لا تقطعُ الأيدي في السَّفرِ ولولا ذلِكَ لقطعتُهُ
أخرجه أبو داود (4408)، والنسائي (4979) واللفظ لهما، والترمذي (1450)، وأحمد (17626) بنحوه.
حرَصَتِ الشَّريعَةُ الإسْلاميَّةُ على أكمَلِ المصالِحِ وأفضَلِها؛ ولذا نُهِيَ عن إقامَةِ حَدِّ السَّرقَةِ في الغَزْوِ أو السَّفرِ، كما جاء في هذا الحَديثِ الذي يقولُ فيه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "لا تُقطَعُ الأيدي في السَّفَرِ"، أي: لا يُقامُ حَدُّ السَّرقَةِ من قطْعِ اليَدِ في حالِ السَّفَرِ، وفي رِوايةٍ أًخرى "الغزْوِ"؛ قيل: والحِكمةُ من ذلك كونُه سيُضعِفُ من قوَّةِ الجيْشِ بقطْعِ يدِه، أو خوْفِ افتِتانِه بفعْلِ ذلك معه، فيَدفعُه ذلك باللَّحاقِ بالعدُوِّ.
قال: "ولولا ذلك لقطَعْتُه"؛ القائل هنا هو بُسْرُ بن أرْطَاةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ لمجيئِه بسارِقٍ في هذا السَّفَرِ، واستِشهادِه بالحَديثِ؛ والمعنى: أنَّه لولا النَّهيُ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَقطَعَ يدَه، لكنَّه متوقِّفٌ عند أمْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ونهْيِه.