أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ غزا خيبرَ فأصبناها عُنوةً فجمعَ السَّبي
أخرجه أبو داود (3009) واللفظ له، وأحمد (3/101)، والنسائي في ((الكبرى)) (3/335) كلاهما مطولاً.أخرجه البخاري (371)، وأحمد (11992)، والنسائي في السنن الكبرى (5549) جميعهم مطولا.
يسَّرَ اللهُ سُبحانه وتَعالى فتْحَ خيْبرَ؛ وهي مِن الفُتوحاتِ الَّتي أفادَتِ المسلِمين حِينَها مادِّيًّا ومَعنوِيًّا.
وفي هذا الحديثِ يَحكي أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "غَزا خيْبَرَ"، وكانت في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهجرَةِ، قال: "فأصَبْناها عَنْوَةً"، أي: دخَلْنا خيبَرَ بالقوَّةِ وليس سِلْمًا، وظاهرُه أنَّ خَيبرَ كلَّها فُتِحتْ عَنوةً، "فجُمِع السَّبيُ"، أي: العَبيدُ والإماءُ.
وأخرج أبو داودَ في سُنَنِه عن سَهلِ بنِ أبي حَثْمةَ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّه قال: "قَسَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خيبَرَ نِصْفين، نِصْفًا لِنَوائبِه وحاجتِه ونِصْفًا بينَ المُسلِمين، قَسَمَها بينَهم على ثَمانيةَ عشَرَ سهمًا"؛ فاختُلِفَ في فتْحِ خَيبرَ؛ هل فُتِحتْ عَنوةً أو صُلحًا، أو تَخلَّى أهلُها عنها بغيرِ قِتالٍ، أو بَعضُها فُتِحَ صُلحًا وبَعضُها عَنوةً، وبعضُها أُجلِيَ عنها أهلُها رُعبًا، وهذا هو الأقربُ، وعليه مدارُ السُّنن الواردةِ في ذلك، وبه يَندفِعُ التعارُضُ بينَ الأحاديثِ في ذلك؛ وبيانُ ذلك: أنَّ خَيبرَ كان لها قُرًى وضِياعٌ خارجةٌ عنها؛ فكان بعضُها مغنومًا، وهي ما غَلَب عليه رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم والمسلِمون، وكان سبيلُها القَسْمَ بين المقاتِلين الغانِمين وأهلِ الحُديبيَّة، وكان بَعضُها ممَّا لم يُوجَفْ عليه بخيلٍ ولا رِكابٍ، فكان خالصًا لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَضعُه حيثُ أراه اللهُ مِن حاجتِه ونوائبِه، ومصالِح المسلِمينَ، فنَظرُوا إلى مبلغِ ذلك فاستوتِ القسمةُ فيها على النِّصف؛ فالنِّصفُ المقسومُ مِن خَيبرَ مأخوذٌ عَنوةً، والنِّصفُ الذي لم يُقسَمْ مأخوذٌ صلحًا، أو أُجلِيَ عنها أهلُها.
