عن عبدالرحمن بن يزيد، قال: رمى عبدُ اللهِ جمرةَ العقبةِ من بطنِ الوادي بسبعِ حصياتٍ يكبِّرُ معَ كلِّ حصاةٍ فقيل له : إنَّ ناسًا يرمونَها من فوقِها فقال : هذا والذي لا إلهَ غيرُه مقامُ الذي أُنزلت عليه سورةُ البقرةِ

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - معجزات# أشراط الساعة - انشقاق القمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# تفسير آيات - سورة القمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# أدعية وأذكار - ما ينهى عنه من شق الجيب ونحوه عند المصيبة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# جنائز وموت - الزجر عن النياحة# آداب الكلام - دعوى الجاهلية والمفاخرة والتعيير بالآباء# حج - التكبير مع رمي الحصيات# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# حج - رمي الجمار وكيفيته# حج - رمي جمرة العقبة# سهو - السهو في الفرض والتطوع# سهو - تذكر السهو بعد التسليم# سهو - سجود السهو بعد التسليم# سهو - العمل في السهو
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3869)، ومسلم (2800) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (3519)، ومسلم (103)، والترمذي (999)، والنسائي (1862)، وابن ماجه (1584)، وأحمد (4361) واللفظ لهأخرجه البخاري (1750) بنحوه، ومسلم (1296) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (4358)، واللفظ له، وأصله في البخاري (7249)، ومسلم (572)

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ الحَجَّاجَ يقولُ علَى المِنْبَرِ: السُّورَةُ الَّتي يُذْكَرُ فِيهَا البَقَرَةُ، والسُّورَةُ الَّتي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، والسُّورَةُ الَّتي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذلكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: حدَّثَني عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيدَ أنَّه كانَ مع ابْنِ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه حِينَ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الوَادِيَ حتَّى إذَا حَاذَى بالشَّجَرَةِ اعْتَرَضَهَا، فَرَمَى بسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ قَالَ: مِن هَاهُنَا -والذي لا إلَهَ غَيْرُهُ- قَامَ الذي أُنْزِلَتْ عليه سُورَةُ البَقَرَةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1750 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1296) باختلاف يسير الحجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ التابعيُّ الأعمَشُ سُليمانُ بنُ مِهْرانَ، أنَّه سَمِعَ الحجَّاجَ بنَ يوسُفَ الثَّقَفيَّ واليَ العراقِ في زمَنِ بَني أُميَّةَ يَقولُ على المِنبرِ: «السُّورةُ التي يُذكَرُ فيها البقَرةُ، والسُّورةُ التي يُذكَرُ فيها آلُ عِمرانَ، والسُّورةُ التي يُذكَر فيها النِّساءُ».

ولم يَقُل: سُورةُ البقَرةِ، وسُورةُ آلِ عِمرانَ، وسُورةُ النِّساءِ.

وفي رِوايةِ النَّسائيِ: «سَمِعتُ الحَجَّاجَ يقولُ: لا تَقولوا: سُورةُ البقرةِ، قُولوا: السُّورةُ التي يُذكَرُ فيها البقرةُ».

فذَكَر الأعمَشُ ما سَمِعَه مِن الحَجَّاجِ لإبراهيمَ النَّخَعيِّ استِيضاحًا للصَّوابِ، ولم يَقصِدِ الأعمشُ الرِّوايةَ عن الحَجَّاجِ؛ فلم يكُنْ بأهلٍ لذلك، وإنَّما أراد أنْ يَحْكِيَ القصَّةَ، ويُوضِّحَ خطَأَ الحَجَّاجِ فيها بما ثَبَتَ عمَّن يُرجَعُ إليه في ذلك، فحدَّثَه إبراهيمُ أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ يَزيدَ أخبَرَه أنَّه حجَّ مع عبْدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، وكان معه حينَ رَمى جَمْرةَ العَقَبةِ يومَ النَّحرِ، وهو اليومُ العاشرُ مِن ذي الحجَّةِ، وهي الجَمْرةُ الكُبْرى، وتقَعُ في آخِرِ مِنًى تُجاهَ مكَّةَ، وليست مِن مِنًى، بلْ هي حدُّ مِنًى مِن جِهةِ مكَّةَ، قال: «فاسْتَبْطَنَ الوادِيَ»، أي: وقَفَ في وسْطِه، حتَّى إذا حاذَى الشَّجرَةَ وقابَلَها -وهذه الشَّجرةُ لَيست مَوجودةً الآنَ- جاءَها مِن عَرْضِها، فرَمَى الجمْرةَ بسَبْعِ حَصَياتٍ، يقولُ: «اللهُ أكبَرُ» مع كلِّ حَصاةٍ يَرمِيها، وفي رِوايةِ مُسلمٍ: «فقلتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، إنَّ الناسَ يَرْمونها مِن فَوقِها»، فقال: مِن هاهُنا -وأشار إلى بَطْنِ الوادي- قام الذي أُنزِلَت عليه سُورةُ البقَرةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأقسَمَ ابنُ مَسعودٍ على ذلك باللهِ الذي لا إلهَ غيرُه، تَأكيدًا لقَولِه ونَقْلِه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وتَخصيصُ ابنِ مَسعودٍ سُورةَ البَقَرةِ بالذِّكرِ في قَسَمِه دونَ غَيرِها؛ قيل: يُشيرُ إلى إنَّ كَثيرًا مِن أفعالِ الحجِّ مَذكورٌ فيها، فكأنَّه قال: هذا مَقامُ الذي أُنزِلَتْ عليه أحكامُ المَناسِكِ، منبِّهًا بذلك على أنَّ أفعالَ الحجِّ تَوقيفيَّةٌ، وقيل: لطُولِها وعِظَمِ قَدْرِها، وكَثرَةِ ما تَحوي مِن الأحكامِ.

ومُرادُ إبراهيمَ النَّخْعيِّ مِن هذا الحَديثِ: قَولُ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: «سُورةُ البَقَرةِ»، ولم يَقُلِ: «السُّورةُ التي ذُكِرَت فيها البقرةُ» كما قال الحَجَّاجُ الثَّقفيُّ؛ ففي هذا رَدٌّ عليه ورفْضٌ لقَولِه ولقولِ مَن قالوا: لَا يُقالُ سُورةُ البقَرةِ، وإنَّما يُقالُ: السُّورةُ التي تُذكَرُ فيها البَقَرةُ.

وفي الحديثِ: رَميُ الجِمارِ مِن بَطْنِ الوادِي، والتُكبيِرُ مع كُلِّ حَصاةٍ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الحَلِفِ لتَأكيدِ الكَلامِ.

وفيه: إنكارُ أهلِ العِلمِ على وُلاةِ الأمْرِ بطَريقةٍ مُناسِبةٍ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (7/ 370 ط الرسالة) :

4358 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌سها ‌في ‌الصلاة، ‌فسجد ‌سجدتي ‌السهو ‌بعد ‌الكلام

[صحيح البخاري] (9/ 87) :

7249 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسا، ‌فقيل: ‌أزيد ‌في ‌الصلاة؟ قال: وما ذاك قالوا: صليت خمسا، فسجد سجدتين بعدما سلم.

صحيح مسلم (1/ 401 ت عبد الباقي) :

91 - (572) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا.

فلما سلم قيل له: أزيد في الصلاة؟ قال "وما ذاك؟ " ‌قالوا: ‌صليت ‌خمسا.

‌فسجد ‌سجدتين.

أحاديث ذات صلة