- لعن اللهُ اليهودَ والنصارى اتخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ يحذِّرُ ما فعلوا، قالت عائشةُ رضي الله عنها : ولولا ذلك لأبرز قبرُه ولكن كره أن يُتخذَ مسجدًا
أخرجه البخاري (4179)، ومسلم (531)، والنسائي في ((الكبرى)) (784) جميعهم بلفظه.
لَمَّا نَزَلَ برَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً علَى وجْهِهِ، فإذا اغْتَمَّ كَشَفَها عن وجْهِهِ، فقالَ وهو كَذلكَ: لَعْنَةُ اللَّهِ علَى اليَهُودِ والنَّصارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ.
يُحَذِّرُ ما صَنَعُوا.
الراوي : عبدالله بن عباس وعائشة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3453 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] بَنى الإسلامُ مُجتمعَ التَّوحيدِ الخالِصِ للهِ عزَّ وجلَّ، وقضَى على كلِّ مَظاهِرِ الشِّركِ به، وأغلَقَ كُلَّ بابٍ قدْ يَعبُرُ مِن خِلالِه الشِّركُ مِن جَديدٍ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها، والصَّحابيُّ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّه لمَّا اشْتَدَّ بِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَرَضُ ونَزَلَ به المَوتُ، جَعَلَ يَضَعُ «خَميصةً» -وهي: كِساءٌ مُخَطَّطٌ- عَلى وجْهِه، «فَإذا اغتَمَّ كَشَفَها»، أي: فإذا ضاقَتْ أنْفاسُه بسَبَبِ اشْتِدادِ الحَرارةِ كَشَفَ الخَميصةَ، فأَخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على هذه الحالِ الحاضِرينَ عِندَه مِن الصَّحابةِ عن حُلولِ اللَّعْنةِ باليَهودِ والنَّصارى وطَردِهِم مِن رَحْمةِ اللهِ؛ بِسَببِ أنهم اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائهِم مَساجِدَ، فإمَّا أنَّهم كانوا يَسجُدونَ لقُبورِ أنبيائِهم؛ تَعظيمًا لهم، وذلك هو الشِّركُ الجَلِيُّ، وإمَّا أنَّهم كانوا يتَّخِذونَها أمكِنةً للسُّجودِ يُصَلُّون ويَعبُدون اللهَ تعالَى فيها؛ لاعتقادِهم أنَّ الصَّلاةَ إلى قُبورِهم أفضَلُ وأعظَمُ مَوقِعًا عندَ اللِه، وذلك هو الشِّركُ الخَفيُّ؛ لتَضَمُّنِه ما يَرجِعُ إلى تَعظيمِ مَخلوقٍ فيما لم يُؤذَنْ له، فنهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه عن مُشابَهةِ ذلك الفِعلِ؛ لأنَّه مِن فِعلِ اليهودِ والنَّصارى، ولأنَّه ذَريعةٌ مُوصِلةٌ للشِّركِ باللهِ عزَّ وجلَّ، فيَحرُمُ تَعظيمُ القُبورِ وتَقديسُها.
وفي الحَديثِ: النَّهْيُ عن بِناءِ المَساجِدِ عَلى القُبورِ.
وَفيه: النَّهْيُ عن التَّشَبُّهِ باليَهودِ والنَّصارَى.
[صحيح البخاري] (4/ 1615) :
4179 - وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، وهو كذلك يقول: (لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).
يحذر ما صنعوا.
صحيح مسلم (1/ 377 ت عبد الباقي) :
22 - (531) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وحرملة بن يحيى (قال حرملة: أخبرنا.
وقال هارون: حدثنا ابن وهب) أخبرني يونس عن ابن شهاب.
أخبرني عبيد الله بن عبد الله؛ أن عائشة وعبد الله بن عباس قالا:
لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، طفق يطرح خميصة له على وجهه.
فإذا اغتم كشفها عن وجهه.
فقال، وهو كذلك "لعنة الله على اليهود والنصارى.
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر مثل ما صنعوا.
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (1/ 390) :
784 - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن معمر، ويونس قال الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة ، وابن عباس قالا: " لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم، طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها، عن وجهه وقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد