- غزَوتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يُصَلِّ إلَّا رَكعَتينِ حتى رجَعَ إلى المَدينةِ، وحَجَجتُ معه فلم يُصَلِّ إلَّا رَكعَتينِ حتى رجَعَ إلى المَدينةِ، وشهِدتُ معه الفَتحَ، فأقامَ بمَكةَ ثَمانَ عَشرةَ ليلةً لا يُصَلِّي إلَّا رَكعَتينِ، ثمَّ يقولُ لأهلِ البَلَدِ: أتِمُّوا؛ فإنَّا سَفْرٌ.
أخرجه الترمذي (545) باختلاف يسير، وأحمد (19878) مطولاًأخرجه الطيالسي في ((المسند)) (879)، والطبراني (18/209) (517) واللفظ لهما، وابن خزيمة (1643) باختلاف يسير.أخرجه أبو داود (1229)، واللفظ له، وأحمد (19871)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 209) (515)، واللفظ له مطولا.أخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة-رواية المزني-)) (12)، واللفظ له، وأبو داود (1229)، وابن خزيمة (1643)، بلفظ مقارب.
حججتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فصلَّى ركعَتين، وحججتُ مع أبي بكرٍ فصلَّى ركعتَينِ، ومع عمرَ فصلَّى ركعتينِ، ومع عثمانَ ستَّ سنينَ من خلافتِه - أو ثمانِ سنينَ - فصلَّى ركعتينِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 545 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] التخريج : أخرجه الترمذي (545) واللفظ له، وأحمد (19878) مطولاً يَسَّرَ الإسلامُ على النَّاسِ في أمورٍ كثيرةٍ عِنَد وجودِ الضَّررِ والمشَقَّةِ، ومن ذلكَ تَخفيفُ الصَّلاةِ في السَّفرِ، وقَصْرُ الرُّباعيَّةِ منها إلى رَكعتَينِ، وسفرُ الحجِّ خاصةً فيهِ كثيرٌ من أنواعِ التَّعبِ والمشقَّةِ وأداءِ المناسكِ؛ فكان أَوْلَى بالتَّيسيرِ فيه، وقد كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم- والخُلفاءُ الرَّاشِدون خاصَّةً- حَريصينَ أشدَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو نضْرةَ: "سُئِلَ عِمْرانُ بنُ حُصينٍ عن صَلاةِ المُسافرِ"، أي: عن حُكْمِ قصْرِ صَلاةِ المُسافرِ عُمُومًا، وإنْ كانَ المقصودُ في هذا الحديثِ هُو السَّفَر لِلحجِّ.
فقال عِمرانُ رضِيَ اللهُ عنه: "حجَجْتُ مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصَلَّى رَكعتينِ، وحجَجْتُ مع أبي بكرٍ فصَلَّى رَكعتينِ، ومع عمرَ فصَلَّى رَكعتينِ، ومع عُثمانَ سِتَّ سِنينَ من خِلافتِه-أو ثمانَ سِنينَ- فصَلَّى رَكعتينِ"، أي: يُصلُّون صَلاةَ الفريضةِ الرُّباعيةِ قصْرًا، رَكعتينِ لكلِّ صَلاةٍ، وفي روايةِ التِّرمذيِّ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "ولا يُصلُّون قبْلَها ولا بعْدَها"، أي: لا يُصلُّون نافلةً قبْلَ الصَّلاةِ ولا بعْدَها، وكذلك العِشاءُ، مع إتمامِ صَلاةِ المغربِ ثلاثَ ركعاتٍ، والفجْرِ رَكعتينِ، وهذا لا يمنَعُ من صَلاةِ النَّوافلِ في غيرِ أوقاتِ الفرائضِ، وهذا هو هدْيُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والخُلفاءِ الرَّاشدينَ في صَلاةِ السَّفرِ، وهو من تَخفيفِ اللهِ على عِبادِه.
وأمَّا إتمامُ عُثمانَ رضِيَ اللهُ عنْه الصَّلَاةَ في الحَجِّ في النِّصْفَ الثَّاني من خِلافَتِه بعْدَ أنْ كانَ يَقْصُرهَا، فكان اجتهادًا منه؛ لأنَّ النَّاسَ كَثُروا، ويأْخُذون في الحجِّ أُمورَ الدِّينِ من الأئمَّةِ والعُلماءِ، فخاف أنْ يَتصوَّرَ البعضُ أنَّ الصَّلاةَ رَكعتانِ فقطْ، فأتَمَّ الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ؛ حتَّى يَتعلَّمَها الجُهَّالُ والأعرابُ، وقيل: إنَّه أتَمَّ الصَّلاةَ؛ لأنَّه نوى الإقامةَ بمكَّةَ، ووضَعَ أموالَه في الطَّائفِ.
مسند أبي داود الطيالسي (2/ 189) :
898 - حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، قال: سأل شاب عمران بن حصين عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فقال: إن هذا الفتى سألني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فاحفظوهن عني؛ ما سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا قط إلا صلى ركعتين حتى يرجع، وشهدت معه حنينا والطائف فكان يصلي ركعتين، ثم حججت معه واعتمرت فصلى ركعتين ثم قال: يا أهل مكة، أتموا الصلاة فإنا قوم سفر، ثم حججت مع أبي بكر واعتمرت فصلى ركعتين ثم قال: يا أهل مكة، أتموا فإنا قوم سفر، ثم حججت مع عمر واعتمرت فصلى ركعتين ثم قال: أتموا الصلاة فإنا قوم سفر، ثم حججت مع عثمان واعتمرت فصلى ركعتين ركعتين، ثم إن عثمان أتم.
