فَضْلُ صَلاةِ الجَمِيعِ علَى صَلاةِ الواحِدِ خَمْسٌ وعِشْرُونَ دَرَجَةً، وتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ في صَلاةِ الصُّبْحِ.

يقولُ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78].

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# ملائكة - أعمال الملائكة# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة# تفسير آيات - سورة الإسراء# صلاة - فضل صلاة الصبح
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4717)، ومسلم (649)

الشرح والتوضيح

المُحافَظةُ على الصَّلواتِ في المسجدِ وفي الجماعةِ مِن صِفاتِ المؤمنين، وقد حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك ورغَّب فيه، وأَوضَح الأجْرَ والثَّوابَ الزَّائدَ والمضاعَفَ للصَّلاةِ في الجماعة، وكذلك بيَّن الفضلَ الذي يَحصُلُ عليه المسلمُ ما دام في المسجدِ مُنتظِرًا الصَّلاةَ، ثمَّ إنِّ مِن الصَّلواتِ ما تَشهَدها الملائكةُ، وهي صَلاةُ الفَجْرِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ صَلاةَ المسلمِ في جَماعةٍ تَزيدُ على صَلاتِه في الفضْلِ والثَّوابِ مُنفرِدًا في أيِّ مكانٍ -مِثْلُ البيتِ أو السُّوقِ- بخَمْسٍ وعِشرين دَرَجةً، وفي الصَّحيحَينِ: «بسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجةً»، وهذا الاختِلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّين والصَّلاةِ، فيكونُ لبعضِهم خمْسٌ وعِشرونَ، ولبعضِهم سَبْعٌ وعِشرونَ؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعِة.

وقد أَوضَح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في روايةٍ في الصَّحيحَينِ بعضَ أسبابِ زِيادةِ الأجْرِ، ومِن ذلك أنَّ خُطُواتِ المرءِ مِن مَنزلِه إلى المسجدِ فيها رَفْعٌ لدَرَجاتِه، وغُفْرانٌ لذُنوبِه وخَطاياه، وهذا ممَّا يَرفَع اللهُ به الدَّرجاتِ، وأنَّ انْتِظارَ المسلمِ في المسجدِ وجُلوسَه حتَّى تُقامُ الصَّلاةُ يُحتسَبُ له مِن الأجْرِ كأنَّه في الصَّلاةِ ذاتِها، ثمَّ تَستغفِر له الملائكةُ بالدُّعاءِ له، وطلَبِ المغفرةِ والرَّحمةِ له مِن اللهِ، ما دام مُحافِظًا على طَهارتِه.

ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَلائكةَ اللَّيل ومَلائكةَ النَّهارِ يَجتمِعون في وقْتِ صَلاةِ الصُّبح؛ فهم يَشهَدون الصَّلاةَ في هذا الوقتِ، إمَّا بصَلاتِهم مع النَّاس، أو بمُشاهدتِهم لها وشَهادتِهم على مَن يُصلِّيها، أو بهذا كلِّه؛ لأنَّ في هذا الوقتِ تنزِلُ ملائكةُ النَّهارِ من السَّماءِ، وتصعَدُ ملائِكةُ اللَّيلِ من الأرضِ، كما قال الله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] ؛ ولذلك حَثَّ الشارعُ على المحافَظةِ على هذه الصَّلاةِ؛ ليكونَ ممَّن ترفَعُ الملائكةُ عَمَلَه الصَّالحَ وتشفَعُ له.

وفي روايةِ الصَّحيحَينِ: «ويجتَمِعونَ في صلاةِ الفَجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصَلُّونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلُّونَ».

وفي الحَديثِ: بَيانُ الفضلِ العَظيمِ والأجرِ الكبيرِ لصَلاةِ الجماعةِ.

وفيه: أنَّ صلاةَ الفجرِ وقْتٌ لتَبادُلِ النُّزولِ والصُّعُودِ بيْن الملائكةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 86) ‌4717- حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وابن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح.

يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا}))

[صحيح مسلم] (1/ 450 ) ((246- (‌649) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة)) قال ((وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر)) قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [17/الإسراء/ الآية-78]))

(((‌649)- وحدثني أبو بكر بن إسحاق.

حدثنا أبو اليمان.

أخبرنا شعيب عن الزهري.

قال: أخبرني سعيد وأبو سلمة؛ أن أبا هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول.

بمثل حديث عبد الأعلى عن معمر.

إلا أنه قال ((بخمس وعشرين جزءا))

أحاديث ذات صلة