من كانَ يؤمنُ باللَّهِ وباليومِ الآخرِ فلا يرْكب دابَّةً من فَيءِ المسلمينَ حتَّى إذا أعجفَها ردَّها فيهِ ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ وباليومِ الآخرِ فلا يلبس ثوبًا من فيءِ المسلمينَ حتَّى إذا أخلقَهُ ردَّهُ فيه

الدلالات الموضوعية:# غنائم - الرجل ينتفع من الغنيمة بشيء# جهاد - الفيء والغنيمة# غنائم - ينتفع من الغنيمة بالشيء# غنائم - النهي عن الانتفاع بما يغنمه الغانم قبل أن يقسم# إيمان - اليوم الآخر
المصدر: سنن أبي داود، صحيح أبي داود
الراوي: رويفع بن ثابت الأنصاري
المحدث: أبو داود، الألباني
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]، حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16997)، والدارمي (2488)، وابن حبان (4850) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (2708) واللفظ له، وأحمد (16990) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

حتَّى يستبرئَها بِحَيضةٍ .

زاد في روايةٍ : من كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يرْكبْ دابَّةً من فيءِ المسلمينَ حتَّى إذا أعجفَها ردَّها فيهِ ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يلبَس ثوبًا من فيءِ المسلمينَ حتَّى إذا أخلقَهُ ردَّهُ فيهِ الراوي : رويفع بن ثابت الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2159 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2159) واللفظ له، وأحمد (16997) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يضَعُ قواعِدَ الدَّولةِ، ويَرسُمُ مَعالِمَها ويُحدِّدُ قَوانينَها؛ وقد بَيَّن صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الحقوقَ والواجِباتِ.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن صدَقَ إيمانُه باللهِ واليومِ الآخِرِ وكان إيمانًا صادِقًا كامِلًا، "فلا يركَبْ دابَّةً مِن فَيْءِ المسلِمين"، أي: لا يَستَخْدِمْ أيَّ دابَّةٍ مِن غنيمَةِ المسلِمين الَّتي غَنِمُوها في المعارِكِ، "حتَّى إذا أعجَفَها ردَّها فيه"، أي: حتَّى إذا أضعَفَها واستهْلَكَ قُواها فصارَت هزيلَةً لا يُنتفَعُ بها ردَّها إلى الغنيمَةِ مرَّةً أُخرى، "ومَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن صدَقَ إيماُنه باللهِ واليومِ الآخِرِ وكان إيمانًا صادِقًا كامِلًا، "فلا يَلبَسْ ثوْبًا مِن فَيْءِ المسلمين"، أي: فلا يَستَعمِلْ أيَّ ثوْبٍ أو مَلابِسَ مِن الغنيمَةِ الَّتي غَنِمُوها في المعارِكِ، "حتَّى إذا أخلَقَه رَدَّه فيه"، أي: حتَّى إذا هلَكَ الثَّوبُ فلا يُنتفَعُ به ردَّه في الغنيمَةِ مرَّةً أُخرى.

ثم قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: وحرامٌ على كلِّ مسلمٍ قد صدَقَ إيمانُه باللهِ واليومِ الآخِرِ، "أنْ يقَعَ على امرأةٍ"، أي: يُجامِعَ ويُعاشِرَ امرأةً مُعاشرَةَ الزَّوجِ لزوجَتِه، "مِن السَّبيِ"، أي: مِن السَّبايا والإماءِ اللَّاتي أُسِرْنَ في المعارِكِ، "حتَّى يَستَبرِئَها بحيضَةٍ"، أي: حتَّى يتَبيَّنَ له بَراءَةُ الرَّحِمِ مِن الحمْلِ؛ وذلك حتَّى تَمُرَّ عليها حيْضَةٌ، لكي يَتأكَّدَ أنَّها ليسَت حامِلًا من غيرِه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 67) 2708- حدثنا سعيد بن منصور، وعثمان بن أبي شيبة المعنى- قال أبو داود: وأنا لحديثه أتقن- قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت الأنصاري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ومن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه))

[مسند أحمد] (28/ 199) 16990- حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق- مولى تجيب، وتجيب بطن من كندة-، عن رويفع بن ثابت الأنصاري ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح حنينا، فقام فينا خطيبا فقال: (( لا يحل لامرئ، يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره، ولا أن يبتاع مغنما حتى يقسم، ولا أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه، ولا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه))

---

[مسند أحمد] (28/ 207 ط الرسالة) ((16997- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني، قال: غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري قرية من قرى المغرب يقال لها: جربة، فقام فينا خطيبا، فقال: أيها الناس إني لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قام فينا يوم حنين، فقال: (( لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره)) يعني إتيان الحبالى من السبايا، (( وأن يصيب امرأة ثيبا من السبي حتى يستبرئها)) يعني إذا اشتراها، (( وأن يبيع مغنما حتى يقسم، وأن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، وأن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه)).

سنن الدارمي (2/ 302) 2488- أخبرنا أحمد بن خالد ثنا محمد هو بن إسحاق عن يزيد هو بن أبي حبيب عن أبي مرزوق مولى لنجيب قال حدثني حنش الصنعاني قال: غزونا المغرب وعلينا رويفع بن ثابت الأنصاري فافتتحنا قرية يقال لها جرية فقام فينا رويفع بن ثابت الأنصاري خطيبا فقال إني أقوم فيكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا يوم خيبر حين افتتحناها من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركبن دابة من فيء المسلمين حتى إذا أجحفها أو قال أعجفها ردها قال أبو محمد أنا شاك فيه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه.

صحيح ابن حبان (11/ 186) 4850- أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أبو الطاهر قال: حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم التجيبي، عن حنش بن عبد الله السبائي، عن رويفع بن ثابت الأنصاري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال عام خيبر: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه ولد غيره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن دابة من المغانم فيركبها حتى إذا أعجفها ردها في المغانم، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من المغانم حتى إذا أخلقه رده في المغانم)).

أحاديث ذات صلة