المعجم الكبير (18/ 209) 517- حدثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، حدثنا ياسين الزيات ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي نضرة ، عن عمران بن حصين قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أقام بها ثمان عشرة ليلة يصلي بأهل مكة ركعتين إلا المغرب ، ثم يقول : يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر.
صحيح ابن خزيمة (3/ 70) :
1643 - نا أحمد بن عبدة، أخبرنا عبد الوارث، ح وثنا زياد بن أيوب، نا إسماعيل قالا: ثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة قال: قام شاب إلى عمران بن حصين قال: فأخذ بلجام دابته، فسأله عن صلاة السفر، فالتفت إلينا، فقال: إن هذا الفتى يسألني عن أمر، وإني أحببت أن أحدثكموه جميعا: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات، فلم يكن يصلي إلا ركعتين ركعتين، حتى يرجع المدينة زاد زياد بن أيوب: وحججت معه، فلم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إلى المدينة، وقالا: أقام بمكة زمن الفتح ثمانية عشر ليلة يصلي ركعتين ركعتين، ثم يقول لأهل مكة: صلوا أربعا، فإنا قوم سفر ، وغزوت مع أبي بكر، وحججت معه، فلم يكن يصلي إلا ركعتين حتى يرجع، وحججت مع عمر حجات، فلم يكن يصلي إلا ركعتين حتى يرجع، وصلاها عثمان سبع سنين من إمارته ركعتين في الحج حتى يرجع إلى المدينة ثم صلاها بعدها أربعا.
زاد أحمد: ثم قال: هل بينت لكم؟ قلنا: نعم.
ولفظ الحديث أحمد بن عبدة
سنن أبي داود (2/ 9 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1229 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، ح وحدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن علية، وهذا لفظه، أخبرنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين ، قال: " غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح ، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة، لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد، صلوا أربعا فإنا قوم سفر
مسند أحمد (33/ 104 ط الرسالة) :
19871 - حدثنا إسماعيل، قال: علي بن زيد أخبرنا، عن أبي نضرة قال: مر عمران بن حصين ، بمجلسنا، فقام إليه فتى من القوم، فسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزو والحج والعمرة، فجاء فوقف علينا، فقال: إن هذا سألني عن أمر فأردت أن تسمعوه - أو كما قال - غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وحججت معه، فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول لأهل البلد: " صلوا أربعا فإنا سفر "، واعتمرت معه ثلاث عمر، فلم يصل إلا ركعتين، وحججت مع أبي بكر وعمر حجات، فلم يصليا إلا ركعتين
[المعجم الكبير للطبراني] (18/ 209) :
515 - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل ابن علية، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة قال: مر عمران بن الحصين في مجلسنا فقام إليه فتى من القوم، فسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزو والحج والعمرة، فجاء فوقف علينا فقال: إن هذا سألني عن أمر فأردت أن تسمعوه، غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وشهدت معه الفتح، قام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين وحججت مع أبي بكر وغزوت فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وحججت مع عثمان سبع سنين من إمارته لا يصلي إلا ركعتين ثم صلى بمنى أربعا "
السنن المأثورة للشافعي (ص118) :
12 - أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، قال: مر عمران بن حصين بمجلسنا ، فقام إليه فتى من القوم ، فسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزو والحج والعمرة ، فجاء فوقف علينا ، فقال: إن هذا سألني عن أمر ، فأردت أن تسمعوه ، أو كما قال: ، غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة ، وحججت معه ، فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة ، وشهدت معه الفتح ، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة ، لا يصلي إلا ركعتين ، ثم يقول لأهل البلد: صلوا أربعا ، فإنا سفر ،
سنن أبي داود (2/ 9 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1229 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، ح وحدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن علية، وهذا لفظه، أخبرنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين ، قال: " غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح ، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة، لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد، صلوا أربعا فإنا قوم سفر
[صحيح ابن خزيمة ط ٣] (2/ 792) :
1643 - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا أحمد بن عبدة، أخبرنا عبد الوارث؛ ح وثنا زياد بن أيوب، نا إسماعيل، قالا: ثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة قال: قام شاب إلى عمران بن حصين ، قال: فأخذ بلجام دابته، فسأله عن صلاة السفر.
فالتفت إلينا، فقال: إن هذا الفتى يسألني عن أمر، وإني أحببت أن أحدثكموه جميعا: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات، فلم يكن يصلي إلا ركعتين ركعتين حتى يرجع المدينة.
زاد زياد بن أيوب: وحججت معه، فلم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إلى المدينة، وقالا: أقام بمكة زمن الفتح ثمانية عشر ليلة يصلي ركعتين ركعتين، ثم يقول لأهل مكة: "صلوا أربعا فإنا قوم سفر"، وغزوت مع أبي بكر وحججت معه، فلم يكن يصلي إلا ركعتين حتى يرجع، وحججت مع عمر حجات، فلم يكن يصلي إلا ركعتين حتى يرجع، وصلاها عثمان سبع سنين من إمارته ركعتين في الحج حتى يرجع إلى المدينة، ثم صلاها بعدها أربعا.
زاد أحمد، ثم قال: هل بينت لكم؟ قلنا: نعم.
ولفظ الحديث أحمد بن عبدة.