافًا واحدًا

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - القران بالحج# حج - اكتفاء القارن لنسكيه بطواف واحد# حج - طواف القارن# حج - مناسك الحج
المصدر: ميزان الاعتدال
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الذهبي
الحكم:[فيه] سليمان بن داود قال ابن القطان: سليمان لا يعرف

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (948)، وابن ماجه (2975) مطولاً باختلاف يسير، وأحمد (5350) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قَرنَ الحجَّ والعُمرةَ ، فطافَ لَهُما طوافًا واحدًا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 947 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1218) بعناه مطولاً.

القِرَانُ أحدُ أنساكِ الحَجِّ الثلاثةِ، وهو الجَمعُ بينَ الحجِّ والعُمرةِ عندَ الإِحرام، وفي هذا الحديثِ يخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قرَنَ الحجَّ والعُمرةَ" أي: جمَع بَينهما، "فطاف لهما طوافًا واحدًا"، والمرادُ بالطَّوافِ: الطَّوافُ بالبَيتِ، والسَّعيُ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ مرَّةً واحدةً دون تَكرارٍ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ نُسُكَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حَجَّةِ الوداعِ كان القِرانَ، ولم يمنَعْه من أن يتَمتَّعَ إلَّا سَوقُه الهَدْيَ، كما صرَّح بذلك، فقال: "لولا أنِّي سُقتُ الهديَ لأَحلَلتُ"، وأنَّ القارِنَ يَطوفُ طَوافًا واحِدًا ويَسْعى سَعيًا واحدًا للحجِّ والعُمرةِ.

وقد ورَدَتْ رِواياتٌ أُخرى صحيحةٌ في صِفَةِ نُسُكِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وحَجِّه؛ في بعضِها أنَّه كان مُفرِدًا، وفي بعضِها أنَّه كان مُتمتِّعًا، وللعُلماءِ وجوهٌ كثيرةٌ في الجَمعِ والترجيحِ بَينها؛ ولعلَّ مِن أقربِها: أنَّ مَن نظَر إلى إحرامِه في بادِئِ أمرِه قال: مُفرِدًا، ومَن نظَر إلى نِهايةِ أمرِه قال: قارِنًا، ومِنهم مَن يقولُ: إنَّ مَن قال: إنَّه حجَّ مُفرِدًا نظَر إلى صُورةِ فِعلِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وصُورةُ حجِّ القارِنِ لا تَختلِفُ عن صورةِ حجِّ المفرِدِ؛ فمَن نظَر إلى الصُّورةِ قال: مُفرِدًا، ومَن نظَر إلى الحَقيقةِ وأنَّه جمَع بينَ النُّسُكَين وأهدى ومنَعه هَدْيُه مِن أن يَكونَ مُتمتِّعًا؛ قال: إنَّه حجَّ قارِنًا، أو لعلَّه لبَّى مُفرِدًا في أوَّلِ الوقتِ إلى أن قيلَ له: "صلِّ في هذا الوادي المبارَكِ، وقُل: حجَّةً وعُمرةً"، فقَرَن عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ومَن قال: تمتَّع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقدْ نظَر إلى المعنى الأعَمِّ في التَّمتُّعِ، وهو الجَمعُ بينَ النُّسُكَين في سَفَرٍ واحدٍ؛ لأنَّه ترَفَّهَ وتمتَّعَ بتَرْكِ أحَدِ السَّفرَين؛ فهذا تمتُّعٌ يَشمَلُه المعنى العامُّ للتَّمتُّعِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 275) 948- حدثنا خلاد بن أسلم البغدادي قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحرم بالحج والعمرة، أجزأه طواف واحد، وسعي واحد منهما، حتى يحل منهما جميعا)): هذا حديث حسن غريب تفرد به الدراوردي على ذلك اللفظ، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه وهو أصح

[سنن ابن ماجه] (2/ 990 ) 2975- حدثنا محرز بن سلمة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحرم بالحج والعمرة، كفى لهما طواف واحد، ولم يحل، حتى يقضي حجه، ويحل منهما جميعا))

[مسند أحمد] (9/ 252 ط الرسالة) 5350- حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، أخبرنا الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرن بين حجه وعمرته، أجزأه لهما طواف واحد))

أحاديث ذات صلة