[سنن أبي داود] (3/ 159) 3009- حدثنا داود بن معاذ، حدثنا عبد الوارث، ح وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، وزياد بن أيوب، أن إسماعيل بن إبراهيم، حدثهم عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فأصبناها عنوة، فجمع السبي))
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 101) 12011- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل ثنا عبد العزيز عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب رسول الله صلى الله عليه و سلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة فأجرى نبي الله صلى الله عليه و سلم في زقاق خيبر وان ركبتي لتمس فخذي نبي الله صلى الله عليه و سلم وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه و سلم فإني لأرى بياض فخذي نبي الله صلى الله عليه و سلم فلما دخل القرية قال الله أكبر خربت خيبر انا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاث مرار قال وقد خرج القوم إلى أعمالهم فقالوا محمد قال عبد العزيز وقال بعض أصحابنا الخمس قال فأصبناها عنوة فجمع السبي قال فجاء دحية فقال يا نبي الله اعطني جارية من السبي قال اذهب فخذ جارية قال فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير والله ما تصلح الا لك فقال صلى الله عليه و سلم ادعوه بها فجاء بها فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه و سلم قال خذ جارية من السبي غيرها ثم ان نبي الله صلى الله عليه و سلم اعتقها وتزوجها فقال له ثابت يا أبا حمزة ما أصدقها قال نفسها اعتقها وتزوجها حتى إذا كان بالطريق جهزتها أم سليم فأهدتها له من الليل وأصبح النبي صلى الله عليه و سلم عروسا فقال من كان عنده شيء فليجيء به وبسط نطعا فجعل الرجل يجيء بالأقط وجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن قال وأحسبه قد ذكر السويق قال فحاسوا حيسا وكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه و سلم
[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 335) 5576- أخبرنا زياد بن أيوب قال حدثنا إسماعيل بن علية قال حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب نبي الله صلى الله عليه و سلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة فأخذ نبي الله صلى الله عليه و سلم في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم وإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه و سلم فلما دخل القرية قال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاث مرات قال وخرج القوم إلى أعمالهم قال عبد العزيز فقالوا محمد قال عبد العزيز وقال بعض أصحابنا والخميس فأصبناها عنوة فجمع السبي فجاء دحية فقال يا نبي الله أعطني جارية من السبي قال اذهب فخذ جارية فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك قال فادعوه بها فجاء بها فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه و سلم قال خذ جارية من السبي غيرها قال وإن النبي صلى الله عليه و سلم أعتقها وتزوجها فقال له ثابت يا أبا حمزة ما أصدقها قال نفسها أعتقها وتزوجها قال حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها إليه من الليل فأصبح النبي صلى الله عليه و سلم عروسا قال من كان عنده شيء فليجيء به قال وبسط نطعا فجعل الرجل يجيء بالأقط وجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن فحاسوا حيسة فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه و سلم
---
[صحيح البخاري] (1/ 83) 371 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل القرية قال: " الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] " قالها ثلاثا، قال: وخرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد، قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس - يعني الجيش - قال: فأصبناها عنوة، فجمع السبي، فجاء دحية الكلبي رضي الله عنه، فقال: يا نبي الله، أعطني جارية من السبي، قال: اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير، لا تصلح إلا لك، قال: ادعوه بها فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذ جارية من السبي غيرها، قال: فأعتقها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها، فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق، جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا، فقال: من كان عنده شيء فليجئ به وبسط نطعا، فجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، قال: وأحسبه قد ذكر السويق، قال: فحاسوا حيسا، فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
[مسند أحمد] (19/ 50) 11992 - حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد العزيز، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذي نبي الله صلى الله عليه وسلم، وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل القرية قال: الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاث مرار.
قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخمس.
قال: فأصبناها عنوة، فجمع السبي.
قال: فجاء دحية فقال: يا نبي الله، أعطني جارية من السبي.
قال: اذهب فخذ جارية قال: فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك.
فقال صلى الله عليه وسلم: ادعوه بها فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذ جارية من السبي غيرها ، ثم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوجها.
فقال له ثابت: يا أبا حمزة ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق جهزتها أم سليم فأهدتها له من الليل، وأصبح النبي عروسا.
فقال: من كان عنده شيء، فليجئ به " وبسط نطعا، فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن - قال: وأحسبه قد ذكر السويق - قال: فحاسوا حيسا، فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنن النسائي الكبري (5/ 245) 5549 - أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم، وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم في آفاق خيبر، وإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل القرية قال: " الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قالها: ثلاث مرار، قال: وخرج القوم إلى أعمالهم " قال عبد العزيز: فقالوا: محمد، قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا والخميس فأصبناها عنوة، فجمع السبي، فجاء دحية، فقال: يا نبي الله أعطني جارية من السبي قال: " اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك قال: فادعوه بها فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذ جارية من السبي غيرها قال: وإن النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم وأهدتها له من الليل فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا قال: من كان عنده شيء فليجئ به، وبسط نطعا فجعل الرجل يجيء بالأقط وجعل يجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حيسة فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.