- كنا معَ بُسرِ بنِ أبي أرطأةَ في البحرِ، فأُتِيَ بسارقٍِ يُقالُ له : مصدَرٌ قد سرق بُختِيَّةً ، فقال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ : لا تُقطعُ الأيدي في السفرِ ولولا ذلك لقطعتُه
أخرجه أبو داود (4408)، وأخرجه النسائي (4979) باختلاف يسير دون القصة في أوله، والترمذي (1450) بلفظ: "في الغزو"
لا تقطعُ الأيدي في السَّفرِ ولولا ذلِكَ لقطعتُهُ الراوي : بسر بن أبي أرطأة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4408 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4408)، والنسائي (4979) واللفظ لهما، والترمذي (1450)، وأحمد (17626) بنحوه.
حرَصَتِ الشَّريعَةُ الإسْلاميَّةُ على أكمَلِ المصالِحِ وأفضَلِها؛ ولذا نُهِيَ عن إقامَةِ حَدِّ السَّرقَةِ في الغَزْوِ أو السَّفرِ، كما جاء في هذا الحَديثِ الذي يقولُ فيه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "لا تُقطَعُ الأيدي في السَّفَرِ"، أي: لا يُقامُ حَدُّ السَّرقَةِ من قطْعِ اليَدِ في حالِ السَّفَرِ، وفي رِوايةٍ أًخرى "الغزْوِ"؛ قيل: والحِكمةُ من ذلك كونُه سيُضعِفُ من قوَّةِ الجيْشِ بقطْعِ يدِه، أو خوْفِ افتِتانِه بفعْلِ ذلك معه، فيَدفعُه ذلك باللَّحاقِ بالعدُوِّ.
قال: "ولولا ذلك لقطَعْتُه"؛ القائل هنا هو بُسْرُ بن أرْطَاةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ لمجيئِه بسارِقٍ في هذا السَّفَرِ، واستِشهادِه بالحَديثِ؛ والمعنى: أنَّه لولا النَّهيُ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَقطَعَ يدَه، لكنَّه متوقِّفٌ عند أمْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ونهْيِه.
[سنن أبي داود] (4/ 246 ط مع عون المعبود) 4408- حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن عياش بن عباس القتباني، عن شييم بن بيتان ويزيد بن صبح الأصبحي، عن جنادة بن أبي أمية قال: ((كنا مع بسر بن أرطاة في البحر، فأتي بسارق، يقال له: مصدر، قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع الأيدي في السفر ولولا ذلك لقطعته)).
[سنن النسائي] (8/ 169) ((4979- أخبرنا عمرو بن عثمان قال: حدثني بقية قال: حدثني نافع بن يزيد قال: حدثني حيوة بن شريح، عن عياش بن عباس، عن جنادة بن أبي أمية قال: سمعت بسر بن أبي أرطاة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقطع الأيدي في السفر))
[سنن الترمذي] (4/ 53) 1450- حدثنا قتيبة قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عياش بن عباس المصري، عن شييم بن بيتان، عن جنادة بن أبي أمية، عن بسر بن أرطاة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقطع الأيدي في الغزو)): هذا حديث غريب وقد رواه غير ابن لهيعة بهذا الإسناد نحو هذا، ويقال بسر بن أبي أرطاة أيضا والعمل على هذا عند بعض أهل العلم منهم: الأوزاعي: لا يرون أن يقام الحد في الغزو بحضرة العدو مخافة أن يلحق من يقام عليه الحد بالعدو، فإذا خرج الإمام من أرض الحرب ورجع إلى دار الإسلام أقام الحد على من أصابه كذلك قال الأوزاعي