- ثلاثٌ كلُّهنَّ سُحتٌ ، فذكر : كسبَ الحجامِ، ومهرَ البغيِّ، وثمنَ الكلبِ إلا كلبًا ضاريًا

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب البغي# بيوع - بيع الكلب# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# بيوع - الرخصة في ثمن كلب الصيد# إجارة - كسب الحجام
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البيهقي
الحكم:[فيه] الوليد بن عبيد الله، والمثنى بن الصباح، وهما ضعيفان

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (3/72)، والبيهقي معلقاً بعد حديث (11332) واللفظ له، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1485).

الشرح والتوضيح

ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ، ومَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ، وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ.

الراوي : رافع بن خديج المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1568 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ، وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِنَ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ مُترَفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ثَمَنُ الكلبِ خَبيثٌ»، أي: حَرامٌ، والمُرادُ ثَمَنُ بَيعِهِ أو شِرائِهِ، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلبَ مَنْهيٌّ عَنِ اقْتنائِهِ وتَربيتِهِ، إلَّا كلْبَ الماشيةِ والحَرْثِ، قيلَ: إنَّ هذا حُكْمٌ عامٌّ، سَواءٌ كان مُعلَّمًا على الصَّيدِ أو غيرَ مُعلَّمٍ، أو كان ممَّا يَجوزُ اقْتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقْتِناؤُه.

وقيلَ: يُسْتَثنى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ، كما في سُنَنِ التِّرمذيِّ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «إلَّا كلْبَ الصَّيدِ».

وفي رِوايةِ الدَّارقُطْنيِّ: «إلَّا الكلْبَ الضَّاريَ»، وهو المُعتادُ للصَّيدِ، فكأنَّه عليه السَّلامُ نَهى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانْتفاعِ به، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ كان في بَدءِ الإسْلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك، وأُبِيحَ الاصْطيادُ به، وكان كسائرِ الجَوارحِ في جَوازِ بَيْعِه.

وكذلك ما تَأخُذُهُ الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها ومُقابلَ تَسليمِ نفْسِها للرَّجُلِ الأجْنبيِّ، فهو مُحرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حَرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، وسمَّاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَهرًا؛ لكَونِه على صُورتِه؛ فهو مقابلُ تَمكينِ المرأةِ من نَفْسِها، وقدْ كانوا في الجاهليَّةِ يُكرِهونَ إماءَهم على الزِّنا والاكْتِسابِ به، فأنْكَرَ الإسْلامُ ذلك في قَولِ اللهِ تعالَى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 33] .

«وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبيثٌ»، والحَجَّامُ هو مَنْ يقومُ بالحِجامةِ، وهي فَصْدُ العُروقِ وإخْراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِنَ الجِسمِ، وكَوْنُ كَسْبِهِ خَبيثًا لا يَعني أنَّه مُحرَّمٌ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ احْتَجَمَ وأعْطى الحجَّامَ أُجْرةً كما في الصَّحيحَينِ من حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، ولو كان ذلك حَرامًا لَمَا أعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحُمِلتْ أحاديثُ النَّهيِ عن كَسْبِ الحجَّامِ والتَّصريحِ بأنَّه خَبيثٌ على التَّنْزِيهِ والتَّرَفُّعِ عن دَنيءِ الأكْسابِ، والحَثِّ على مَكارمِ الأخْلاقِ، ومَعالي الأُمورِ.

أو يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ كان في بَدْءِ الإسْلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك؛ فلَمَّا أعْطى الحَجَّامَ أجْرَه، كان ناسخًا لِمَا تَقدَّمَه.

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (3/ 72) 273 - ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي نا عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني حدثني محمد بن عمر بن أبي مسلم نا محمد بن مصعب القرقساني نا نافع بن عمر عن الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عمه عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ثلاث كلهن سحت كسب الحجام ومهر البغي وثمن الكلب إلا الكلب الضاري الوليد بن عبيد الله ضعيف

السنن الكبرى للبيهقي (6/ 6) 11332- وأما الحديث الذى أخبرنا أبو بكر : أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أخبرنا بو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهانى حدثنا محمد بن يحيى بن مالك الضبى حدثنا محمود بن غيلان حدثنا مؤمل حدثنا حماد بن سلمة حدثنا قيس عن عطاء عن أبى هريرة : نهى عن مهر البغى وعسب الفحل وعن ثمن السنور وعن الكلب إلا كلب صيد.

فهكذا رواه قيس بن سعد عن عطاء من هذا الوجه عنه ورواية حماد عن قيس فيها نظر.

ورواه الوليد بن عبيد الله بن أبى رباح والمثنى بن الصباح عن عطاء عن أبى هريرة عن النبى -صلى الله عليه وسلم- : ثلاث كلهن سحت .

فذكر كسب الحجام ومهر البغى وثمن الكلب إلا كلبا ضاريا.

والوليد والمثنى ضعيفان.

التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 190) :

1485 - أخبرنا ابن عبد الخالق قال أنبأ عبد الرحمن بن أحمد أنبأ محمد بن عبد الملك قال ثنا الدارقطني ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني حدثني محمد بن عمر بن أبي مسلم ثنا محمد بن مصعب الصغاني ثنا نافع بن عمر عن الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عمه عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث كلهن سحت كسب الحجام ومهر البغي وثمن الكلب إلا الكلب الضاري

أحاديث ذات صلة