كنتُ نائمًا في المسجِدِ عليَّ خميصةٌ لي ثمن ثلاثين درهمًا، فجاء رجل فاختلسها مني، فأُخِذ الرجلُ، فأُتِيَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمر به لِيُقطَعَ، قال: فأتيتُه، فقلت: أتقطَعُه من أجل ثلاثين درهمًا، أنا أبيعه وأُنسِئُه ثَمَنَها؟ قال: فهَلَّا كان هذا قبل أن تأتيَني به!

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد السرقة ونصابها# حدود - تحريم السرقة# حدود - من سرق من المسجد رداء رجل نام عليه# حدود - ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد أن يقيمه
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: صفوان بن أمية
المحدث: أبو داود
الحكم:[روي] نام صفوان [وروي] أنه كان نائما فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه [وروي] فاستله من تحت رأسه فاستيقظ فصاح به فأخذ [وروي] فنام في المسجد وتوسد رداءه فجاء سارق فأخذ رداءه

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4883)، وأحمد (15310) باختلاف يسير، وابن ماجه (2595) بنحوه

الشرح والتوضيح

كنتُ نائمًا في المسجدِ عليَّ خَميصةٌ لي ثمنَ ثلاثين درهمًا ، فجاء رجلٌ فاختلسها منِّي ، فأخذ الرَّجلَ ، فأتَى به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فأمر به ليُقطَعَ ، قال : فأتيتُه ، فقلتُ : أتقطعَه من أجلِ ثلاثين دِرهمًا ، أنا أبيعُه وأنسئُه ثمنَها ؟ قال : فهلَّا كان هذا قبل أن تأتيَني به الراوي : صفوان بن أمية المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4394 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4394) واللفظ له، والنسائي (4883) باختلاف يسير، وابن ماجه (2595) بنحوه الحدودُ حقُّ اللهِ تعالى، وليس لأحدٍ العَفوُ عنها إذا رُفعِتْ للإمام، وقد أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بقطْعِ يدِ السَّارقِ جزاءً بما كسَبَ نكالًا من الله، وفي هذا الحديثِ يقولُ صَفوانُ بنُ أميَّةَ رضيَ اللهُ عنه: "كنتُ نائِمًا في المسجِدِ علي خَمِيصةٍ لي ثمنَ ثَلاثينَ دِرهمًا"، وفي بعضِ الرِّواياتِ: أنَّه كانَ مُتوسِّدَها تحتَ رأسِهِ، والخَمِيصةُ: ثَوبٌ أسودُ مُربعٌ مِن حَريرٍ مَخلوطٍ بِوبَرٍ أو صُوفٍ ذاتِ أعلامٍ وخُطوطٍ، "فجاءَ رَجلٌ فاختلَسَها منِّي"، أي: سرَقها، "فأُخِذَ الرجلُ، فأُتيَ بهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم"، أي: جِيءَ بهِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ليَقضيَ فيهِ "فأمرَ به لِيُقطعَ"، أي: يُقامُ عليه حدُّ السَّرِقةِ وهوَ قَطعُ يدِه.

قالَ صَفوانُ: "فأَتَيتُه" أي: جئتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، فقُلتُ: "أتَقطعُه مِن أجلِ ثَلاثينَ دِرْهمًا؟ أنا أَبيعُه وأَنسَؤُهُ ثمنَها"، أي: أراد أن يَعفوَ عنه، ويُمهِلَه في سدادِ حقِّها، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "فهَلَّا كانَ هذا قبلَ أنْ تَأتيَني به؟!"، أي: هلْ كان عفوُكَ هذا قبلَ أن تَرفعَ الأمرَ إليَّ للقَضاءِ فيه، فإذا ما رُفِعَ الأمرُ إلى القَضاءِ كانَ قَطعُه واجِبًا، وليس لأحدٍ أن يعفو عن حقِّ اللهِ تعالَى.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (8/ 69) :

‌4883 - أخبرني أحمد بن عثمان بن حكيم قال: حدثنا عمرو، عن أسباط ، عن سماك ، عن حميد ابن أخت صفوان ، عن صفوان بن أمية قال: كنت نائما في المسجد على خميصة لي ثمنها ثلاثون درهما، فجاء رجل فاختلسها مني، فأخذ الرجل فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به ليقطع، فأتيته فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما! أنا أبيعه وأنسئه ثمنها.

قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به.

[مسند أحمد] (24/ 23 ط الرسالة) :

‌15310 - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان يعني ابن قرم، عن سماك، عن حميد ابن أخت صفوان بن أمية، عن صفوان بن أمية قال: كنت نائما في المسجد على خميصة لي، فسرقت، فأخذنا السارق، فرفعناه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، فقلت: يا رسول الله، أفي خميصة ثمن ثلاثين درهما؟! أنا أهبها له، أو أبيعها له.

قال: " فهلا كان قبل أن تأتيني به؟ ".

[سنن ابن ماجه] (2/ 865 ) :

‌2595 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان، عن أبيه ، أنه نام في المسجد وتوسد رداءه، فأخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، " فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله لم أرد هذا، ردائي عليه صدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا قبل أن تأتيني به.

أحاديث ذات صلة