- أن جميلةَ بنتَ السلولِ أتت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقالت : يا رسولَ اللهِ ! إن فلانًا - تعني زوجَها ثابتَ بنَ قيسٍ - واللهِ : ما أعتِبُ عليه –فذكره بمثلِه إلا أنه قال : ففرَّق بينَهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وقال : خُذْ ما أعطيتَها ولا تزددْ

الدلالات الموضوعية:# خلع وظهار - أحكام الخلع# خلع وظهار - الخلع تطليقة بائنة# خلع وظهار - ألفاظ الخلع# خلع وظهار - الخلع وكيف الطلاق فيه# خلع وظهار - الخلع# خلع وظهار - من كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها# خلع وظهار - العوض الذي يأخذه الزوج من المختلعة
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: عكرمة مولى ابن عباس
المحدث: البيهقي
الحكم:مرسل

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5274)، والقاسم بن سلام في ((الناسخ والمنسوخ)) (ص: 119) كلاهما بنحوه مختصرا.أخرجه عبد الرزاق (11759) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ أتَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ، ما أعْتِبُ عليه في خُلُقٍ ولَا دِينٍ، ولَكِنِّي أكْرَهُ الكُفْرَ في الإسْلَامِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَهُ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5273 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : لا يتابع فيه عن ابن عباس.

التخريج : من أفراد البخاري على مسلم راعت الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ مَصالِحَ العبادِ، ويسَّرت عليهم ما يُحقِّقُ لهم السَّعادةَ في الدُّنيا والآخِرةِ، ومن مظاهِرِ اليُسرِ في الشريعةِ ورعايتِها لمصالحِ العِبادِ إباحةُ أن تختَلِعَ المرأةُ مِن زَوجِها وتُنهِيَ الحياةَ الزَّوجيَّةَ مُقابِلَ مالٍ تدفَعُه لزَوجِها عِوَضًا عن الأضرارِ التي قد تلحَقُه نتيجةَ الفِراقِ.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ امرَأةَ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عنه -واسمُها جميلةُ بنتُ أُبَيِّ ابنِ سَلُولَ رَضِيَ اللهُ عنها- أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبرَتْه أنَّها لا تَعيبُ على زوِجها ثابِتِ بْنِ قَيْسٍ بشَيءٍ يَنقُصُه مِن جِهةِ دِينِه أو من جِهةِ خُلُقِه، ولكنَّها تَكْرَهُ الكُفرَ في الإسْلامِ.

والمَعنى: أنَّها تُبغِضُه لِدَمامَتِه، وَقُبْحِ صُورَتِه، وتَخْشى أنْ يُؤَدِّيَ بها هَذا النُّفورُ الطَّبيعِيُّ مِنهُ إلى كُفرانِ العَشيرِ، والتَّقصيرِ في حَقِّ الزَّوجِ، والإساءةِ إلَيه، وارتِكابِ الأفْعالِ الَّتي تُنافي الإسلامَ مِنَ الشِّقاقِ والخُصومةِ والنُّشوزِ وَنَحوِها ممَّا يُتَوَقَّعُ مِثلُه مِن الشَّابَّةِ الجَميلةِ المُبغِضةِ لِزَوْجِها أنْ تَفعَلَه.

فسألها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أتَرُدِّينَ عليه حَديقَتَه؟» والمعنى: إذا كُنتِ تَكْرَهينَهُ، وَتَخشَينَ أنْ يُؤَدِّيَ بَقاؤُكِ في عِصمَتِه إلى أمرٍ مُخالِفٍ لِدينِ الإسلامِ، فَهَل تَفتَدينَ مِنهُ نَفْسَكِ بِمالٍ، فَتَرُدِّينَ عَلَيهِ بُستانَه الَّذي دَفَعَه لَكِ مَهْرًا؟ قالَتْ: نَعِمَ، أفعَلُ ذلك.

فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لزَوْجِها ثابتِ بنِ قَيسٍ رَضِيَ اللهُ عنه: «اقْبَلِ الحَديقةَ وَطَلِّقْها تَطْليقةً».

وفي الحَديثِ: تَسميةُ المُعامَلةِ السَّيِّئةِ لِلزَّوجِ كُفرًا؛ لِما فيها مِن الِاستِهانةِ بِالعَلاقةِ الزَّوجِيَّةِ، وَجُحودِ حُقوقِها المَشْروعةِ، وَهَذا يَدخُلُ في كُفرانِ العَشيرِ، وَيُنافي ما يَقتَضيهِ الإسلامُ.

وفيه: مشروعيَّةُ خَلعِ المرأةِ لِزَوجِها.

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (15/ 182)

14957- أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد الله بن محمد بن محمد بن مهدي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب قال: قال أبو نصر يعني عبد الوهاب بن عطاء سألت سعيدا، عن الرجل يخلع امرأته بأكثر مما أعطاها فأخبرنا، عن قتادة، عن عكرمة ، أن جميلة بنت السلول، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن فلانا تعني زوجها ثابت بن قيس والله ما أعتب عليه فذكره بمثله، إلا أنه قال: ففرق بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: خذ ما أعطيتها، ولا تزدد.

وقال عبد الوهاب قال سعيد: حدثنا أيوب عن عكرمة بمثل ما قال قتادة عن عكرمة إلا أنه قال: لا أحفظ، ولا تزدد.

وكذلك رواه محمد بن أبي عدي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة مرسلا

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (6/ 483) 11759 - عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله لا والله ما أعتب على ثابت دينا، ولا خلقا، ولكن أكره الكفر في الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتردين إليه حديقته؟ قالت: نعم، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ثابتا، فأخذ حديقته، وفارقها، وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول، قال معمر: وبلغني أنها قالت يومئذ: أكره أن أعصي ربي قال: وبلغني أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: بي من الجمال ما ترى، وثابت رجل دميم "

أحاديث ذات صلة